كنت واقفه في الحمام
كنت واقفة في الحمام ب أداري علامات الض رب الع نيف اللي على جسمي من جوزي، وفجأة دخل عليا أكبر إمبراطور للم افيا والبلد ب تترعش من اسمه، وبص على ضهري المتغرق دم وعلامات زرقا، وعينيه اِتحولت ل نار وسألني ب صوت يرعب مين اللي اِسترجل وعمل فيكي كدة وهو عايش على أرضي؟!.. مكنش يعرف إن جوزي يبقى ظابط شرطة فاسد، وإن دمي اللي وسخ رخام حمامه الغالي هيكون أول خيط في حرب شوارع مش هتبقي على حد!
دم حامي كان ب يسيل على رجل حور، وهي مكنتش حاسة بيه واصل، من كتر الهد والوجع اللي عاشت فيه، جسمها اِتعود على الألم وبقى حتة منها، كانت واقفة في الحمام الخصوصي بالدور الثالث في قصر حمزة الهواري ب التجمع الخامس، منزلة لبس الشغل ل حد وسطها، وضهرها مكشوف كله تحت نور النجف الساقع، حتة جلدها كانت عبارة عن خريطة ب تخوف من كدمات ب الألوان؛ حتة بنفسجي، وحتة زرقا، وحتة مخضرة، كل واحدة فيهم ب تحكي وجع شكل، وكلهم ب إمضاء راجل واحد؛ طارق، طليقها! الظابط الفاسد في قسم المرج، الراجل اللي حلف يصونها ويحميها، وقضى ٣ سنين ب يثبت لها إن الوعود والعهود ملهاش عازة في بوق راجل ندل شبهه، حور ضغطت ب قماشة نظيفة على الجرح الصغير اللي في رجلها ب تحاول تكتم الدم قبل ما يوسخ أي حاجة في المكان، الحمام كله كان رخام أبيض في أبيض، وزجاج ب يلمع، وسكات غالي، الحتة اللي نقطة الدم الواحدة فيها ب تبان كأنها جريمة كاملة، وهي أصلاً عملت أول غلطة ب وجودها في الحتة دي، دي كانت ثالث ليلة ليها شغل في قصر الهواري، والست ميرفت المشرفة على البيت
بس حور الوقت سرقها، على الساعة تسعة ونص، أخوها الصغير يونس كلمها من أوضتهم الإيجار القديم في العتبة وهو ب يعيط وخايف من الضلمة، عيل عنده ٨ سنين، والمنطقة مقلوبة برة وصوت خناق وضرب نار، حور قعدت ثلث ساعة في التليفون ب تحاول تهديه، وب تغني له ب صوت واطي التواشيح اللي أمهم كانت ب تقولهالهم قبل ما السرطان يهدها من سنتين، على ما الواد نام كانت الساعة بقت عشرة وربع، حمامات الدور الثاني كانت نظيفة وزي الفل، م فضلش غير الحمام ده؛ الحمام الخصوصي بتاع حمزة الهواري، شيطان البيزنس زي ما الجرايد ب تسميه، اسمه ب يلف في شوارع المحروسة كأنه نذير شؤم وتنبيه بالخطر، حمزة الهواري، ٣٢ سنة، كبير أكبر شبكة وتجارة في البلد، الراجل اللي ب يمشي كلمته من مواني الإسكندرية ل حد شركات وسط البلد، الراجل اللي أعدائه ب يترعبوا منه، وحلفاؤه ب يعملوا له ألف حساب، والكل ب يجيب سيرته ب الهمس والخوف، حور م شفتهوش ولا مرة، في التلات ليالي، م شفتش غير حواشي دنيته؛ رجالة ب تحرس الممرات، عربيات جيب سودا ب تدخل وتخرج في أوقات غريبة، ورزع جزم على الرخام بعد نص الليل، وهي كانت حابة الوضع كدة، كانت عوزة تكون منسية، ومحدش يلمحها.
هي كانت محتاجة الشغلانة دي ب غل وحسرة، ٥ آلاف جنيه في
سابت القماشة المتغرقة دم وبدأت تسحب هدوم الشغل عشان تلبسها، ووقتها سمعت الصوت! خبط جزم، ثقيل، ومنظم، وب يقرب، قلبها وقف في صدري، لأ.. لأ مش وقته، مكنش مفروض حد يكون هنا واصل! هي شافت حمزة الهواري وهو ب يخرج الساعة ثمانية، وشافت العربية المرسيدس السودا وهي ب تطلع من البوابة ووراها رجال الحراسة، البيت كان مفروض يكون فاضي ومفيش فيه غيرها واتنين رجالة على البوابة برة، بس الصوت كان حقيقي، والخطوات كانت جاية على الحمام عل طول وب السرعة، حور قفشت في اللبس وب تحاول ترفعه على كتافها، صوابعها كانت ب تترعش ل درجة إنها مش عارفة تظبط السوسته، القماشة اللي جنب رجلها اتزحلقت من على الحوض ونزلت وسخت الرخام الأبيض ب خط دم طويل، همست ب رعب يا رب تستر، ووطت عشان تلحقها، وفي الثواني دي، باب الحمام اِتفتح على وسعه ودخل حمزة الهواري ب هيبته!
يا ترى حمزة الهواري هيعمل إيه لما يشوف الشغالة ب ضهرها المكشوف والدم المالي أرضية حمامه؟ وإزاي حور هداري سر طليقها الظابط الفاسد قبل ما حمزة يقلب الدنيا ويعرف إن فيه راجل مد إيده على ست جوة بيته؟ وإيه المصيبة اللي هتحصل لما طارق يوصل ل مكان حور ويحاول يقت لها جوة قصر الهواري؟
لو عاوزين تعرفوا باقي الحكاية، اكتبوا تكملة في التعليقات عشان