بنتي كل ليله حكايات الهواري

لمحة نيوز

 

قلت ببرود إنت إزاي جبت رقمي؟
قال مش مهم أنا عايز أقابلك لازم نتكلم.
ضحكت ضحكة صغيرة مليانة سخرية إحنا ماعندناش حاجة نتكلم فيها.
سكت شوية وبعدين قال جملة خلت الدم يجري في عروقي بشكل مختلف
الموضوع مش عني الموضوع عن ليلى.
ساعتها بس وقفت.
أي حاجة تخص بنتي مستحيل أتجاهلها.
قلت بحزم قول اللي عندك هنا.
قال في حاجة انتي ماتعرفيهاش ولو ماقابلتنيش، ممكن تندمي.
قفلت السكة في وشه.
لكن عقلي ما سكتش.
ليلتها ما نمتش.
كل الاحتمالات بقت بتلف في دماغي هل في حاجة فاتتني؟ هل في خطر؟ هل هو بيحاول يلعب على أعصابي؟
تاني يوم قررت أتصرف بطريقتي.


ماكلمتوش
لكن بدأت أدور.
رجعت لكل الملفات القديمة كل التقارير كل كلمة اتقالت في التحقيق.
وكلمت المحامي القديم.
وسألته سؤال واحد هل في حاجة ما اتقالتش؟
سكت لحظة وبعدين قال في حاجة غريبة فعلاً بس وقتها ماكنّاش متأكدين منها.
قلبي وقع إيه هي؟
قال كان في شك إن ياسين ماكنش لوحده إن في حد تاني كان بييجي البيت.
اللحظة دي الدنيا سكتت.
إزاي يعني؟
قال في تسجيل من الكاميرات في مرة، قبل ما انتي ترجعي البيت بيوم حد دخل الشقة. مش واضح مين لكن واضح إنه مش ياسين.
إيدي بدأت تترعش.
كل اللي كنت فاكرة إني فهمته اتقلب.
رجعت البيت بصيت لليلى وهي قاعدة
بتذاكر، بريئة بتحاول تعيش حياة طبيعية.
قعدت جنبها وقلبي بيتقطع.
قلت بهدوء ليلى فاكرة زمان لما كنا في البيت القديم؟
بصت لي عينيها اتغيرت شوية، بس هزت راسها.
قلت كان في حد تاني غير ياسين بييجي؟
سكتت وسكتها كان مرعب أكتر من أي إجابة.
بعدين قالت بصوت واطي أنا مش فاكرة كويس
قربت منها حاولي يا حبيبتي مفيش حد هيأذيك.
غمضت عينيها وبدأت دموعها تنزل
كان في حد بس أنا كنت فاكرة إنه صاحب ياسين كان بيضحك بس كنت بخاف منه.
الهواء اتسحب من صدري.
كان بيعمل إيه؟
هزت راسها بسرعة مش فاكرة بس كنت بقفل على نفسي لما ييجي.
 بس جوايا كان في إعصار.

الموضوع ماخلصش.
ولا حتى بدأ ينتهي.
اللي حصل زمان كان جزء من حاجة أكبر.
وفجأة اتصال تاني من نفس الرقم.
بصيت للموبايل وبعدين رديت.
إيه اللي إنت عايزه؟
صوته كان أهدى من قبل
دلوقتي فهمتي ليه لازم نتكلم؟
سكت لحظة وبعدين قلت لو عندك حاجة تقولها قولها.
قال جملة واحدة غيرت كل حاجة
أنا مش أخطر واحد في القصة.
الصمت اللي بعدها كان تقيل تقيل لدرجة إني حسيت إني واقفة على حافة حاجة كبيرة حاجة لسه هتتكشف.
ومش بس هتغير الماضي
دي ممكن تدمر الحاضر كمان.
بصيت لليلى وهي مش واخدة بالها من كل ده
ووعدت نفسي وعد جديد
أيًا كان اللي جاي
مش هسيب حد يقرب
منها تاني حتى لو كان الثمن إني أحارب العالم كله لوحدي.

تم نسخ الرابط