حماتي قصت شعري

لمحة نيوز

 

 شعرها المقصوص "بنتشات" باينة رغم محاولتها لتصليحه، وعينيها اللي لسه وارمة من قهر الليالي.

على المنصة، كان قاعد تلاتة من أكبر علماء التخصص، وفي نصهم كان "الدكتور جلال"، أستاذها والمشرف عليها، راجل هيبته تخلي القاعة كلها تقف انتباه. أول ما شافها، ملامحه اتغيرت، ونضارته وقعت من على مناخيره وهو بيبص لشعرها المتبهدل.

بدأت فاليريا المناقشة بصوت مرعوش في الأول، بس مع كل كلمة كانت قوتها بترجع لها. كانت بتعرض بحثها ببراعة وكأنها بتنتقم لكل خصلة شعر وقعت على أرض مطبخها.

المفاجأة الصادمة

وفجأة، الباب اتهبد ودخل "رامي" وأمه "عفاف". كانوا جايين وعينيهم بتطلع شرار، وعفاف بتصيح بصوت عالي:

"يا دكاترة، الست دي

هاربة من بيتها! دي مجنونة وقاصة شعرها بنفسها عشان تتبلى على ابني! م ينفعش تناقشوها، دي م تصلحش تكون دكتورة!"

القاعة اتهزت، والناس بدأت تتوشوش. رامي وقف بمنتهى البجاحة وقال: "يا دكتور جلال، أنا جوزها وبقولك إنها مريضة نفسياً، وبطلب إن المناقشة دي تقف حالاً."

الشخص اللي "قلب التربيزة"

في اللحظة دي، الدكتور جلال قام من مكانه ببطء، وخبط بإيده على التربيزة خبطة هزت القاعة، وصوته طلع زي الرعد:

"اقعد يا رامي.. إنت والست اللي معاك، وإلا هحبسكم بتهمة إهانة محراب العلم والاعتداء على باحثة داخل جامعتها!"

بص لفاليريا وقال لها بنبرة فيها حنية الأب وقوة العالم:

"فاليريا.. أنا شوفت علامات إيديه على كتافك وأنا بسلم عليكي

الصبح، وشوفت قهرك في شعرك اللي اتقص بغدر. أنا مش بس ناقشت رسالتك، أنا عشت معاكي 8 سنين بحث وتدقيق، وعارف إنك أنضف وأقوى من الأشكال دي."

الضربة القاضية

الدكتور جلال كمل كلامه وهو بيبص لرامي وأمه باحتقار:

"أحب أبلغكم إن فاليريا النهاردة م خدتش الدكتوراه بس بمرتبة الشرف الأولى.. فاليريا كمان اتعينت معانا في الجامعة، وبما إني (عميد الكلية) السابق ومستشار قانوني، فأنا اللي هتكفل برفع قضية (تبديد وحبس) ضدكم بكرة الصبح على اللي عملتوه في (بنتي) في بيتها."

عفاف صرخت: "بنتك مين؟ دي مرات ابني!"

الدكتور جلال رد بكل برود: "كانت.. من اللحظة دي، فاليريا تحت حماية جامعة القاهرة، وأي محاولة تقربوا منها، هتكون نهايتكم ورا القضبان.

"

النهاية

فاليريا بصت لرامي اللي كان واقف مكسور ومرعوب من تهديد الدكتور جلال، وبصت لعفاف اللي وشها بقى أصفر زي الكفن، وابتسمت لأول مرة من سنين.

رفعت راسها وهي ماسكة شهادة الدكتوراه، وقالت لرامي بكل ثقة:

"يا رامي.. إنت قولت إن الست ملهاش غير بيتها.. وأنا النهاردة بيتي هو القاعة دي، وأهلي هما العلم اللي إنت حاولت تدفنه. شهادتي النهاردة مش ورق، شهادتي هي (حريتي) منك ومن أمك."

خرجت فاليريا من القاعة وسط تصفيق ملوش آخر، وسابت رامي وأمه يجروا أذيال الخيبة والندم، بعد ما عرفوا إن "شعر الست" ممكن يتقص، بس "عقلها" و "كرامتها" م بيتقصوش أبداً.

العبرة: اللي يحاول يكسر جناحك عشان يدفنك جنبه، م يستاهلش يفضل في حياتك..

العلم سلاح، والكرامة م بتباعش حتى لو التمن كان "خصلات شعر".

 

تم نسخ الرابط