هاتو البنت حكايات نور محمد
هاتوا البنت دي.. هي دي اللي أنا عايزها.
المدير بصلو برعب وقال بصوت مهزوز يا فندم دي مجرد ممرضة تحت التدريب.. ملهاش ذنب في اللي حصل، أرجوك بلاش.
قال بغضب وصوته هز أركان المستشفى كلامي يتنفذ.. واللي هيقف في طريقي هنسفه!
البنت كانت واقفة بترتعش، ملامحها بريئة وسنها ميكملش ٢٠ سنة. مسكت في هدوم زميلتها بخوف وهيا بتبكي ومش فاهمة حاجة.
الحراس اتقدموا وسحبوها بالعافية، والراجل الطويل صاحب الملامح القاسية بص للمدير بنظرة مرعبة وخرج.
أخدوها على عربية سودا كبيرة متفيمة. طول الطريق كان الصمت قاتل، هو قاعد حاطط رجل على رجل وباصص من الشباك، وهي بتعيط بصمت وبتترعش.
البنت قالت بصوت متقطع وخوف أ.. أنا والله ما عملت حاجة.. أنا مليش دعوة باللي حصل من الدكتور.. أرجوك سيبني أروح.
بصلها بطرف عينه، نظرة باردة خلت الدم يهرب من عروقها وقال بحدة قسماً بالله لو سمعت صوتك لهرميكي من العربية وهي ماشية.. اكتمي خالص.
بلعت ريقها برعب وكتمت شهقاتها بايديها وهي بتستخبى في باب العربية.
قال بجمود من غير ما يبصلها اسمك إيه؟
قالت بصوت واطي ومخنوق حور.. اسمي حور.
رد بسخرية وهو بيبتسم بجنب شفايفه حور؟ هنشوف هتبقي حور ولا شيطانة.
بقلم...نور محمد
وصلوا قصر كبير جداً ومخيف، كأنه قلعة معزولة في حضن الجبل والحرس في كل مكان.
نزل وسحبها من دراعها بقسوة ودخل بيها القصر.
فضل ساحبها وراه في ممرات ضلمة لحد ما وصلوا لجناح مقفول بباب حديد ضخم. فتحه وزقها لجوا بقوة.
حور وقعت على الأرض، رفعت عينيها لقت الأوضة ضلمة جداً وريحتها أدوية، مفيهاش غير سرير واحد ضخم في النص.. بس الصدمة مكنتش في الأوضة، الصدمة كانت في الشخص اللي مربوط في السرير بأحزمة جلد وسلاسل حديد من إيديه ورجليه.
كان شاب ضخم، شعره طويل ونازل على وشه، مغطي نصه وبينهج بقوة كأنه وحش محبوس، وعينيه بتلمع في الضلمة بغضب أعمى وبيبصلها كأنها فريسة.
حور صرخت برعب ورجعت لورا وهي بتزحف على الأرض إيه ده؟ مين ده؟ إنت جايبني هنا ليه حرام عليك؟!
ابتسم بسخرية مخيفة وقال ده جاسر.. أخويا الكبير وكبير العيلة.. واللي الدكاترة بتوعكم فشلوا يعالجوه وحقنوه بالغلط لحد ما فقد عقله وبقى عامل زي الديب السعران، مبقاش يعرف حد ولا بيعقل حاجة.
حور قالت بدموع ورعب وأنا مالي.. أنا ممرضة تحت تدريب.. أنا مبعرفش أعمل حاجة والنبي.. أرجوك مشيني من هنا!
نزل لمستواها ومسك فكها بقوة وقال من بين سنانه إنتي اللي هتعالجيه.. هتبقي معاه هنا في الأوضة ٢٤ ساعة ومسؤولة عن دواه وأكله.. لو خف ورجع طبيعي، هسيبك تعيشي وترجعي لأهلك.
وسابها ووقف، وكمل بابتسامة مرعبة أما لو مات.. أو فضل كده.. ف أنا مش
حور كانت بتتنفس بصعوبة وقالت بهيستريا لا.. لا والنبي متسيبنيش معاه.. ده هيموتني.. يا بيه أبوس إيدك أنا مليش ذنب!
بس هو طلع وقفل الباب الحديد وراه بالمفتاح ، وسابها في الضلمة معاه.
حور فضلت تصرخ وتخبط على الباب افتحححح.. أرجووووك!
فجأة.. سمعت صوت السلاسل بتتحرك بقوة وراها.. وصوت قطع في الجلد.
لفت ببطء ورعب.. لقت جاسر قدر يقطع الحزام اللي في إيده اليمين.. وقام قعد على السرير، وعينيه متركزة عليها ومفيش في وشه أي تعبير غير الغضب.
حور جسمها اتسمر في مكانها، وهو نزل من على السرير وبدأ يقرب منها بخطوات بطيئة وصوت أنفاسه الغاضبة مالي الأوضة، وفجأة رفع إيده الضخمة و........
في واحدة من أكبر المستشفيات، الجو كان متوتر بشكل غريب الكل بيتكلم بهمس، والخوف باين في العيون.
فجأة باب مكتب المدير اتفتح بعنف.
دخل راجل طويل، شخصيته مرعبة، حضوره يخلي أي حد يسكت من غير ما يتكلم.
بص حواليه وقال بصوت آمر
هاتوا البنت دي هي دي اللي أنا عايزها.
المدير وقف واتلخبط، وقال بصوت مهزوز
يا فندم دي مجرد ممرضة تحت التدريب ملهاش ذنب في اللي حصل، أرجوك بلاش.
الراجل قرب خطوة، وصوته بقى أقسى
أنا قولت كلمة واحدة تتنفذ. واللي هيقف
سكت الكل.
حور كانت واقفة بعيد، مش فاهمة حاجة ملامحها بريئة جدًا، ولسه صغيرة، يمكن ماكملتش ٢٠ سنة.
مسكت في هدوم زميلتها وهي بتقول بخوف
أنا؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟
لكن محدش رد.
الحراس قربوا منها، ومهما حاولت تقاوم سحبوها بالعافية.
خرجت وهي بتعيط، وقلبها بيدق بسرعة من الرعب.
ركبوها عربية سودا كبيرة، زجاجها غامق.
طول الطريق الصمت كان تقيل.
هو قاعد بهدوء، باصص من الشباك كأنه مفيش حد معاه.
وهي قاعدة في زاوية، بتترعش ودموعها بتنزل في صمت.
بعد شوية، مقدرتش تسكت أكتر.
قالت بصوت متكسر
أنا والله ما عملت حاجة أنا مليش دعوة بأي حاجة حصلت أرجوك سيبني أروح.
بصلها بطرف عينه، وقال ببرود
لو سمعت صوتك تاني مش هيعجبك اللي هيحصل. اسكتي.
سكتت فورًا وحطت إيدها على بقها تكتم شهقاتها.
بعد شوية قال من غير ما يبصلها
اسمك إيه؟
ردت بصوت ضعيف
حور
ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت مخيفة
حور؟ هنشوف.
وصلوا قصر ضخم، بعيد عن الناس، محاط بحراسة شديدة.
المكان كان أشبه بقلعة قديمة كله رهبة وغموض.
نزل من العربية، ومسَك دراعها بقوة وسحبها وراه.
دخلوا ممرات طويلة ومظلمة، لحد ما وقف قدام باب حديد تقيل.
فتح الباب وزقها لجوه.
وقعت على الأرض.
حور بصت حواليها بخوف الأوضة ضلمة، وريحتها أدوية.
لكن الصدمة الحقيقية كانت
شاب ضخم مربوط في سرير حديد، بسلاسل وأحزمة.
شعره طويل،