جوزي بيشتغل من عشر سنين
بدأت أفتش في الرسايل.. لقيت عالم تاني. رسايل حب وغرام، رسايل بتقوله "وحشتنا يا بابا"، رسايل عن ايجار البيت الواسع وتصليح التكييف. فهمت ليه كان بيكلمني فيديو من أوضة ضيقة.. كان أكيد مأجر أوضة كئيبة بس عشان يمثل فيها دور "الشهيد"، وبعد المكالمة يرجع لمراته التانية وبنته وقصره!الكاتبه نرمين عادل همام
حسيت إني كنت "حصالة" بالنسبة له.. شريكة في الفقر والهم، والست التانية شريكة في العز والرفاهية. بس السؤال اللي كان بياكل عقلي: إزاي؟ إزاي قدر يعيش الشخصيتين دول؟ وإزاي قدر يشوف دموعي عليه وهو عارف إنه بيغفلني؟
قمت من على الأرض، مسحت دموعي، وبصيت لنفسي في المراية. هالة اللي كانت "طيبة وعببيطة" ماتت في اللحظة دي. فتحت الدولاب، وطلعت "شنطة الورق" اللي هو شايلها، وبدأت أدور.. كنت عايزة أعرف الست دي مين، وجوازهم تم إمتى، والأهم.. الفلوس اللي حولتها له طول السنين دي راحت فين؟
كملت الشهر مع سامح وكأن مفيش حاجة حصلت. كنت بقوم من جنبه بالليل، وهو نايم
كنت بضحك في وشه، وبدلع العيال قدامه، وبسمع حكاويه عن "تعب الشغل" و"قرف السكن" وأنا بهز راسي وبقوله "ربنا يعينك يا حبيبي". بس في الحقيقة، كنت في كل لحظة بختلسها بعيد عنه، بكلم المحامي.
أول حاجة عملتها، سحبت التوكيل العام من الدرج وصورته وبعته للمحامي "واتساب". سألته: "ينفع أبيع لنفسي بموجب التوكيل ده؟" رد عليا: "طالما التوكيل ساري وفيه بند البيع للنفس وللغير، تقدري تظبطي الدنيا." وفي ظرف أسبوع، كنت ماضية على عقود بيع الشقة التمليك والأرض اللي في البلد لنفسي بصفة قانونية، وسجلتهم في الشهر العقاري وهو قاعد في الصالة بيتفرج على الماتش!الكاتبه نرمين عادل همام
يوم سفره، وصلته المطار، وحضنته، وبكيت.. بس مكنتش ببكي على فراقه، كنت ببكي على العشر سنين اللي
وبعدها باسبوع رفعت قضية طلاق للضرر، وبعت له رسالة واحدة: "يا تطلق بالمعروف، يا الخلع هيكون الفضيحة اللي هتخلص عليك وعلى مستقبلك هناك".
المضحك المبكي إن سامح لما جيه يتجوزني، ما دفعش غير مية جنيه مهر، لا شبكة تليق ولا فرح يحكوا عنه، وبحجة "بنامن مستقبلنا" وافقت وبدأت معاه من الصفر، قصدي من "تحت الصفر". لكن الست اللي هناك، سافرت له بفستان الفرح، بعقد جواز أخوه هو اللي مضى عليه بتوكيل، راحت له "جاهزة" على العز اللي أنا بنيته.الكاتبه نرمين عادل همام
أهله جولي البيت، داخلين بوش "التقوى والورع" والتحايل: – "يا هالة يا بنتي، الراجل غريب ومحتاج ست تخدمه وتؤنس وحدته، والشرع محلل أربعة، ليه تخربي بيتك وتيتمي عيالك؟"
رديت عليهم بضحكة وجع: – "وحدته؟ ده متجوز مخلف بنت عندها 7 سنين وولد اصغر! يعني الوحدة دي بدأت وأنا لسه بخيط هدوم ولادي عشان ملقيش قرش زيادة أصرفه! عيالي ميتيمين وأبوهم عايش، يتّمهم لما قرر ياخد شقاي ويديه لواحدة تانية
أنا فعلاً حسبتها، عشر سنين جواز، كان بينزل فيهم شهر واحد.. يعني مجموع حياتي معاه "فعلياً" مكملش سنة! سنة واحدة مقابل تسع سنين شقى ووحدة وتربية ومسؤولية لوحدي.
دلوقتي، أنا غيرت شريحة التليفون، قفلت باب "الزن" والتحايل، ومحاولاته إنه يرجع "يتمسكن" عشان يرجع اللي ضاع منه. الأرض اللي في البلد، اللي كانت حلم أهله، هبيعها. أيوه هبيعها ومش هخلي له فيها ريحة، والفلوس دي مع اللي حوشته هفتح بيهم "ماركت كبير" في منطقة حيوية.الكاتبه نرمين عادل همام
مشروع يخليني "ست نفسي"، ماركت باسمي أنا، يضمن لبناتي عيشة كريمة وتعليم غالي، عشان لما يكبروا ميرضوش بـ "مية جنيه مهر" ولا يستنوا حد "يأمن مستقبلهم".
أنا مش ندمانة، أنا أخدت تمن سنيني اللي فاتت كاش، وسبت له هو "العز" اللي هناك يعيش فيه.. عز مبني على باطل، وأهو قاعد هناك والنهاردة
تمت
الكاتبه نرمين عادل همام