قبل العيد باسبوع حكايات اماني سيد

لمحة نيوز


دلقت عليها كلور طبعاً في حتة مش باينة وقلت يوه! هو ده كلور؟ أنا كنت فاكراه معطر! معلش يا حبيبتي، بكره تفرشيها وتحطي فوقيها كنبة مش هتبان.
حماتي بدأت تغل وتنفخ، ونورا وشها بقى أحمر من الغيظ.. بدل ما أساعدهم، بقيت عطّال ليهم، وكل شوية أطلب عصير، وأطلب أرتاح، وأقول ظهري بيوجعني من الوقفة.
نورا بصت لأمها وقالت بحدة يا ماما، دي بوظت لي الدنيا أكتر ما هي بايظة! دي مش عارفة تعمل حاجة خالص، أنا لو عملت لوحدي كان زماني خلصت!
هنا قمت وقفت وقلت بابتسامة صفرا حقك عليا يا نور عيني، أنا قولت لماما إني تعبانة ومش هقدر، بس هي صممت.. خلاص، أديكي شاطرة أهو وبتعرفي تعملي كل حاجة، كملي إنتي بقى وأنا هروح أرتاح عشان أقدر أخلص شقتي.. سلام يا قمرات!
ليلى سابتهم في نص الكركبة ومشيت وهي حاسة بانتصار ملوش وصف!
تانى يوم حماتى

جتلى كان جوزى وقتها اجازه وانا كنت خلاص نضفت الشقه وقاعده باكل كحك وبسكوت انا والاولاد وجوزى 
دخلت حماتى وفضلت تزعق لكن رد فعل جوزى صدمنى فعلا
فتحت حماتي الباب ودخلت وهي بتنهج من العصبية، وشها كان أحمر زي الدم، وأول ما شافتنا قاعدين بناكل الكحك والبسكوت وريحة الشقة فلة ومنورة، اتجننت أكتر.
صوتها علّي فجأة وهي بتزعق بقى ده اللي اتفقنا عليه يا ليلى؟ تروحي تبهدلي شقة أخت جوزك وتغرقي المطبخ وتوقعي الستائر وتقولي تعبانة، وتيجي هنا تخلصي شقتك في ثانية وتقعدي تآكلي وتتبسطي؟ إيه الجبروت ده! إنتي معندكيش دم ولا إحساس بأخت جوزك الغلبانة؟
أنا لسه هرد وأدافع عن نفسي، لقيت حازم جوزي قام وقف فجأة، وحط كوباية الشاي من إيده بحدة خلت الصينية ترن. بص لأمه بنظرة أول مرة أشوفها، وقال بصوت عالي وهادي في نفس الوقت
جرى
إيه يا أمي؟ إيه الداخلة دي؟ وإيه الأسلوب اللي بتتكلمي بيه مع ليلى في بيتها وقدام ولادها؟
حماتي اتفاجئت من رد فعله وقالت بتلعثم يا حازم دي بوظت شقة أختك! دي راحت هناك عشان تخرب مش عشان تساعد! نورا عيطت طول الليل بسبب المية والكلور اللي دلقتهم!
حازم ضحك ضحكة استهزاء وقال لها والله؟ ونورا كانت فين بقى وهي ليلى بتغرق لها الشقة؟ كانت قاعدة بتتفرج عليها ولا كانت نايمة؟ يا أمي ليلى مش مسؤولة عن خيبة بنتك! ليلى ست بيت شاطرة وأهي شقتي تشهد، لو بنتك مش عارفة توضب بيتها ولا عارفة تدير شؤونها، يبقى ده نتيجة دلعك الزايد ليها.
أمي حاولت تقاطعه بس دي أختك..
قاطعها حازم بحزم أكبر أختي على عيني وراسي، بس ليلى مش شغالة عندها! ليلى راحت بجميلة منها، ولما لقت نفسها تعبانة أو مش عارفة تتعامل مع نظام شقة نورا، كان المفروض
نورا تقوم وتوريها، مش تقعد برنسيسة وتستنى ليلى تعمل لها كل حاجة.
كمل كلامه وهو بيشاور على طبق الكحك مراتي تعبت في بيتها طول الأسبوع عشان تعيدنا في نظافة، ومش مسموح لحد يجي ينكد عليها فرحتها بالعيد عشان خاطر واحدة تانية كايبة ومش عارفة تشيل مسؤولية بيت. العيب مش في ليلى يا أمي، العيب في التربية اللي خلت نورا فاكرة إن الناس مسخرة لخدمتها.
حماتي وقفت مذهولة، مكنتش متوقعة إن ابنها حبيبها يقف قدامها ويحرجها بالشكل ده عشان خاطر مراته. حازم كمل وقال لها بنبرة أخيرة اتفضلي يا أمي اقعدي كلي معانا كحك واستغفري ربنا، والموضوع ده ميتفتحش تاني.. ونورا لو مش عارفة تنضف، تروح تجيب حد بفلوسها، مش على حساب أعصاب مراتي.
في اللحظة دي، حسيت إن جبل كان على صدري وانزاح.. حازم جاب لي حقي بكلمتين، وخلاني أحس إن تعبي وكرامتي
غاليين عنده فعلاً.

 

تم نسخ الرابط