حماتي قالت لجوزي

لمحة نيوز


الهانم بطلت تمثيل ولا سناء دخلت الأوضة بخطوات واثقة، وعصام ماشي وراها متردد.
بصّت لي بنظرة كلها شماتة وقالت
إيه يا عروسة؟ فوقتي بسرعة! قولتلك يا عصام شوية دلع وهتقوم.
الدكتورة مايا لفت ناحيتها بحدة وقالت
لو سمحتي يا مدام، المريضة محتاجة هدوء.
سناء عقدت دراعها وقالت ببرود
مريضة إيه بس؟ دي طول عمرها بتحب تعمل شو.
كنت لسه مصدومة من كلام الدكتورة
كلامها بيرن في دماغي
آثار ولادة سابقة.
بصيت للدكتورة وقلت بصوت مهزوز
أنا أنا عمري ما خلفت قبل كده ده أول حمل ليا.
الدكتورة بصت لعصام وقالت بهدوء طبي
التحاليل والأشعة بتقول غير كده. جسمها واضح إنه مرّ بتجربة ولادة طبيعية كاملة.
سناء ضحكت ضحكة عالية وقالت بسخرية
يا نهار أبيض! يعني كمان مخبية عيل قبل الجواز؟!


الكلمة ضربتني زي السكينة.
بصيت لعصام كنت مستنية منه كلمة واحدة يدافع عني.
لكنه واقف ساكت.
وقتها حسيت قلبي بيتكسر.
لكن الدكتورة رفعت إيدها وقالت
استنوا أنا مخلصتش كلامي.
سكتت الأوضة كلها.
قالت وهي بتقلب في الملف
آثار الولادة دي قديمة جداً ممكن تكون من أكتر من عشرين سنة.
أنا اتجمدت.
عشرين سنة؟!
قالت الدكتورة بهدوء
سؤال مهم يا شيرين هل حد قالك قبل كده إنك كنتي متبنية؟
الكلمة وقعت عليا كأن الأرض اتشقت.
متبنية؟!
دماغي رجعت بسرعة
ذكريات قديمة
كلام متقطع من أمي
أسئلة كنت بسألها وهي تتهرب.
همست
أمي ماتت من خمس سنين وعمرها ما قالتلي حاجة زي كده.
الدكتورة قالت
في حالات نادرة ممكن تكوني خلفتي وإنتي صغيرة جداً وتم إخفاء الموضوع عنك.
عصام قرب خطوة وقال بتوتر
يعني
إيه الكلام ده؟
الدكتورة ردت
يعني احتمال كبير إن شيرين خلفت وهي طفلة وتم تسليم الطفل لحد تاني.
سناء فتحت عينيها بصدمة، لكن قبل ما تتكلم
الممرضة خبطت على الباب وقالت
يا دكتورة في واحدة برا بتقول إنها والدة المريضة.
قلبي دق بعنف.
أمي ماتت
الدكتورة قالت
مش أميكي اللي ربتك في واحدة بتقول إنها أمك الحقيقية.
الباب اتفتح ببطء
ودخلت ست كبيرة، شعرها كله أبيض ووشها مليان دموع.
أول ما شافتني انهارت.
وقالت بصوت مكسور
سامحيني يا بنتي سامحيني يا شيرين.
أنا كنت ببص لها مش فاهمة.
قالت وهي بتعيط
إنتي خلفتي وإنتي عندك 13 سنة ابن خالتك اتجوزك عرفي  وانت نسيتي ونحنا أخدنا الطفل وربيناه على إنه ابني!
الأوضة كلها سكتت.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
همست
يعني ابني عايش؟

هزت راسها وهي بتعيط.
آه عايش وكبر وهو دلوقتي
سكتت لحظة
وبصت ناحية الباب.
وفي اللحظة دي
دخل شاب طويل، يمكن عنده عشرين سنة.
أول ما عيني وقعت عليه قلبي اتقبض.
لأنه كان شبه ابني اللي في بطني بشكل مرعب.
الست قالت بصوت مرتعش
ده ابنك يا شيرين.
الشاب وقف قدامي
عيونه مليانة دموع.
وقال بهدوء
أنا اسمي كريم
ومن خمس سنين وأنا بدور عليكي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
وفي اللحظة دي
جهاز نبض الجنين بدأ يدق بسرعة.
الدكتورة ابتسمت وقالت
واضح إن ابنك الصغير فرحان إنه مش هييجي الدنيا لوحده
عنده أخ كبير مستنيه.
بصيت لعصام
لقيته واقف مصدوم.
وسناء ساكتة لأول مرة في حياتها.
لكن المرة دي
أنا اللي رفعت راسي وقلت بهدوء
اللي حصل زمان كان غصب عني
بس من النهارده محدش هيسكتني تاني.

ومسكت إيد كريم
وحطيتها على بطني.
وقلت له بابتسامة مليانة دموع
استنى أخوك هييجي قريب.
النهاية

تم نسخ الرابط