في جلسة الطلاق بنتي الي عندها 7 سنين حكايات نور
لما رجعنا البيت قررت أعمل تغييرات كبيرة في حياتنا البيت اللي كان كله صمت وحزن اتحول لشوية ضحك وشوية روتين جديد أنا وليلى كل يوم كنا بنستيقظ بدري ونطبخ فطار مع بعض ونضحك ونسمع موسيقى ونلون ونرسم ونلعب ألعاب ونمشي شوية في الحديقة القريبة وكل حاجة كانت بتحسسنا بالحرية والراحة والطمأنينة اللي فقدناها سنين طويلة حسيت إن في كل دقيقة بتمشي أنا وليلى بنبني حياتنا من جديد ومع كل يوم كنت أشوف فيها نموها وثقتها بنفسها وكان شعور لا يوصف
بدأت أركز على نفسي كمان وقررت أرجع شغلي القديم اللي كنت حابة أشتغل فيه وبدأت أخطط لمستقبلنا مع بعض وكل يوم
كان مليان تحدي وده كان جميل لأنه كان بيعني إني قوية وقادرة أتحكم في حياتي ومن غير أي خوف أو ټهديد من الماضي بدأنا نعمل رحلات صغيرة مع بعض كل أسبوع نروح أماكن جديدة نتمشى ونكتشف حاجات ونصور ونضحك ومفيش لحظة إحساس بالوحدة أو الخۏف كل يوم كنت بشوف فيه ليلى وهي بتكبر وبتكتشف العالم بحماس وده كان بيعطيني طاقة عجيبة للحياة لحد ما حسيت إن الألم اللي عشته قبل كده بدأ يخف والأمل يرجع تاني وبدأت أحس أني مش بس أم بس كمان صديقة ومعلمة ورفيقة ليلى وبدأت أكتب لها يومياتنا وأحط صورنا وكل حاجة بنعملها عشان تفضل ذكرى جميلة ليها ولينا وكل ليلة قبل ما ننام كنا نقعد مع بعض نحكي قصص ونضحك ونرسم ونخطط لمغامراتنا
بعد ما بدأنا نعيش حياتنا الجديدة أنا وليلى واجهنا تحديات كتير اللي بدأت بأبسط الحاجات زي الروتين اليومي للمدرسة والواجبات والكشوف الطبية ومواعيد الدكتور وكل ده كنت بحاول أظبطه كلها من غير أي مساعدة من شريف كان صعب في الأول بس مع الوقت اتعلمت أنظم حياتنا ونظمها ليلى كمان وكانت بتحس بالراحة لما كل حاجة تمشي تمام لما جات أول يوم مدرسة بعد الطلاق كنت خاېفة جدا من نظرات الأطفال أو كلامهم اللي ممكن يزعلها بس ليلى مشيت ورايا وراحت على أصدقائها زي ملكة صغيرة وكلهم رحبوا بيها وابتسامتها رجعت تملأ المدرسة ولما رجعت
مستوانا المعيشي وكان محاولاته بتخوفنا بس أنا قررت أتعلم إدارة مصاريفنا وأخطط كل جنيه وبدأت أشتغل على مشاريع صغيرة من البيت وبمساعدة أصدقائي وبعض الزباين اللي كنت أعرفهم قبل كده ولقيت نفسي ببدأ أحس بالقوة والقدرة على التحكم في مصيرنا وبدأت ليلى تشارك معايا في حاجات بسيطة زي ترتيب اللعب وتنظيف أوضتها ومساعدتي في الطهي وده كان بيعلمها المسؤولية وبيعلمنا إحنا الاتنين التعاون والحب بدون ضغوط بعد شوية بدأت أتعلم أكتر عن نفسي وعن طموحاتي القديمة اللي كنت حابة أحققها قبل ما شريف يقيدني بدأت أحضر كورسات وقراءات وورش عمل وعرفت أقدر أوازن بين شغلي وحياة ليلى وبدأت أحس بالرضا النفسي والسعادة الحقيقية ومافيش لحظة بقت عديمة معنى وكل يوم جديد كان مغامرة جديدة أنا وليلى سواء كانت رحلة صغيرة للحديقة أو زيارة مكان جديد أو حتى يوم عادي في البيت كل التفاصيل الصغيرة بقينا نقدرها ونسعد بيها في يوم من الأيام حصل موقف صعب لما ليلى مرضت فجأة وكان
وعن الحب الحقيقي وعن إن مهما الحياة تبقى صعبة لازم نواجهها بابتسامة وكل تحدي بنعديه بنكبر ونقوى وبعد شوية بدأت أكتب عن تجربتنا ونشرها على مواقع صغيرة عشان أشاركها مع ناس ممكن يكونوا زيي وعشان أي أم تحس إنها مش لوحدها وده خلانا نلتقي بأمهات تانيين ونتبادل تجارب ونساعد بعض وده زود ثقتي بنفسي أكتر وأكتر ومع الوقت بدأت أشوف نجاحنا في كل حاجة حوالينا من صحة ليلى النفسية والتعليمية لسعادتنا الصغيرة في البيت ولحظات الفرح اللي بنخلقها مع بعض كل يوم وكل ده حسسنا إننا بنتخطى كل الماضي اللي كان مليان ألم وكذب وبنعيش حياة حقيقية مليانة حب وأمان وفرح وده خلا حياتنا تتحول من يوم أسود مليان خوف وۏجع ليوم مليان ضحك وأمل واستقلالية وأنا وليلى كل يوم بنبني عالمنا الخاص من غير أي قيود ومن غير أي حد يقدر يأثر علينا وكل لحظة عدت حسسنا بالقوة والسعادة الحقيقية وبدأنا نفكر في المستقبل بخطط وأحلام جديدة نحلم بيها ونحققها سوا وكان أهم درس اتعلمناه إن الحب الحقيقي هو الأمان والصدق والوجود مع بعض بدون