جمعيه كل شهر اماني سيد
اتجمد عمر مكانه.
"قسم إيه؟"
قالت وهي بتطلعه موبايلها:
"قسم الشرطة… هبلغ بسرقة دهب."
ضحك باستهزاء:
"سرقة إيه يا مجنونة؟"
فتحت الموبايل وورته صور الكوليه… وصور الفواتير… وصور الجمعيات اللي كانت بتقبضها… وكل حاجة متصورة.
وقالت:
"الكوليه ده باسمي… والفاتورة باسمي… والدهب ده مالي أنا.
يعني قانوناً… اللي أخده من غير إذني اسمه سرقة."
بدأ القلق يظهر على وش عمر.
قال بعصبية:
"إنتي هتفضحينا؟"
ردت بهدوء:
"لا… إنت اللي فضحت نفسك لما سرقتني."
سكت لحظة… لكنه حاول يهددها تاني:
"ولو عملتي كده…
ابتسمت أميرة ابتسامة وجع وقالت:
"أنا أصلاً من اللحظة اللي سرقتني فيها… بقيت لوحدي."
وفعلاً… تاني يوم الصبح… لبست أميرة هدومها وخرجت.
لكنها ما راحتش القسم الأول…
راحت بيت أهل عمر.
دخلت عليهم وهم قاعدين يفطروا.
حماتها قالت ببرود:
"خير؟ جاية بدري كده ليه؟"
أميرة ردت بهدوء:
"جاية آخد حقي."
ضحكت أخت جوزها وقالت وهي بتمسك الكوليه:
"قصدك ده؟ خلاص بقى… هدية أخويا."
أميرة طلعت الموبايل… وفتحت تسجيل صوت.
وفجأة… صوت عمر طلع واضح:
"أيوه أنا خدت الكوليه من الدولاب وديته لأمي… عشان نكبر
البيت كله سكت.
الصدمة ظهرت على وشوشهم.
قالت أميرة بهدوء:
"التسجيل ده لو وصل للقسم… هيبقى محضر سرقة."
بصت لحماتها وقالت:
"يا إما الكوليه يرجع دلوقتي…
يا إما الموضوع هيبقى في النيابة."
حماتها ارتبكت… وبصت لابنها.
عمر كان ساكت… مكسور.
بعد لحظة توتر طويلة…
أخت جوزها قلعت الكوليه ببطء… وحطته في إيد أميرة.
لكن قبل ما تمشي… أميرة قالت جملة خلتهم كلهم يتجمدوا:
"الدهب رجع… بس الكرامة اللي اتكسرت… مش هترجع."
رجعت البيت… حطت الكوليه في علبته.
وبعدها طلعت شنطة صغيرة… ولمت هدومها.
عمر
"إنتي رايحة فين؟"
بصت له بعين كلها تعب وقالت:
"رايحة أعيش مع حد ميخافش عليا من الحسد…
لكن يسرقني."
قفلت الباب وراها… ومشيت.
بعد شهور…
أميرة بدأت شغل صغير… وباعت جزء من دهبها واستثمرته.
بقى عندها محل صغير للدهب والإكسسوارات.
وفي يوم… دخلت واحدة تشتري شبكة…
كانت أخت عمر.
بصت لها بكسوف وقالت:
"أنا… كنت عايزة أبيع الكوليه… محتاجة فلوس."
أميرة ابتسمت بهدوء… وقالت:
"آسفة…
أنا ما بشتريش دهب مسروق."
خرجت البنت مكسورة…
وأميرة وقفت تبص في المراية…
ولأول مرة من سنين… حست إن حقها
لأن بعض الناس…
ما بيتعلموش غير لما يخسروا كل حاجة.