يوم فرحي حكايات اماني سيد

لمحة نيوز


جوزك، ومش هسمح ليهم يحولوكي ل دادة لعيالها.
في اللحظة دي، سمعوا صوت مفتاح ضياء بيفتح الباب وهو راجع، بس المرة دي مكنش لوحده، كان بيتخانق مع ورده على السلم لأنها كانت عايزة تاخد مفتاح الشقة معاها.
دخل ضياء وشاف أمه، اتصدم ووقف مكانه، وبص ل نجلاء بنظرة توعد، بس أمه كانت أسرع منه وقالتله بصوت هز الشقة 
نورت البيت ياسيد العرسان ايه اللى انا سمعته ده 
رمى ضياء المفاتيح على الترابيزة بعنف، وصوته طلع زي الرعد هز حيطان الشقة، وعينيه كانت بتطلع شرار وهو بيبص لأمه ومن وراها نجلاء اللي كانت مستخبية في خيال حماتها.
أيوة يا أمي! هو ده اللي حصل وهو ده اللي هيحصل! زعق ضياء وهو بيخبط بإيده على صدره بقوة أنا مش بحب غير ورده، ومش هقدر ألمس واحدة غيرها.. إنتي فاهمة يعني إيه؟ إنتي وأبويا اللي غصبتوا عليا، قولتوا لي البيت محتاج عيل، والورث محتاج وريث، وأنا طاوعتكم عشان أرضيكم، بس قلبي مش زرار هدوس عليه يشغل مشاعري لواحدة تانية بمجرد ما لبستني بدلة فرح!
قرب من أمه خطوة وتحدى نظراتها الغاضبة
أنا مش خاين ل ورده حتى وهي طليقتي، أنا جسمي بيترفض لمجرد التفكير إني أقرب من نجلاء. التلقيح اللي بتقولي عليه ده هو الحل الوحيد اللي

يرضي كل الأطراف.. إنتي هتاخدي الحفيد اللي نفسك فيه، وأنا هفضل مخلص للست الوحيدة اللي ملأت عيني، ونجلاء هتاخد تمن اللي هتعمله ده شقة وفلوس تعيشها ملكة.. إيه اللي ناقص تاني؟
بص ل نجلاء بقرف وكمل كلامه الجارح
انطقي يا ست نجلاء! إنتي فاكرة إني لما شوفتك بالفستان الأبيض قلبي دق؟ أنا كنت شايفك خيال، كنت بشوف وش ورده في كل حتة.. أنا حاولت، حاولت إمبارح بس مقدرتش، حسيت إني بخون نفسي. أنا مش هعيش في كدبة، ومش هجبر نفسي على حاجة تقرفني!
أمه رفعت إيدها وضربته بالقلم على وشه، قلم رن في هدوء الشقة القاتل. تقرفك؟ دي مراتك يا ناقص الرباية! دي اللي صانت عرضك في ليلة دخلتها وإنت رايح تبوس إيد واحدة غريبة!
ضياء مسح وشه ببرود مريب، وضحك بوجع وكسرة
اضربي يا أمي، اضربي كمان.. بس القلم ده مش هيخليني أحبها، ولا هيخليني أفتح لها باب أوضتي. أنا خارج، ومش راجع غير لما تخلصوا الوصلة دي، وكلمتي واحدة.. يا عملية وتلقيح والكل يرضى، يا إما هطلقها دلوقتي وأرمي الورث والفلوس تحت رجليكم وأروح ل ورده حافي!
رزع الباب وراه بكل قوته، لدرجة إن نجلاء وقعت على الكرسي وهي بتشهق من كتر العياط، وحماتها واقفة مكانها مصدومة من ابنها اللي ورده قدرت تمحي
شخصيته وتخليه يبيع أهله وكرامته في ليلة وضحاها ساد صمت تقيل في الشقة بعد رزعة الباب، حماته وقفت مذهولة، مش مصدقة إن ابنها اللي ربته وبنته بشقاها، يقول كلام زي ده ويجرح بنت ناس في كرامتها وعرضها عشان واحدة مشيت وسابته.
نجلاء كانت بتترعش، مش بس من العياط، لكن من القرف اللي حسته من كلام ضياء. مسحت دموعها بعنف وقامت وقفت قدام حماتها، ملامحها اتغيرت من الضعف لجمود غريب، وقالت بصوت واطي بس مسموع
سمعتي يا خالتو؟ سمعتي ابنك بيقول إيه؟ بيقول إني بقرفه.. إني مجرد مصلحة ووعاء للورث.
حماتها حاولت تطبطب عليها اهدي يا بنتي، ده تلاقيه مسحور، ورده دي طول عمرها عملاله عمل بقلبه وعقله، أنا هجيب له شيخ..
قطعت نجلاء كلامها بصرخة مكتومة
شيخ إيه يا خالتو! ده سحر حبه ليها.. ده بيحلف بغلاوتها إنه ملمسنيش وكأن لمسي ده خيانة! أنا مش هقبل بالمهزلة دي، أنا مش آلة، ولا هروح لدكاترة عشان أحقن عيل لواحد بيكرهني وعايز يديه لواحدة تانية تربيه.
في اللحظة دي، تليفون نجلاء رن، كانت رسالة من رقم غريب، فتحتها لقيتها صورة ل ضياء وهو قاعد مع ورده في عربيتها تحت البيت، وكان بيبكي في حضنها وهي بتطبطب عليه بابتسامة نصر واضحة وصريحة للكاميرا.
نجلاء ورت
الصورة لحماتها وقالت بمرارة
بصي يا خالتو، المخلص بتاعها قاعد في حضنها دلوقتي بيشتكي مني ومنك.. أنا عايزة أمشي من هنا، مش عايزة الشقة ولا عايزة الفلوس اللي قال عليها.
حماتها مسكت إيدها بقوة وقالت بلهجة صعيدية حازمة
تمشي فين؟ تروحي لأهلك مكسورة في صباحيتك؟ لا يا نجلاء، إنتي تقعدي هنا وتكسري مناخيرهم الاتنين. ابنك ده لازم يعرف إن الله حق، والورث اللي خايف عليه ده، أنا اللي هقف له فيه لو مصلحش حاله معاكي. إنتي دلوقت ست البيت دي غصب عنه وعنها.
فجأة، الباب اتفتح تاني، ودخل ضياء بس المرة دي كان وشه فيه برود غريب، وكأنه خد جرعة شجاعة من ورده. بص ل نجلاء بجمود ورمى قدامها ورقة
دي ورقة من معمل التحاليل ومركز الخصوبة، محددين ميعاد بكرة الصبح.. البسي وانزلي معايا، وإلا وقسماً بالله يا نجلاء، هخرج من هنا أرد ورده لذمتي وأجيبها تعيش معانا هنا في الشقة دي، وتشوفوا بقى مين فيكم اللي كلمتها هتمشي!
نجلاء بصت للورقة وبصت له، وضحكت ضحكة وجعت قلب حماتها، وقالت له
إنت فاكر إنك بتهددني يا ضياء؟ إنت بتهدد واحدة ميتة أصلاً من امبارح.. بس تمام، أنا هنزل معاك بكرة، بس افتكر كويس إنك إنت اللي بدأت اللعبة دي، والنهاية مش هتكون زي ما إنت
وورده
راسمينها خالص

 

تم نسخ الرابط