جوزي كان بيخطط حكايات الهواري
جوزي كان بيخطط يطلقني ويخدعني… بس اللي ماكنش يعرفه إن اللعبة دي أنا اللي بعرف ألعبها للنهاية.
أنا مكنتش بدور وراه بدافع الشك، ولا حتى الفضول… أنا كنت بدور على رقم شحنة بس. حاجة عادية جدًا، حاجة تافهة مقارنة باللي هيتكشف بعدها. اللابتوب كان مفتوح، والبيت هادي، وأنا لسه شايلة جوايا إحساس الأمان اللي الست بتعيشه لما تكون فاكرة إن جوزها “ضهرها”.
الإيميل ظهر قدامي فجأة… “خطة الطلاق”.
في اللحظة دي، في حاجة جوايا اتكسرت… بس الغريب إن الحاجة دي ماكنتش قلبي، كانت “سذاجتي”.
فتحت الإيميل، وبدأت أقرأ… وكل سطر كان بيشيل طبقة من الوهم اللي كنت عايشة فيه. تفاصيل، مواعيد، اتفاق مع محامي، خطة لتشويه سمعتي، إثبات إني غير مستقرة نفسيًا… كل ده مكتوب كأنهم بيتكلموا عن “صفقة” مش عن إنسانة.
لكن اللي خلاني أهدى مش أهيج… إني فهمت حاجة مهمة جدًا:
هو فاكرني غبية.
وده كان أكبر سلاح في إيدي.
في نفس اللحظة، بدل ما أعيط أو أصرخ، بدأت أصور كل حاجة. كل كلمة، كل تاريخ، كل دليل. خزنتهم في مكان محدش يوصله. وبعدين قفلت اللابتوب، ورجعت لنفسي القديمة قدامه… الهادية، المطيعة، اللي مبتسألش.
لما رجع البيت، كنت مستنياه بأكله المفضل. ضحكت، هزار، حتى بوسته قبل النوم… وهو نام مرتاح، فاكر إن خطته ماشية زي الفل.
بس الحقيقة؟
كانت بتنهار تحت رجليه وهو مش حاسس.
أنا عمري ما كنت الست البسيطة اللي هو فاكرها. أنا بنيت نفسي من الصفر، وكنت دايمًا بخبي الحقيقة دي. مش ضعف… لكن لأن القوة الحقيقية أحيانًا بتكون في الصمت.
ثروتي؟
400 مليون جنيه.
ولا مليم منهم كان تحت سيطرته.
خلال 3 أيام
هو كان بيخطط ياخد كل حاجة… وأنا سبت له “الوهم” بس.
لكن المفاجأة الحقيقية لسه ماجتش.
وأنا بقلب في ورق قديم، لقيت عقد… قديم، متخبي، كأنه متعمد يستخبى. اسم شريف، واسم ست تانية. عقد تنازل قبل الجواز.
في اللحظة دي، الصورة اكتملت.
أنا مش أول واحدة.
أنا “دور” في مسلسل.
قعدت أبحث… بهدوء، بدون ما أحسسه بحاجة. لحد ما وصلت لها… اسمها نجلاء.
والمفاجأة؟
هي كانت عايشة.
بس مش زي ما كانت.
لقيتها بعد شهور من البحث، في شقة صغيرة، عايشة حياة شبه الانكسار. أول ما شافتني، خافت… لأن ببساطة أنا كنت “هي زمان”.
حكت لي كل حاجة.
إزاي اتجوزها، إزاي أقنعها
في اللحظة دي، بدل ما أشفق عليها… حسيت بحاجة تانية.
غضب بارد.
وقلت لها جملة واحدة:
“تحبي نرجع له كل حاجة؟”
ومن هنا… بدأنا.
اشتغلنا سوا. أنا بالدليل الجديد، وهي بالقصة القديمة. جمعنا كل حاجة: تسجيلات، تحويلات، مستندات، شهود.
ولما شريف قرر يبدأ خطته… كان متأخر.
رفع قضية الطلاق، وابتدى يلعب دوره… لكن قبل ما يكمل، اتفاجئ بقضية أكبر مستنياه.
نصب. احتيال. استغلال زوجات لتحقيق مكاسب مالية.
وأنا؟
كنت واقفة في المحكمة، مش كضحية… لكن كشاهدة ضده.
أول مرة شافني بجد.
مش الست اللي بتطبخ وتبتسم… لكن الست اللي هتدمره.
خسر القضية… وخسر سمعته… وخسر كل حاجة كان فاكر
أما أنا؟
خرجت من الجواز ده أقوى، أغنى، وأوعى.
ونجلاء؟