حماتي اتهمتنى ظلم بقلم الكاتبة نرمين همام
مالهاش مكان في ذمتي ولا في بيتي ثانية واحدة.
الدنيا اسودت في عيني وشنط هدومي مرمية في الشارع وأهله بيبصوا لي بنظرة نصر وتشفي.. لولا فجأة عيني وقعت على الساعة الذكية اللي في إيدي. الساعة دي كانت هدية من أخويا وكنت لسه شاحناها الصبح.
قلت في سري يا رب أنت الحق وانصرني على الظلمة.
طلبت المحامي بتاعي فورا وأول ما جه قلتله بحماس والدموع في عيني يا أستاذ الساعة دي هي اللي هتحبسهم! الساعة دي متوصلة بالموبايل وبتسجل اللوكيشن وضربات القلب بالثانية.
المحامي فهم قصدي فورا وطلب من النيابة تفريغ داتا الساعة في الوقت اللي الفيديو اتصور فيه. وبدأت المعجزة تظهر..
الساعة أثبتت بالثانية إني في وقت تصوير الفيديو كنت واقفة في الصيدلية اللي في أول الشارع بشتري دوا يعني مكنتش في مدخل العمارة أصلا!
المحامي بص لعصام ولأمه وقال بصوت عالي دلوقتي بقى نرفع محضر تزوير وبلاغ كاذب.. ونشوف مين اللي كانت لابسة عباية موكلتي وبتمثل الدور ده قدام الكاميرا!
وش حماتي وسها اتقلب ألوان والضحكة اللي كانت على وشهم اتحولت لرعشة خوف.. الحقيقة بدأت تبان
أنا مكلمتهمش ولا عاتبتهم.. الصدمة كانت لسه ملجمة لساني بس عقلي كان شغال زي الساعة. طلبت من النيابة فورا تفريغ كاميرات الصيدلية والصور جت واضحة زي الشمس وأنا واقفة بشتري الدوا في نفس وقت الجريمة المزعومة.
بس المفاجأة اللي هزت كيان الكل
الجريمة مكنتش بس في الضرب دي كانت سرقة وتخطيط عشان يخربوا بيتي ويطلقوني. والأدهى من كدة إن الكاميرا جابت حتة من البروفة..بقمي نرمين عادل همام كانت حماتي بتعلم بنتها إزاي تلطمها بالراحة وتجرها من شعرها عشان التمثيلية تظبط قدام الكاميرا ويحبكوا الدور عليا.
أنا ملميتش شنطي ورجعت وراه زي ما كان متخيل.. لا أنا وقفت قدام الكل وطلبت المحامي يعمل محضر بلاغ كاذب وتزوير وشهادة زور ضد حماتي وبنتها. ودلوقتي الست الكبيرة ودلوعتها
عصام جوزي اللي صدق في الفيديو وهان كرامتي ورمى هدومي في الشارع جالي يزحف.. قاعد يترجاني أتنازل عشان أمه وأخته وعشان البيت والعيال وبيعتذر بدموع ندم مريرة بعد ما عرف إنه ظلمني وداس عليا في أكتر وقت كنت محتاجة فيه سنده.
بصيت له بكل برود وقلت له كلمتين خلصوا الحكاية اللي يصدق على مراته وأم عياله فيديو مفبرك ويهون عليه شرفها وأخلاقها ويطلقها في القسم مالوش عندي غير ورقة طلاقي.. أنا مش هرجع لواحد كان ممكن يشوفني ورا القضبان وهو اللي قفل الباب عليا بيده.
أنا لسه على موقفي.. الكرامة مابتتشريش بفلوس والبيت اللي ملوش راجل يحمي مراته من أهله يبقى الهد فيه عبادة.
بقلمي
تمت