اربع مرات في ليله
النظام.
سليم رفع عينه فورًا يعني إيه مفيش سجل؟
يعني كأنها عايشة من غير تاريخ طبي رسمي. أو متسجلة باسم تاني قبل كده.
الصمت وقع في المكتب.
سليم حس لأول مرة إن الموضوع أكبر من مجرد صدفة.
في نفس الوقت، في أوضة مايا
عينيها بدأت تفتح تاني ببطء.
بس المرة دي، مش زي قبل.
فيه توتر واضح في ملامحها.
بصت حوالين الأوضة بسرعة، كأنها بتتأكد من المكان من الصوت من أي حاجة.
ولما لقت نفسها لوحدها، همست لنفسها بصوت واطي جدًا لازم أمشي من هنا
حاولت تتحرك، بس جسمها ما استجبش.
غضب وخوف في نفس اللحظة.
وفجأة الباب اتفتح.
سليم دخل، وشه عليه هدوء لكن عينه مركزة عليها.
لما شافها بتحاول تقوم، وقف فورًا على فين؟
مايا جمدت مكانها.
أنا كويسة لازم أمشي.
سليم قرب خطوة واحدة، لكن من غير تهديد، بس بثبات إنتي مش كويسة. والدكتور قال كده.
هي ردّت بسرعة أنا مش محتاجة دكاترة أنا محتاجة أخرج.
الصوت كان فيه خوف مش غضب.
سليم لاحظ ده.
وسكت لحظة.
وبعدين قال بهدوء مختلف إنتي خايفة من إيه يا مايا؟
السؤال نزل عليها تقيل.
عينها تهربت منه.
مفيش حاجة.
لكن إيدها كانت بتترعش وهي ماسكة طرف الملاية.
سليم فهم إن مفيش حاجة دي معناها العكس تمامًا.
قعد على الكرسي جنبها تاني، بس المرة دي بصوت أهدى من الأول مش هضغط عليكي بس طالما أنا
سكت لحظة، وبعدين أضاف وفي حد بيأذيكي؟
الجملة دي خلتها تبص له لأول مرة بتركيز كامل.
وكأن السؤال لمس حاجة كانت مدفونة جواها من سنين.
ومع إنها ما ردتش
بس دمعة واحدة نزلت من غير صوت.
وسليم وقتها فهم إن اللي قدامه مش مجرد بنت تعبانة
دي بداية حكاية أخطر مما كان متخيل مايا مسحت دمعتها بسرعة كأنها اتخضّت منها أكتر من الموقف نفسه.
أنا قلت مفيش حاجة.
لكن صوتها ما كانش ثابت زي الكلام.
سليم ما ضغطش. بس فضل باصص لها بهدوء، كأنه بيدّيها مساحة تفكر أو تهرب من نفسها براحتها.
ثواني عدّت تقيلة.
وبعدين قال تمام. مش هسألك تاني دلوقتي.
قام وقف، بس من غير ما يمشي.
بس في حاجة واحدة لازم تبقي عارفاها إنتي هنا مش غصب عنك. ولو في حاجة مضايقاكي، أنا مش هكون سبب ضغط عليك.
بصت له بسرعة، كأن الجملة دي كانت غير متوقعة.
مش متعوده على حد يتكلم بالطريقة دي خصوصًا حد زيّه.
برا الأوضة، سليم خرج ووقف في الممر تاني.
الموبايل رن.
رقم من رجاله.
سليم بيه حاولنا نراجع الكاميرات في المطعم.
سكت لحظة.
البنت دخلت لوحدها مفيش أي حد كان معاها. بس في حاجة غريبة
سليم شد انتباهه قول.
واضح إنها كانت بتتهرب. كأنها ماشية وهي خايفة من حاجة أو حد.
سليم عينه ضاقت.
وخرجت
مش واضحة. بس اختفت بعد ما وقعت كأنها كانت بتدور عليك تحديدًا.
الكلام وقف عنده لحظة.
هو ما طلبهاش. هي ما تعرفهوش.
ومع ذلك وقعت قدامه هو بالذات.
في الأوضة، مايا كانت بصّة للسقف.
عينيها مفتوحة بس مش شايفة حاجة.
همست لنفسها هو ليه هو؟
وبعدين سكتت فجأة، كأنها خافت من السؤال نفسه.
بعد ساعة، الليل بدأ يدخل تاني من شباك المستشفى.
سليم رجع الأوضة، ومعاه كوباية مية.
حطها جنب السرير وقال بهدوء اشربي شوية.
مايا بصت للكوباية، وبعدين له.
أنا مش عايزة أكون تقيلة عليك.
سليم رفع عينه لها فورًا إنتي مش تقيلة.
الجملة طلعت تلقائية، من غير تفكير.
سكت لحظة، وبعدين كمل بصوت أهدى وبعدين محدش بيقع قدام حد وبيبقى تقيل عليه.
الكلمة دي خلتها تبتسم ابتسامة صغيرة جدًا مش فرح، بس كأنها لأول مرة تسمع حاجة شبه الأمان.
لكن الابتسامة ما كملتش.
لأن فجأة الباب اتفتح بسرعة.
ممرضة دخلت بملامح متوترة الدكتور بيقول لازم يطمن عليها تاني فورًا في تحاليل طالعة مش مريحة.
سليم قام فورًا.
ومايا بصت للممرضة، وبعدين لسليم.
وفي عينيها رجع الخوف تاني.
لكن المرة دي مش من المستشفى.
من اللي التحاليل مش مريحة ممكن تكشفه عنها مايا مسحت دمعتها بسرعة كأنها اتخضّت منها أكتر من الموقف نفسه.
أنا قلت مفيش حاجة.
لكن صوتها ما كانش
سليم ما ضغطش. بس فضل باصص لها بهدوء، كأنه بيدّيها مساحة تفكر أو تهرب من نفسها براحتها.
ثواني عدّت تقيلة.
وبعدين قال تمام. مش هسألك تاني دلوقتي.
قام وقف، بس من غير ما يمشي.
بس في حاجة واحدة لازم تبقي عارفاها إنتي هنا مش غصب عنك. ولو في حاجة مضايقاكي، أنا مش هكون سبب ضغط عليك.
بصت له بسرعة، كأن الجملة دي كانت غير متوقعة.
مش متعوده على حد يتكلم بالطريقة دي خصوصًا حد زيّه.
برا الأوضة، سليم خرج ووقف في الممر تاني.
الموبايل رن.
رقم من رجاله.
سليم بيه حاولنا نراجع الكاميرات في المطعم.
سكت لحظة.
البنت دخلت لوحدها مفيش أي حد كان معاها. بس في حاجة غريبة
سليم شد انتباهه قول.
واضح إنها كانت بتتهرب. كأنها ماشية وهي خايفة من حاجة أو حد.
سليم عينه ضاقت.
وخرجت إزاي؟
مش واضحة. بس اختفت بعد ما وقعت كأنها كانت بتدور عليك تحديدًا.
الكلام وقف عنده لحظة.
هو ما طلبهاش. هي ما تعرفهوش.
ومع ذلك وقعت قدامه هو بالذات.
في الأوضة، مايا كانت بصّة للسقف.
عينيها مفتوحة بس مش شايفة حاجة.
همست لنفسها هو ليه هو؟
وبعدين سكتت فجأة، كأنها خافت من السؤال نفسه.
بعد ساعة، الليل بدأ يدخل تاني من شباك المستشفى.
سليم رجع الأوضة، ومعاه كوباية مية.
حطها جنب السرير وقال بهدوء اشربي شوية.
مايا بصت للكوباية،
أنا مش عايزة أكون تقيلة عليك.
سليم رفع عينه لها فورًا إنتي مش تقيلة.
الجملة طلعت تلقائية،