اليوم الي قررت اطلع الجبل بقلم زيزي
من شجاعتها، وبنضحك على الحكايات الغريبة اللي بتحكيها. أحمد كان بيتفرج علينا، وبيضحك، وبيقول
يا جماعة دي أكتر رحلة ضحكنا فيها من زمان!
مع الغروب، الشمس بدأت تختفي وبتلون الجبال باللون البرتقالي الغامق، الجو كله هدوء وجمال، والريح بتلف حوالينا خفيف. قررنا نقعد حوالين النار، وكل واحد يشارك قصة مضحكة حصلتله قبل كده. كل واحدة من القصص كانت أكتر ضحك من اللي قبلها، وندى وأحمد كانوا بيتخانقوا على مين اللي يقدر يعمل أصوات الحيوانات أو يقلد الضحك الغريب أكتر.
أنا جبت الساندوتشات المتبقية والبطاطس والكيك، وحطيتهم حوالينا على شوية ورق قصدير. أحمد جرب الكيك وقاللي
بصراحة يا سارة دي أحلى كيكة أكلتها من يوم ما عرفت الطبخ!
ضحكت وقلتله
أنا عارفة وده جزء من المفاجأة!
الليل قرب ينهي، وقررنا نرتاح. كل واحد راح على خيمته، وأنا وأحمد قعدنا شوية على الحافة نشوف النجوم. السماء صافية، والنجوم كانت مليانة، وندى جات جنبنا تقول
يا ستاه أهو أنا حاسة إني عايشة فيلم النهارده!
ضحكنا كلنا، وكنت حاسة إن اليوم ده اتحول لأحلى يوم على الإطلاق يوم كله ضحك، مغامرة، ومواقف كوميدية صغيرة بدل ما يكون يوم مليان خوف أو سوء تفاهم صحيانّا تاني يوم الصبح على صوت عصافير وجو نضيف جدًا، والهواء عليل كده بيصحّي كل واحد فينا. أحمد قرر يطبخ فطار صغير على النار، وندى حاولت
محمود قرر يصيد أرنب صغير بس كل مرة كان بيقرب، الأرنب يهرب بطريقة كوميدية، ووليد كان بيصرخ
يا جماعة أنا هموت من الضحك! الأرنب ده عبقري أكتر مننا كلنا!
ضحكنا كلنا، ودى كانت بداية يوم كله ضحك ومغامرات.
بعد الفطار، قررنا نعمل سباق صغير بين الخيام، كل واحد يحاول يوصل للنهر أسرع من التاني، وأنا وأحمد فزنا على ندى ومحمود وكريم ووليد. بس في الطريق، وقع كريم على صخرة صغيرة ووقع في الطين كله، ووليد حاول يساعده بس وقع برضه، ودى كانت أكبر نوبة ضحك في الرحلة.
منتصف اليوم
بعد كده قررنا نكمل المشي حوالين الغابة. الجو كان هادي، الشمس بتسطع بين الأشجار، وأنا حاسة إن اليوم ده أجمل يوم صارلي من سنين.
ندى قالتلي
يا ستاه أنا بحب المغامرات دي بس كنت خايفة أضيع!
ضحكت وقلت
ما تخافيش إحنا مع بعض، ومفيش حاجة تقدر تمنعنا من الضحك!
أحمد حاول يعلمني إزاي أستعمل المنظار، وكنت بحاول أشوف غزال بعيد، بس كل مرة كنت بلاقي حاجة غريبة بدل الغزال مرة شفت سنجاب، ومرة ورقة بتطير، وكل ده كان سبب ضحك جديد.
محمود وكريم ووليد قرروا يلعبوا لعبة من يقدر يقلد صوت حيوان، ودى كانت نوبة ضحك رهيبة. أنا وندى كنا بنسقط على الأرض من الضحك من الأصوات الغريبة اللي كانوا بيعملوها، وأحمد كان بيضحك علينا كمان.
المساء
لما قرب الغروب، رجعنا للمخيم،
أحمد أشعل النار الصغيرة حوالينا، وحطينا الكولر جنبنا، وبدأنا نأكل الساندوتشات والبطاطس المتبقية والكيكة اللي جبتها. الجو كله هدوء وجمال، والجبال حوالينا كانت مضوية بألوان الغروب.
ندى قالت
يا جماعة أنا حاسة إني عايشة فيلم النهارده!
ضحكنا كلنا، وأنا حاسة إن اليوم ده اتحول لأجمل يوم على الإطلاق يوم كله ضحك، مغامرة، وحب ودفء عائلي.
اليوم التالت
الصبح صحينا متأخر شوية، وقررنا نعمل فطار خفيف قبل ما نرجع. أحمد قرر يعمل بيض على النار، وأنا وندى ساعدناه، ومحمود وكريم ووليد كانوا بيحكوا نكت ويضحكوا.
بعد الفطار، قررنا نلم المخيم ونرجع على المدينة الصغيرة، بس قبل ما نمشي، أحمد جاب فكرة مجنونة
إيه رأيكم نعمل سباق بالعربيات على الطريق الترابي ده قبل ما نرجع؟
ضحكنا كلنا، وركبنا العربيات وبدأنا السباق، ودى كانت مغامرة تانية مليانة ضحك، أدرينا الطريق كله بصوت ضحكنا.
في النهاية، رجعنا للبيت كلنا تعبانين، بس قلبنا مليان سعادة وضحك، واليوم ده فضلنا نحكي عنه نكتة وضحك على كل سوء تفاهم حصل قبل كده لما رجعنا للبيت، كل واحد فينا كان تعبان جدًا من المشي والضحك والمغامرات، بس قلبنا كله سعادة وفرحة. كنت قاعدة جنب أحمد على الكنبة، وبسأل نفسي إزاي يوم بسيط ممكن يتحول لمغامرة طولها ضحك وحب وتفاهم؟
أحمد حط إيده على إيدي وقاللي
سارة أنا مبسوط جدًا إنك جيتي تفاجئيني أنا كنت محتاج اليوم ده أكتر من أي وقت.
ابتسمتله وقلتله
أنا كمان بس ضحكنا على كل حاجة حصلت وصدقني، النهارده كان أجمل يوم من سنين.
ندى جات جنبنا وقالت
أنا حاسة إني تعلمت حاجات كتير أهمها إن أي حاجة صغيرة ممكن تتحول لمغامرة كبيرة لو إحنا مع بعض.
ضحكنا كلنا، ومحمود وكريم ووليد فضلوا يحكوا نكت ويضحكوا على نفسهم وعلى المواقف اللي حصلت في الرحلة. الجو كله ضحك وحب ودفء شعور إننا كلنا مع بعض، مهما حصل أي سوء تفاهم بسيط، نقدر نعديه بالضحك والحب.
بعد شوية، أحمد حضنني وقاللي
سارة النهارده حسّيت إني محظوظ جدًا مش بس عشان اليوم ده، بس عشانك إنك دايمًا موجودة وتعرفي تخلي أي حاجة عادية تتحول لذكرى جميلة.
ابتسمت له وقلتله
وأنا كمان يا أحمد النهارده خلّاني أفهم قد إيه الضحك والمغامرات الصغيرة ممكن تقربنا من بعض أكتر.
بعدها، قعدنا سوا على الشرفة نشوف النجوم، والهوا عليل والليل هادي، وندى واقفة جمبنا بتحكي عن الأماكن اللي عايزة نزورها في الرحلات الجاية، وأنا بأفكر إن الأيام العادية اللي بنقضيها سوا ممكن تتحول لأجمل مغامرات لو عرفنا نضحك ونستمتع بكل لحظة.
ومِن اليوم ده، أي رحلة صيد أو أي مغامرة في الجبال، كانت بالنسبة لينا مش بس خروج أو نشاط كانت مناسبة نضحك فيها، نحب بعض أكتر،