الخادمه اكتشفت
وده معناه إن كلام آدم الوحش كان حقيقي.
بعد الفطار، الحاجة نعمات مسكت دراع مريم بسرعة وهي في المطبخ.
— اسمعيني كويس… متبصّيش تحت رجلك حتى في البيت ده. اللي يعرف زيادة… بيختفي.
— مين آدم الوحش؟
الحاجة نعمات اتجمد وشها.
— أوعي تنطقي الاسم ده هنا!
— يبقى فعلًا موجود تحت؟
الحاجة نعمات بصّت حواليها بخوف.
وبعدين همست:
— اهربي يا بنتي… لو عرفوا إنك شفتيه… هتكوني خلصتي.
لكن قبل ما تكمل كلامها…
اتفتح باب المطبخ بعنف.
ورجل أمن دخل بسرعة.
— الست ليلى عايزة مريم حالًا… في المكتب فوق.
قلبها بدأ يدق بعنف.
لأنها كانت حاسة إن اللي جاي… مش استجواب.
اللي جاي كان اختبار نجاة.
الصوت رجّ القصر كله.
الكوبايات اتهزت فوق الرفوف… والخدم في الممرات وقفوا مرعوبين.
أما ليلى… فوشها اتحول فجأة من الهدوء لشيء تاني تمامًا.
شيء وحشي.
مسكت مريم من دراعها بعنف.
— لو نطقِتي بكلمة لحد… هعتبرك مشاركة معاه، فاهمة؟!
مريم هزت راسها بسرعة وهي مرعوبة.
ليلى فتحت الباب بعنف وخرجت، ورجالة الأمن جروا وراها ناحية السلم اللي بينزل للبدروم.
مريم فضلت واقفة ثواني… نفسها سريع… وعقلها بيصرخ:
“اهربي.”
لكن قبل ما تتحرك…
عينيها وقعت على المكتب.
الدفتر الأحمر.
كان لسه فوقه.
ليلى خرجت مستعجلة ونسيت تاخده.
قلبها دق بعنف.
دي فرصتها الوحيدة.
مريم قربت بسرعة، خطفت
وفي اللحظة دي…
سمعت صريخ جاي من تحت.
ورصاص تاني.
وبعدين صوت راجل بيزعق:
— اقفلوا البوابات! محدش يطلع برا القصر!
مريم اتجمدت.
لكن فجأة…
النور قطع تاني.
القصر كله غرق في الضلمة.
صرخات طلعت من تحت ومن فوق.
وفي وسط الفوضى…
موبايل مريم رن.
رقم غريب.
ردّت بإيد مرتعشة.
ثواني صمت…
ثم صوت خشن متقطع تعرفه فورًا.
آدم الوحش.
— متتحركيش من مكانك.
همست بخوف:
— إنت فين؟
سمعت صوت أنفاسه الثقيلة… وصوت جري بعيد.
— في القصر… ولسه عايش.
— إيه اللي حصل؟!
ضحك ضحكة قصيرة مليانة وجع.
— اللي غلطوا فيه إنهم فكروا إن السلاسل تكسر راجل معندوش حاجة
وفجأة صوته بقى أخطر:
— اسمعيني كويس… الدفتر معاكي؟
مريم شهقت.
— إنت عرفت منين؟!
— لأن ليلى عمرها ما تسيبه لو كانت مسيطرة على الوضع.
مريم ضمت الدفتر لصدرها.
— فيه إيه جواه؟
ثواني صمت.
ثم قال:
— أسماء ناس كبيرة… قضاة… ضباط… رجال أعمال… وكل صفقة اختفاء واتجار بالبشر حصلت آخر خمس سنين.
إيدها تلجت.
— يا نهار أسود…
— لو الدفتر وقع منهم تاني… إنتِ وأمك هتموتوا.
وفجأة…
باب المكتب اتفتح ببطء.
مريم رفعت عينيها بفزع.
وكان كمال الدهشوري واقف في الضلمة.
بدلته متبهدلة… وفي نقطة دم على ياقة القميص.
لكن المرعب فعلًا…
كان إنه كان بيبتسم.
بص لمريم… ثم للموبايل
وقال بهدوء مخيف:
— الحقيقة إن آدم كان دايمًا ذكي… بس غلط غلطة واحدة.
مريم رجعت لورا.
— إيه هي؟
كمال قفل الباب وراه بالمفتاح.
— إنه وثق في خدامة فقيرة.