حماتي ادتني حلة رز حكايات الهواري

لمحة نيوز

شيماء كانت حاسة إن قلبها هيخرج من صدرها من كتر الخبط، صوت الباب وهو بيتهز تحت إيد حماتها كان مرعب، كل خبطه كأنها إعلان إن النهاية قربت. بصت حواليها بسرعة، الحمام مفيهوش غير شباك صغير عالي، بالكاد يدخل منه نور بس فجأة لمعت فكرة في دماغها.
مسكت الموبايل بإيد بتترعش، وبعتت فويس سريع لإبراهيم
إلحقني يا إبراهيم أمك حاولت تقتلني الرز فيه سم بينجو مات قدامي لو حصل لي حاجة يبقى هي السبب!
وبعدين فتحت الكاميرا وسجلت كل حاجة صوت الخبط، صوت حماتها وهي بتزعق
افتحي يا شيماء! أنا عارفة إنك صاحيه! افتحي بدل ما أكسر الباب على دماغك!
شيماء بصت للشباك تاني، حطت كرسي بلاستيك وطلعت عليه، حاولت تزقه كان صعب بس اتفتح بالعافية. الهواء دخل عليها زي طوق نجاة. من غير ما تفكر، بدأت تزق نفسها وتعدي جسمها اتخدش من الحواف، بس ماحستش بأي ألم.
في اللحظة اللي كانت بتطلع فيها، الباب اتكسر فعلًا!
صوت حماتها وهي بتصرخ
شايفاكي يا بنت الكلب! مش هتهربي!
شيماء رمت نفسها من الشباك على الأرض

في الجنينة، وقعت جامد، بس قامت بسرعة وهي بتجري حافية، شعرها مفكوك ودموعها مغرقة وشها. عدت من باب الجنينة وطلعت على الشارع وهي بتصرخ
الحقوني! حد يلحقني!
الناس اتلمت حواليها، وحماتها خرجت وراها، بس أول ما شافت الناس، غيرت وشها فجأة وبدأت تمثل
يا حرام! دي بنتي تعبانة عندها انهيار!
شيماء صرخت بأعلى صوت
دي حاولت تقتلني! الأكل كان مسموم! الكلب مات!
واحد من الجيران دخل الجنينة بسرعة، وبعد ثواني خرج وهو وشه مصدوم
الكلب ميت فعلًا!
الدنيا اتقلبت في ثواني، والناس بدأت تشك، خصوصًا لما شافوا ارتباك حماتها.
في اللحظة دي، عربية شرطة وصلت واضح إن حد من الجيران بلغ.
الضابط سأل بهدوء
فيه إيه هنا؟
شيماء حكت كل حاجة وهي بتعيط، وورته التسجيل اللي عملته صوت حماتها وهي بتتكلم في التليفون كان واضح جدًا.
الضابط بص لحماتها بنظرة حادة
الكلام ده حقيقي؟
حماتها حاولت تنكر، بس صوتها المرتعش فضحها.
تم القبض عليها فورًا، والطب الشرعي أثبت إن الأكل كان فيه مادة سامة قاتلة.
بعد ساعات
إبراهيم وصل وهو منهار، أول ما شاف شيماء جري عليها وحضنها بقوة
أنا آسف أنا ماكنتش مصدق إن أمي ممكن تعمل كده
شيماء بصت له بعين مليانة وجع وقالت
أنا كنت هموت يا إبراهيم لو ماكنتش شكيت لحظة واحدة بس
التحقيقات كشفت حاجة أبشع حماتها كانت متفقة مع شخص دجال، وكانوا ناويين يخلصوا منها عشان يجوزوا إبراهيم لبنت تانية، وكمان كانوا مقتنعين بخرافات الأعمال والقربان.
لكن النهاية ماكنتش زي ما خططوا.
حماتها اتحبست، والدجال اتقبض عليه، وإبراهيم قطع علاقته بكل اللي حصل.
أما شيماء فخرجت من البيت ده نهائي.
بعد شهور كانت قاعدة في شقة جديدة، هادية، الشمس داخلة من الشباك، وبتمسك فنجان قهوة بإيد ثابتة لأول مرة من زمان.
بصت لنفسها في المراية وقالت بهدوء
أنا نجيت واتعلمت إن أخطر حاجة مش العدو أخطر حاجة القريب اللي بيضحك في وشك وهو ناوي يدفنك.
ورغم كل اللي حصل كانت بداية جديدة مش نهاية.
شيماء ماكنتش متخيلة إن اللي حصل ده كله مجرد بداية مش نهاية.
بعد الليلة دي، حياتها اتشقلبت
180 درجة. التحقيقات استمرت أيام طويلة، وكل يوم كان بيكشف حاجة أبشع من اللي قبله. التحاليل أثبتت إن السم اللي كان في الرز مش حاجة عادية، ده مركب خطير جدًا، ولو كانت أكلت منه حتى لقمتين كانت هتموت في صمت، وكأنها ماتت طبيعي.
لكن الصدمة الأكبر جت لما النيابة واجهت حماتها بالتسجيل كامل.
في الأول أنكرت، وفضلت تصرخ وتعيط وتقول إن شيماء بتلفق لها، لكن لما شغلوا التسجيل بصوت واضح صوتها وهي بتقول
القربان كمل
ساعتها وشها اتغير وسكتت فجأة.
ومن هنا بدأت تعترف.
قالت إن الموضوع بدأ من شهور، لما راحت لدجال ادعى إنه يقدر يعالج تأخر الحمل. في الأول كانت مجرد أعشاب وحاجات غريبة لكن مع الوقت، بدأ يقنعها إن فيه عقدة في حياة ابنها، وإن شيماء هي السبب، وإن لازم تتقدم قربان عشان الحياة تتفتح قدام إبراهيم!
شيماء كانت قاعدة بتسمع الكلام ده وهي جسمها بيترعش مش مصدقة إن حد ممكن يفكر بالطريقة دي!
الدجال أقنعها إن القربان لازم يكون بالنية الكاملة، وإنها لازم تدي الأكل بإيدها،
وتتأكد إن شيماء أكلته عشان العمل يتم.
كل
 

تم نسخ الرابط