هية دي اللي اتجوزتها حكايات اماني سيد
بس ملك بصتلها نظرة واحدة خلت ضحكتها تقف: — "أنا لو اتكلمت… إنتي أول واحدة هتتكسري قدام الكل."
الصمت نزل فجأة.
تامر حس بحاجة غلط… قرب منها وقال بحدة: — "تقصدِي إيه؟"
ملك ابتسمت ابتسامة خفيفة… لأول مرة: — "تقصد إني مش ضعيفة زي ما إنت فاكر… وأنا سكتت بس احترامًا لنفسي… مش خوف منك."
وبعدين خرجت موبايلها من شنطتها… وضغطت زرار.
وفجأة… صوت هالة طلع من الموبايل.
"أنا عمري ما هتجوزه… ده مجرد مرحلة… لحد ما آخد اللي أنا عايزاه من عمه… وبعدين أخلعه."
وش تامر اتقلب… وهالة اتجمدت مكانها.
— "إيه ده؟!" صرخ تامر.
ملك ردت بهدوء: — "تسجيل… من شهر… يوم ما كنتي قاعدة مع صاحبتك في
هالة بدأت تتلخبط: — "ده… ده مفبرك!"
ملك رفعت حاجبها: — "تحبي نسمع باقي التسجيل؟ ولا نبعته لباباك؟"
خالته قربت من هالة بصدمة: — "الكلام ده بجد؟!"
هالة سكتت… ووشها اصفر.
تامر بص لها بصدمة وغضب: — "يعني كنتي بتلعبي بيا؟!"
ملك كملت: — "مش بس كده… في صور ليها مع واحد تاني… تحب تشوفهم؟"
تامر مسك رأسه بعصبية… وبص لهالة اللي بقت مش قادرة تنطق.
اللحظة دي… القوة اتقلبت.
ملك حطت الموبايل في شنطتها… وبصت لتامر: — "دلوقتي… نرجع بقى لكلامك من شوية… مين اللي يخدم مين؟"
تامر سكت… لأول مرة.
ملك كملت: — "أنا اتجوزتك غصب عني… زي ما إنت اتجوزتني
خالته حاولت تتكلم: — "طب يا بنتي—"
ملك قاطعتها: — "لا… مفيش يا بنتي… أنا مش قليلة عشان أعيش هنا كده."
وبصت لتامر: — "قدامك حلين… يا إما تطلقني دلوقتي… ونخلص باحترام… يا إما—"
رفعت الموبايل: — "كل حاجة دي توصل لكل الناس… شغلك… صحابك… وكل اللي يهمك."
تامر بلع ريقه… لأول مرة يبقى في موقف ضعيف.
بص لهالة… اللي خانته.
وبص لملك… اللي واقفة قدامه بقوة.
وبص للأرض… وقال بصوت مكسور: — "أنتي… طالق."
ملك سابت نفس طويل… كأنها كانت شايلة جبل.
ابتسمت ابتسامة هادية… وقالت: — "شكراً."
ولفت تمشي… بس قبل ما تخرج… وقفت.
بصت
وسابت البيت… وراها صمت تقيل… ووجوه مكسورة.
بعد شهور…
ملك كانت قاعدة في مكتبها… في شركة كبيرة باسمها.
لبسها شيك… وشخصيتها أقوى.
باب المكتب خبط… دخل واحد جديد مقدم على شغل.
رفع عينه… واتجمد.
— "ملك؟!"
ابتسمت بهدوء… وقالت: — "أهلاً يا تامر… اتفضل… إنت مقدم على وظيفة إيه؟"
تامر كان واقف… مكسور… مختلف تمامًا.
ملك بصت في الورق… وقالت بثقة: — "هندرس طلبك… ونرد عليك."
وبعدين رفعت عينيها ليه: — "بس متقلقش… إحنا هنا بنعامل الناس على أساس الكفاءة… مش الشكل."
تامر مقدرش يرد.
وخرج… وهو فاهم أخيرًا…
إن اللي كان
بقت حاجة… عمره ما هيوصل لها.