خرجت من بيت حمايا حكايات منى السيد
وقتها فهمت إنك بنت مالكش حد هنا… ولازم يبقى ليكي حق."
وقفت في نص الشارع… الناس ماشية حواليا وأنا مش حاسة بحد.
الورقة كملت:
"أنا عارف إنك عمرك ما طلبتي حاجة…
وعارف إنك استحملتي كتير.
بس أنا كنت مستني اللحظة اللي يبان فيها الحق."
بصيت تاني على عقد الملكية.
اسمي واضح… ومختوم رسمي.
الورقة كملت:
"علي حاول يبيع الشقة من وراكي كذا مرة.
بس مقدرش… لأنها مش باسمه.
والإيصال اللي معاكي ده عليه توقيعه… ولو حاول يقرب منك أو يظلمك تاني تقدري تحاسبيه بيه."
نفسي بقى تقيل… ودموعي
آخر سطر كان مكتوب:
"أنا عارف إنك هتمشي بكرامتك…
بس ماينفعش تمشي من غير حقك.
البيت ده بيتك… مش بيتهم.
ولو حبيتي ترجعي… افتحي الباب وادخلي، محدش يقدر يمنعك."
قفلت الورقة… وأنا حاسة إن رجلي مش شيلاني.
الراجل اللي الكل فاكره ضعيف…
طلع الوحيد اللي شاف الحقيقة.
بصيت ناحية البيت من بعيد.
البلكونة لسه واقفة فيها حماتي… وسلفتي بتتكلم جنبها.
واضح إنهم متأكدين إنهم خلصوا مني.
مسحت دموعي… وخدت نفس عميق.
ولفيت… ورجعت أمشي ناحية البيت تاني.
وصلت للبوابة الحديد…
ودقيت
بعد ثواني… حماتي فتحت الباب وهي متفاجئة.
أول ما شافتني قالت بعصبية:
"إيه؟ رجعتي ليه؟ مش قولنا كل حاجة خلصت!"
بصيت لها بهدوء… ورفعت عقد الملكية قدامها.
وقلت بهدوء:
"آه… خلصت فعلًا."
سحبت نفس… وكملت:
"بس خلصت عليكم أنتم… مش عليا."
وشها اتغير.
"إيه الورق ده؟!"
قلت وأنا بدخل من الباب خطوة:
"ده عقد الشقة… باسمي."
سلفتي صرخت:
"بتقولي إيه؟!"
وفي اللحظة دي… ظهر علي من جوه الصالة.
أول ما شاف الورق في إيدي…
وشه اصفر كأنه شاف شبح.
قلت وأنا ببص له مباشرة:
"واضح إنك نسيت
حماتي بصت له بصدمة:
"حقيقة إيه يا علي؟!"
سكت.
ماقدرش ينطق.
رفعت الورقة التانية وقلت بهدوء:
"وإيصال الأمانة ده… بالمبلغ اللي خدته مني."
البيت كله سكت.
حماتي بقت تبص له وكأنها أول مرة تعرفه.
أما أنا…
فمشيت لجوه البيت بخطوات ثابتة.
قعدت على الكرسي اللي كنت بقعد عليه كل يوم.
وقلت بهدوء:
"من النهارده… البيت ده بيتي أنا."
وبصيت لعلي… وكملت:
"ولو حابب تقعد… يبقى ضيف."
وفي البلكونة…
كان عم الحاج إبراهيم واقف ساكت… زي عادته.
لكن المرة دي…
لما عيوننا اتقابلت…
ابتسم
كأنه بيقول:
"الحق… رجع لأصحابه."