الفخ المداري

لمحة نيوز

 فيه فجأة.
أول ما شافها، قام وقف بسرعة
حمد الله على سلامتك يا بنتي الشرطة قالتلي كل حاجة إنتي كويسة؟
هزت راسها، بس عنيها كانت بتدور في البيت كأنها بتفتش على حاجة مش مفهومة.
بابا هو ماما قبل ما تموت كانت بتتصرف غريب؟
سكت لحظة وبعدين قال بصوت واطي
أيوه كانت خايفة. كانت بتصحى مفزوعة بالليل وبتقول إن في حد بيراقبها. فاكر مرة قالتلي لو حصلي حاجة أوعى تسيب هنا لوحدها.
قلب هنا دق بعنف.
وقالتلك كده؟!
أيوه بس أنا افتكرت إنها أوهام.
هنا سكتت، بس جواها كان بيغلي. أمها كانت عارفة وكانت بتحاول تحذرهم.
طلعت على أوضتها القديمة فتحت الدولاب كل حاجة زي ما هي. لكن حاجة شدت انتباهها صندوق خشب صغير في الرف العالي.

مدّت إيديها وطلعته كان تقيل شوية.
فتحته ببطء ولأول مرة، ملامح الخوف الحقيقي ظهرت على وشها.
جوه الصندوق كان في كراسة قديمة، وصور، وحاجات غريبة تمائم، ورموز مرسومة بلون أحمر باهت.
فتحت الكراسة كانت بخط أمها.
اليوم الأول حسيت إن مازن مش طبيعي.
اليوم السابع شفته بيتكلم مع حد في الضلمة حد مش باين.
اليوم العشرين كين مش مجرد حارس هو عينه عليهم، بس مش عارفة مع مين.
اليوم الأخير لو هنا بتقري ده، يبقى أنا فشلت أحميها سامحيني يا بنتي.
دموع هنا نزلت غصب عنها.
ماما كانت لوحدها وكل ده حصل وأنا مش شايفة
قلبت الصفحة الأخيرة كان فيها رسم غريب دايرة، وجواها رمز، وحواليها أسماء.
ومن ضمن الأسماء اسمها.
هنا.
رجعت خطوة
لورا كأن حد خبطها.
أنا؟!
وفجأة افتكرت صوت مازن
دمك هو المفتاح
القطع بدأت تركب. أمها كانت القربان الأول وهي المفروض تكون التاني.
لكن ليه لسه عايشينها؟
سؤال خبط في دماغها بقوة وإجابته جات أسرع مما توقعت.
موبايلها رن.
رقم غريب.
ردت بتردد
ألو؟
صوت هادي بارد مألوف بطريقة مرعبة
أهلاً يا هنا واضح إنك بدأتي تفهمي اللعبة.
اتجمدت مكانها
مين؟!
أنا اللي مازن كان بيشتغل عنده أنا اللي أمك حاولت تهرب منك بسببي.
صوتها اتهز
إنت الدجال؟
ضحكة خفيفة خرجت من السماعة
مسميات بسيطة لحاجة أكبر بكتير المهم، إنتي لسه ليكي دور.
أنا مش هسمحلك! صرخت.
مش بمزاجك الدم بيختار أصحابه.
وفجأة، الخط اتقفل.
هنا كانت بتنهج قلبها بيدق
كأنه هيخرج من صدرها.
بس المرادي الخوف كان ممزوج بحاجة تانية.
غضب.
قامت بسرعة، لمّت الكراسة والصندوق، ونزلت لأبوها
أنا مش ههرب أنا هخلص عليهم.
أبوها بص لها بصدمة
إنتي بتقولي إيه؟!
اللي بدأ بماما هينتهي بيا بس مش زي ما هم عايزين.
في الليلة دي، هنا مغمضتش عين. فضلت تقرأ كل كلمة في مذكرات أمها تحفظ الرموز تفهم الطقوس كل حاجة.
ومع أول خيط نور كانت شخص تاني.
لبست هدوم سودا خدت السلسلة اللي كانت أمها بتلبسها وخرجت.
الورقة لسه في إيديها.
القربان التاني لسه ما اتقدمش.
ابتسمت وهي بتبص عليها
تعالوا خدوه لو تعرفوا.
لكن وهي ماشية في الشارع الفاضي كان في عربية سودا ماشية وراها على بعد.
وجواها عينين بتراقب.
اللعبة
لسه في أولها وهنا أخيراً قررت تبقى جزء منها مش ضحية فيها.

تم نسخ الرابط