العريس اهان مراته
بسيط رسمي كمان.
أشارت للراجل اللي معاها
فتح ملف وبدأ يتكلم العقد الخاص بالقاعة، والتجهيزات، وكل المصاريف مسجّلة باسم الآنسة إلينا فقط.
وش العريس اتغيّر.
إلينا كملت يعني باختصار الفرح ده أنا اللي عاملاه وكل حاجة فيه تبعي.
سكتت لحظة وبعدين ابتسمت
وأنا قررت إنك مش من المعازيم.
صدمة ضربت القاعة.
العريس إنتي بتهزري؟!
ردت بهدوء لا أنا باخد حقي.
وبإشارة بسيطة منها اتقدّم الأمن ناحيته.
الناس اتوسّعت وهي شايفة الموقف.
العريس بدأ يتعصب إنتي اتجننتي؟!
قالتله وهي ثابتة يمكن بس الجنون أهون من إهانة النفس.
اتسحب من القاعة قدام الكل
وأول مرة هو اللي خرج مكسور.
ثواني
وبعدين
إلينا لفتت للناس وقالت بابتسامة
يلا يا جماعة الفرح لسه شغال.
المزيكا ضربت تاني
بس المرة دي
الرقص رجع بجد.
والفرح بقى مختلف.
لأن الليلة دي
ما كانتش عن جواز.
كانت عن واحدة قررت تختار نفسها المزيكا علت والناس بدأت ترقص تاني، بس المرة دي الجو مختلف خالص.
مش مجرد فرح
كان فيه إحساس غريب بالانتصار.
كل العيون على إلينا.
واقفة في نص القاعة، من غير عريس بس أقوى من أي حد موجود.
لِتي شدّت إيدها يلا نرقص دي ليلتك!
إلينا ضحكت لأول مرة بجد ليلتي فعلًا بس مش زي ما كنت متخيلة.
وبدأت ترقص.
مش علشان حد
ولا علشان صورة قدام الناس
كانت بترقص علشان نفسها.
بعد شوية
واحدة
واحدة تانية قالت إنتي فكرتينا بنفسنا باللي كنا لازم نعمله زمان.
الكلام ده دخل جواها زي نور.
يمكن اللي حصل ماكنش نهاية حلم
يمكن كان بداية حلم تاني أنضف.
على باب القاعة
العريس كان واقف برّه، هدومه شيك بس شكله مكسور.
كان سامع المزيكا والضحك من جوّه
نفس المكان اللي كان فاكر إنه هيتصدر فيه المشهد.
طلع موبايله حاول يتصل بيها.
مرة واتنين وتلاتة
مفيش رد.
بعت رسالة خلينا نتكلم الموضوع كبر مننا.
شاف الرسالة متقرتش.
لأول مرة
يحس إنه مش متحكم في حاجة.
جوه
الفرح وصل لذروته.
الأكل اتقدّم،
العروسة طردت العريس!
وقفت الفرح وكملت لوحدها!
وبقت الليلة دي حكاية هتتقال سنين.
وقبل ما الفرح يخلص
إلينا وقفت على المسرح تاني.
المزيكا هديت.
بصّت للناس وقالت
أنا مش زعلانة ولا ندمانة.
سكتت لحظة وبعدين كملت
أنا ممتنة إن الحقيقة ظهرت بدري قبل ما أكمّل حياتي غلط.
ابتسمت
وأهم حاجة إني اخترت نفسي.
تصفيق قوي ملأ المكان.
وفي آخر الليل
لما القاعة فضيت
إلينا خرجت لوحدها.
الفستان الأبيض لسه عليها بس بقى أخف.
رفعت وشها للسما
وأخدت نفس عميق.
المرة دي مفيش خوف.
مفيش تردد.
بس إحساس واحد
حرية.
ومشيت في الطريق
مش
لكن كواحدة بدأت حكاية جديدة
والمرادي
هي اللي هتكتبها.