حماتي دلقت الشاي عليا

لمحة نيوز

حماتي دلقت كوباية الشاي المغلية على صدري ب غل وأنا ممدودة على أرض الصالة ب م وت من الحساسية الشديدة، وهمست في ودني م وتي في سكات يا زبالة عشان ابني يقبض التأمين ويتجوز ست ستك!.. مكنتش تعرف إن التأمين ملغي من شهور، وإن كاميرات المراقبة المتدارية ب تنقل محاولة قت لي لايف ل حظر القسم حالا!
الشاي نزل على صدري كأنه نار قايدة ومكنتش قادرة حتى أصرخ، زوري كان ورم وقفل خالص، وصوابعي ب تترعش ب عجز على أرض الصالة، وفوق راسي كانت حماتي ب تبتسم ب برود كأنها ب تعدل غلطة في البيت، همست ميرفت وهي ب تنزل فنجان الصيني لحد ما آخر نقطة ب تغلي نزلت على جِلدة م وتي في سكات يا زبالة.. عشان ابني يقبض قرشين التأمين على حياتك ويتجوز بنت بنوت من توبنا ونظافتنا!، ضوافرها الطويلة غرزت في الفتافيت والبقاليل اللي طلعت في جلدي عند عضم الترقوة، الوجع عمل فلاش أبيض ورا عيني بس جسمي فضّل متجمد، خايب ب سبب

صدمة الحساسية اللي رمتني في الأرض من دقايق، الموضوع كله بدأ من العشا، معلقة واحدة من صوص المكسرات مع الفراخ، طعم مر وغريب لقطته في بوقي، ونظرة واحدة ل ابتسامة ميرفت المتبسطة الخبيثة، أنا عندي حساسية قات لة من المكسرات، والكل في البيت ده عارف كدة كويس، جوزي شريف كان زمان ب يشيل حقنة الحساسية في جيب جاكتته كأنها فرض عليه، بس الليلة دي، الجيب ده كان فاضي! كان واقف جنب الممر ب يمثل إنه ب يترعش ومخضوض، قال ب صوت تمثيل وخايب يا ماما.. أنتِ ب تعملي إيه؟، بس رجله م اِتحركتش خطوة واحدة ناحيتي، ميرفت بصت له لورا وقالت ب حزم ب عمل اللي كان لازم تعمله من سنتين!
نبضي كان ب يزحف ب الموت، ورؤيتي بدأت تكسر وتغوش من الأطراف، والنجفة الكبيرة اللي فوقي بقت ب تلف كأنها قمر عايم، شريف شد شعره ب إيديه الاتنين والكاميرات؟، ميرفت زعقت ب نرفزة أنا فصلت الفيشة بتاعة كاميرا الممر، ومراتك البخيلة
دي مش هتدفع فلوس في سيستم مراقبة حقيقي وتكلف نفسها!، ضحكة صغيرة كانت عوزة تخرج من زوري بس طلعت على شكل نفس مبلول ومكسور، بخيلة! ده الاسم اللي سموني بيه لما بعت سلسلة شبكتي ورحت في السكات أجيب محاسب قانوني يفتش وراهم، بخيلة لما لغيت بوليسة التأمين على الحياة اللي شريف كان ب يعلي أرقامها من ورا ضهري كل شوية، بخيلة لما ركبت كاميرات ب تحس بالحركة أول ما قفشت ميرفت ب تفتش في أدراج مكتبي، كانوا فاكرينني هبلة والدمعة قريبة، وست ب تعيط في الحمام وب تتأسف للحيطة لو خبطت فيها، م كنو ش يعرفوا إنني اشتغلت ٦ سنين كاملة وكيل نيابة قبل ما أسيب القرف وأدور على شغلانة أهدى، م كنو ش يعرفوا إن الكاميرات مستخبية جوة جهاز إنذار الحريق، وساعة المكتبة، ولمبة النحاس الشيك اللي ميرفت نفسها فضلت تمدح فيها الصبح! والأهم من كل ده، مكنوش يعرفوا إن الإشارة والبث شغالين لايف على تليفون رئيس المباحث صاحبي
من أول ما الجهاز لقط رمتي في الأرض! ميرفت قربت من وشي، وريحة بوقها طالعة ب غل وكره أنتِ عمرك ما كنتِ من عيلتنا ولا تشرفينا، فتحت عيني ب العافية وبصيت في عينها، وقولت في سري ولا عاوزة.. أنا دلوقتي مش مجرد ضحية، أنا حبل المشنقة اللي هيلف حولين رقبتكم!
يا ترى شريف وأمه هيعملوا إيه أول ما يسمعوا سرينة عربيات البوليس ب تكسر هدوء الشارع وب تحاصر الفيلا من كل حتة؟ وإزاي سارة هتقوم من صدمة الحساسية دي وتكشف للنيابة السر الأسود القديم اللي شريف وميرفت ب يحاولوا يداروه ب القت ل؟ وإيه المفاجأة اللي هتقلب القضية وتخلي شريف يلبس الليلة كلها لوحده؟

أول صوت سرينة شق هدوء الكمبوند، وشّ حماتي اتسحب كأن حد كب عليه جردل تلج.
شريف لف ناحية الشباك برعب يا نهار إسود البوليس!
ميرفت قامت بسرعة من فوق راسي، ولسه هتجري ناحية الممر، لقت باب الفيلا بيتفتح بعنف.
شرطة! محدش يتحرك!
رجالة المباحث دخلوا
 

تم نسخ الرابط