اخت جوزي اتطلقت حكايات روماني مكرم
سماح دخلت وقعدت على الكنبة وكانت باين عليها متوترة. فضلت ساكتة شوية وبعدين قالت
أنا لازم أكون صريحة معاكي.
مروة قلبها بدأ يدق بسرعة.
قالت
اتفضلي.
سماح خدت نفس طويل وقالت
خطيبي مش موافق إن العيال يعيشوا معانا بعد الجواز.
مروة حست إن الأرض
بتميد تحتها.
قالت بصدمة
يعني إيه مش موافق؟! دول ولادك!
سماح بصت للأرض وقالت
بيقول إنهم لسه صغيرين وهيتعبونا وإنه عايز نبدأ حياتنا من غير مشاكل.
مروة قامت واقفة وهي مش مصدقة
وإنتِ وافقتي؟!
سماح قالت بسرعة
أنا مرفضتش بس قلت له إنهم ممكن يقعدوا عند خالو شوية.
مروة صوتها علي غصب عنها
خالو مين؟! جوزي؟! وإنتِ مفكرة إن أنا هربيهم؟!
الولد آدم بص لهم بخوف ومسِك إيد أخته.
سماح قالت بنبرة فيها
مروة دول ولاد أخو جوزك يعني من لحمكم ودمكم.
مروة ردت بعصبية وهي ماسكة ضهرها من الألم
أنا حامل يا سماح! أنا بالعافية شايلة نفسي!
سكتت لحظة وبعدين قالت بمرارة
وبعدين إنتِ أمهم. إزاي تقبلي تبعدي عنهم علشان راجل؟!
سماح اتعصبت وقالت
هو مش أي راجل! أنا عايزة أعيش! أنا تعبت في الجوازة اللي فاتت!
مروة ردت
طب وعيالك؟!
فضلوا يتخانقوا شوية لحد ما جوز مروة رجع من الشغل.
دخل لقى الجو مشحون.
قال
في إيه؟
سماح جريت عليه وقالت
قول لمراتك إن العيال يقعدوا عندكم فترة لحد ما أظبط حياتي.
مروة بصت له مستنية ردّه.
جوزها سكت شوية وبص للأطفال وبعدين قال
يعني إنتِ ناوية تتجوزي وتسيبيهم؟
سماح قالت بسرعة
مش هسيبهم هاجي أشوفهم كل شوية.
مروة
كل شوية؟! دول محتاجين أمهم مش زيارة!
سكت البيت كله لحظة.
وفجأة
آدم شد هدوم أمه وقال بصوت صغير
ماما إحنا عملنا حاجة وحشة علشان تسيبينا؟
الكلمة دي كسرت الجو كله.
سماح بصت لابنها وعينيها دمعت لأول مرة.
ليلى مسكت رجليها وقالت
أنا عايزة أروح معاكي يا ماما.
سماح بدأت تعيط.
جوز مروة قال بهدوء
اسمعي يا سماح اللي يطلب منك تسيبي عيالك يبقى مش راجل.
سماح سكتت.
قال كمان
اللي مش قابلهم دلوقتي عمره ما هيقبلهم بعدين.
الكلام دخل قلبها.
قعدت على الأرض وحضنت العيال وهي بتعيط.
قالت بصوت مكسور
أنا كنت خايفة كنت فاكرة لو رفضت هيسيبني.
مروة قالت بهدوء بعد ما هديت
ولو سابك؟ هتلاقي ألف راجل غيره. بس ولادك مفيش غيرهم.
عدت لحظات
وبعدين سماح مسحت دموعها وطلعت موبايلها.
اتصلت بخطيبها قدامهم.
قالت له بوضوح
لو جوازي منك معناه أسيب ولادي يبقى الجوازة دي مش هتكمل.
وسكتت تسمع رده.
وبعد دقيقة قفلت المكالمة.
بصت لمروة وقالت بابتسامة فيها وجع وراحة في نفس الوقت
فسخت الخطوبة.
ليلى ضحكت وهي ماسكة وش أمها.
مروة حست إن الحمل اللي على صدرها خف.
قعدوا كلهم مع بعض في الصالة والبيت أخيرًا بقى هادي.
بعد أسبوعين
سماح بدأت تدور على شغل وقررت تربي ولادها بنفسها.
ومروة رغم تعبها بقت تساعدها أحيانًا لكن بمزاجها مش غصب عنها.
وفي يوم وهي قاعدة حاطة إيدها على بطنها قالت بابتسامة
أهم حاجة إن محدش يضحي بولاده علشان أي حد.
وجوزها رد وهو بيبص للأطفال اللي
اللي يسيب ولاده يخسر نفسه قبل أي حاجة.
والبيت أخيرًا رجع بيت.