هية دي اللي اتجوزتها حكايات اماني سيد
هى دى بقى اللى انت اتجوزتها يا تامر انا كنت فاكره إن مراتك دى هتبقى ايه مال وجمال
انما دى لا مال ولا جمال اتجوزتها على ايه .. انا دلوقتي عرفت انت ليه معملتش فرح كنت يا حرام خايف انها تفضحك قصاد الناس
تامر سحب سيجارة ببرود، وبص لـ ملك اللي كانت واقفة في زاوية الصالون، منكسة راسها والأرض بتلف بيها. بص لخالته بابتسامة سخرية وقال
تخيلى يا خالتى انا تامر اللى كنت خاطب هاله تجمل بنت واللى اكل بيشاور عليها دلوقتي اتجوز دى
كل ده بسبب بابا عشان يشارك ابوها لبسنى انا
ردت خالته وهى بتبص لملك بكيد
يعمى يا تامر عمرك ما هتعتبرها زوجه
ـ لا طبعا يا خالتى انا يوم ما تتجوز اتجوز بنت زى هاله عارفه دماغى فهمانى بنت اتباهى بيها مش اخاف اعمل فرح واعزم حد يشمت فيها
انا هسيبها هنا فى البيت زيها زى اى خدامه لكن هاله
تامر نفخ دخان سيجارته في الهوا بمنتهى الاستهتار، وهو بيبص لـ ملك بنظرة خالية من أي رحمة، كأنها جماد مش إنسانة واقفة بتسمع كل كلمة بتدبح في كرامتها.
خالته ضحكت بانتصار وقالت وهي بتعدل قعدتها:
— "نور عيني يا تامر، والله ده الصح.. هالة بنتي مقامها عالي، وعارفة أصول الشياكة والبرستيج، مش زي 'الخامة' اللي واقفه دي، دي يا حبيبي آخرها تلمع الجزم وتجهز السفرة لهالة لما تيجي تزورنا."
تامر ضحك بسخرية وكمل وهو بيبص لملك:
— "تصدقي يا خالتي؟ أنا حتى مستخسر فيها اسم 'مدام تامر'.. هي هنا مجرد (تأدية واجب) عشان صفقة بابا تتم، وأهو بالمرة نلاقي حد ينضف البيت ويغسل الهدوم، بدل ما نجيب غريبة تسرقنا."
في اللحظة دي، دخلت هالة الصالون وهي ماشية بدلع وبتتفرج على ملك بقرف، وقالت بصوت ناعم
— "هاي تامر.. مبروك يا بيبي على 'الخادمة' الجديدة اللي بابا جابهالك، بس قولي يا تامر، هي دي هتعرف تمشي على السجاد الغالي ده من غير ما تفتكره حصيرة؟"
تامر قام وقف وقرب من هالة، ومسك إيدها قدام ملك وقال بنبرة واضحة:
— "نورتي يا هالة.. متخافيش، هي عارفة مقامها كويس، ولو نسيت أنا هفكرها.. البيت ده بيتك أنتي، وهي هنا عشان تخدمك وقت ما تيجى انتى وخالتى ، وأي غلطة منها حسابها هيكون معايا أنا."
ملك كانت حاسة إن الأرض بتهتز تحت رجليها، الكلام كان زي السكاكين، بس الغريب إنها رغم الدموع اللي في عينيها، بدأت ملامح وشها تتصلب، وكأن الوجع وصل لمرحلة "التنميل" اللي مابعدهوش غير الانفجار.
خالته كملت وهي بتبص لملك:
— "واقفة تتفرجي علينا ليه يا شاطرة؟ مسمعتيش جوزك قال إيه؟ يالّا على المطبخ حضري عصير فريش لهالة هانم، وبالمرة شوفي الغدا، أصلنا
تامر بص لملك بحدة وزعق فيها:
— "إنتي لسه واقفة؟ غوري من قدامي دلوقتي.. مش عايز أشوف خيالك طول ما هالة هنا، فاهمة؟"
ملك وقفت لحظة مكانها… بس المرة دي ما اتحركتش.
السكوت اللي كان مالي وشها من شوية… اختفى.
رفعت راسها ببطء… ومسحت دموعها بإيد ثابتة… وبصت لتامر لأول مرة من غير خوف.
— "أنا مش خدامة."
الجملة كانت بسيطة… بس وقعت على الصالون زي القنبلة.
تامر اتفاجئ، ضيق عينه وقال بسخرية: — "نعم؟ بتقولي إيه؟"
ملك أخدت خطوة لقدام… صوتها كان هادي… بس مليان قوة: — "بقولك أنا مش خدامة… وأنا لا جيت هنا عشانك ولا عشان أتحمل إهاناتك."
خالته قامت واقفة بعصبية: — "إنتي اتجننتي يا بنت؟ إنتي ناسية نفسك؟!"
ملك بصتلها بثبات: — "لا… أنا بس فاكرة نفسي كويس أوي… يمكن إنتوا اللي ناسيين."
هالة ضحكت باستخفاف: — "أوف بقى… الدراما