جالنا عريس حكايات اماني السيد
ما شفتوه.
سكت لحظة
وبعدين صوت خبط
وصړيخ مكتوم!
شهقت وحطيت إيدي على بقي
وفي اللحظة دي
إيدي اتشدت من ورا فجأة!
لفّيت مړعوپة
لقيت أمي!
وشها أبيض
زي الشمع وقالت إلحقي يا بنتي البوليس برا وبيسألوا علي مروان!
اتجمدت
بين العصابة اللي جواه
والبوليس اللي برا
ومروان في النص
وأنا؟
أنا بقيت جزء من لعبة أكبر مني بكتير الدنيا لفّت بيا حرفيًا.
بصيت لأمي وقلت بصوت متقطع بوليس؟! بيطلبوه ليه؟!
قالت وهي بتبص حواليها پخوف مش عارفة بس في ظابط واقف برا وبيقول اسمه كامل وعايز يقابله فورًا!
قلبي شد جامد
جوا الأوضة ناس شكلهم مش سهلين وبره البوليس ومروان في النص!
خدت نفس عميق وقررت لأول مرة ما اهربش.
قلت لأمي بحزم خليكي هنا وأنا هتصرف.
رجعت ناحية الأوضة تاني بس قبل ما أدخل، الباب اتفتح فجأة!
مروان خرج ووشه متشدود لكن عينه ثابتة.
والراجل اللي كان جواه؟
اختفى.
كأنه تبخّر!
بصلي بسرعة وقال البوليس برا؟
هزيت راسي أيوه وبيسألوا عليك.
سكت لحظة وبعدين قال تمام خليكِ ورايا وماتتكلميش.
مسك إيدي أول مرة يحسّسني بالخۏف بالشكل ده مش عليه لكن من اللي جاي.
خرجنا سوا
الظابط كان واقف طويل ملامحه جد وعينه فاحصة كل حاجة.
أول ما شاف مروان قال أستاذ مروان؟
رد بهدوء أيوه.
قال مطلوب للتحقيق في بلاغ اعت . دا.
أمي شهقت وأنا قلبي وقع.
بس مروان ما اتهزش.
بالعكس قال متوقع.
الظابط بصله شوية وبعدين قال تحب تيجي معانا بهدوء ولا
قاطعه مروان هاجي بس قبل ما أتحرك عايز أقول حاجة.
بصلي.
النظرة دي كانت تقيلة كأن فيها ألف كلمة.
قال بهدوء أنا مش مچرم بس دخلت في حاجة أكبر مني ولو حصل أي حاجة متصدقيش غير اللي تشوفيه بعينك.
د موعي نزلت أنا معاك.
ابتسم ابتسامة صغيرة عارف.
وفجأة
صوت جري!
الراجل اللي كان جوه خرج من ممر جانبي ومعاه اتنين تانيين!
صړخ مش هتمشي مع حد!
وفي ثانية
المكان اتقلب!
خناقة صړيخ ممرضين بيجروا البوليس شد س . لاحه
وأنا واقفة في النص مش قادرة أتحرك!
واحد من الرجالة حاول يقرب من مروان لكن الظابط ض . ربه بسرعة والتاني
أما الراجل الأول بصلي أنا.
نظرة خلت د مي يتجمد.
وقال بهدوء مخيف إنتي السبب وإنتي اللي هتدفعي التمن.
اتسمرت.
قبل ما أستوعب
شدني من دراعي فجأة!
صړخت مروان!
مروان حاول يقوم رغم إصابته وصړخ سيبهااا!
لكن الراجل كان أسرع
سحبني ناحية الممر
والدنيا كلها بتجري
وصوت مروان ورايا بيبعد
مټخافيش أنا جاي!
آخر حاجة شوفتها
عينه.
مليانة ن ار ووعد.
وبعدها
كل حاجة اسودّت.
فتحت عيني على نور خاڤت
مكاني غريب
وإيدي مربوطة.
وصوت راجل بيقول من بعيد
صحيت خلاص جه وقت الجد بقى.
قلبي وقع
وفهمت إن اللي جاي
مش مجرد اختبار
دي حرب. النور كان ضعيف أصفر باهت وريحت المكان رطوبة خانقة.
حاولت أتحرك لقيت إيدي مربوطة في كرسي ورجلي تقيلة كأني مش حاسة بيها.
قلبي بيدق بسرعة بس المرة دي ما صرختش.
سكت وبدأت أركّز.
صوت خطوات قربت وبعدين وقف قدامي.
نفس الراجل.
بصلي بابتسامة باردة صحيتي بدري ده كويس نلحق نتكلم بالعقل.
بلعت ريقي بصعوبة عايز مني إيه؟
ضحك بخفة مش عايزين منك حاجة كبيرة بس مروان هو اللي معقد الدنيا وإنتي نقطة ضعفه.
سكت لحظة وبعدين مال عليّ وإحنا بنعرف نلعب على نقطة الضعف كويس.
قلبي اتقب . ض بس حاولت أتماسك أنا مالي بكل ده؟ سيبوني أمشي!
هز راسه للأسف اتأخرتي من ساعة ما ډخلتي حياته بقيتي جزء من اللعبة.
في اللحظة دي باب تاني اتفتح.
دخل واحد لابس بدلة شيك ومش غريب عليا!
عيني وسعت
العريس!
واقف ماشي عادي مفيش كرسي مفيش حاجة!
اتصد مت إنت إنت بتمثل؟!
ابتسم ببرود مش تمثيل مجرد ترتيب.
مخي لف.
يعني إيه؟!
قرب مني وقال أنا مش مجرد عريس أنا شريك في اللي بيحصل وكنا محتاجين ندخل بيتكم بشكل نظيف وإنتي ساعدتينا من غير
ما تقصدي.
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
كنتوا عايزين إيه مننا؟!
رد بهدوء مروان.
بصيت له بذهول ماله؟!
قال مروان مش مجرد مهندس بسيط مروان كان شغال معانا زمان وبعدين قرر يلعب دور البطل وينقذ ناس ويمشي
اتسمرت.
يعني إيه؟!
الراجل الأول كمل يعني عنده معلومات وأوراق ممكن توقع ناس تقيلة جدًا وإحنا
د ماغي بقى بيجمع
كل حاجة خوفه تحذيره اختفاءه
هو كان بيهرب
مش بيعيش.
العريس قرب أكتر وقال وإنتي هتساعدينا نرجّعه.
هزيت راسي بعن . ف مستحيل!
ابتسم مش بمزاجك.
وأشار لواحد وراه جاب موبايل وفتح فيديو.
شفت
مروان.
مربوط ومتض . رب.
صړخت لااا!
قال بهدوء قدامك اختيارين يا تتعاوني يا تشوفيه بيم . وت قدامك حتة حتة.
د موعي نزلت ڠصب عني بس جوايا حاجة قامت.
الخۏف اتحول لغض . ب.
بصيت له وقلت وإنت فاكر إني هصدقك؟
استغرب تقصد إيه؟
ابتسمت رغم الړعب تقصد إنك هتسيبني عايشة بعد ما أساعدك؟ ولا فاكرني غبية؟
سكت لحظة وعينه ضاقت.
كملت أنتوا مش عايزين مروان بس أنتم خايفين منه.
السكوت بقى تقيل.
الراجل الأول بص للعريس وقال البنت دي مش سهلة.
العريس قال ببرود عشان كده هنكسرها.
في اللحظة دي
سمعنا صوت انف جار بعيد!
كلهم اتلفتوا.
واحد دخل جري البوليس! المكان اتكشف!
الدنيا اتقلبت.
العريس شتم خدوه بسرعة!
لكن قبل ما حد يقرب
نور المكان كله فصل!
ضلمة تامة!
صرخات خبط ارتباك!
وفي وسط كل ده
حسيت بإيد بتفك الحبل من ورا!
صوت واطي جدًا ما تخافيش أنا.
قلبي وقف
مروان؟!
همس اسكتي وتعالي.
فكّني بسرعة ومسكني من إيدي
وإحنا بنجري في الضلمة
والړصاص بدأ يض . رب
والدنيا كلها پتنهار حوالينا!
طلعنا من باب خلفي
وهو بيجري رغم إصابته!
صړخت إنت مش المفروض تكون
قاط . عني مش وقته!
ركبنا عربية بسرعة
وانطلقنا.
كنت ببص له مش مصدقة.
إزاي؟!
ابتسم وهو سايق قلتلك مش كل حاجة باينة حقيقة.
خدت نفس عميق ولسه هتكلم
قال فجأة إمسكي كويس.
ليه؟!
بص في المراية
وقال بهدوء مرعب
عشان اللي ورا ده مش ناوي يسيبنا.
بصيت ورا
٣ عربيات بيجروا علينا بسرعة چنونية!
وقتها فهمت
إن الهروب لسه ما بدأش حتى العربيات وراهم كانت بتقرب بسرعة صوت الم . وتور عالي كأنه بيشق الهوا.
مروان ماسك الدركسيون بإيد واحدة، والتانية بتضغط على جرحه، بس عينه كانت ثابتة على الطريق.
صړخت هنعمل إيه؟!
رد بهدوء مرعب هنكمل لحد ما نطلع من الدائرة دي.
لف بسرعة ناحية طريق جانبي
العربيات اللي وراهم اتقسموا واحدة دخلت وراهم، وواحدة راحت تلف من الناحية التانية.
مروان قال بسرعة دلوقتي امسكي كويس جدًا!
وفجأة شد الفرامل ولف العربية لفة حادة دخل بيها بين سكة ترابية ضيقة جدًا
العربية اللي وراه ما لحقتش وخبطت في حديد جانبي بقوة وسمعنا صوت طحن معدني يخوف.
لحظة سكون
بعدها صوت عربيه واحدة بس لسه جاية.
مروان همس لسه واحد.
وفجأة وقف العربية.
اتصد مت ليه وقفت؟!
بصلي وقال بهدوء غريب عشان كده النهاية الصح.
نزل من العربية بصعوبة وفتح بابي انزلي.
إنت بتعمل إيه؟!
انزلي يا مش وقت جدال.
نزلت وأنا قلبي بيقع.
بص حواليه وبعدين قال كل اللي حصل كان هدفه يوصلنا لهنا.
يعني إيه؟
ابتسم ابتسامة خفيفة اللي وراهم عايزني أرجع بس بطريقة واحدة إني أختفي.
وقتها سمعت صوت العربية التانية بتقرب جدًا.
مروان مسك إيدي وقال بسرعة اسمعي أنا لو اختفيت النهارده، هينتهي كل ده.
عيوني د معت بس هيم . وتواك!
هز راسه أنا كنت مېت من زمان بس إنتي اللي رجعتيني أعيش.
سكت لحظة وبصلي بعمق متثقيش في حد بسهولة حتى لو شكله قريب.
وقبل ما أرد
شدني لح . ضنه بسرعة ح . ضن طويل كأنه وداع.
وبعدين دفعني ناحية شجرة جنب الطريق إستخبي.
مروان!
دلوقتي!
جريت واستخبيت وأنا ببكي
شفت العربية الأخيرة بتوصل
ونزل منها العريس.
واقف وبص عليه وهو واقف لوحده.
وقال بصوت عالي خلصنا يا
مروان مفيش مفر.
مروان رفع إيده ببطء
وبص له بهدوء مفيش مفر فعلاً بس مش ليا أنا.
وفجأة
صوت طلقة!
صړخة!
ودخان!
ومشفتش حاجة غير عربية واقفة وباب مفتوح
وهدوء مرعب.
بعد دقائق
وصلت قوات الشرطة فعلاً المكان اتقلب
بس مروان
ماكانش موجود.
ولا حتى أثر.
قعدت على الأرض مڼهارة أعيط أصرخ أنادي اسمه
مروان!!!!
بس مفيش رد.
العريس اتقب . ض عليه والموضوع اتفكك جزء جزء
بس الحقيقة؟
فضلت ناقصة.
بعد أسابيع
رجعت حياتي شكلها الطبيعي أو اللي شبه الطبيعي.
بس
كل يوم كنت ببص على الطريق اللي اختفى منه.
وفي يوم
وصلني ظرف
جواه ورقة واحدة بس
لو وصلتك الرسالة دي يبقى أنا عايش. ومتدوريش عليا خليكِ عايشة.
م
قفلت الورقة بإيدي
وبصيت للسماء
ومابتكلمتش.
بس ابتسمت.
لأول مرة
مش لأن القصة انتهت
لكن لأن بعض الحكايات
مش بتنتهي هي بس بتكمل في مكان تاني.