اجبرني زوجي على ارتداء زي الخادمه
أجبرتني على ارتداء هذا الزي يا غاري جردتني من كرامتي كزوجة. عاملتني كشيء بلا قيمة كأداة كظل. لم تر إنسانة لم تر شريكة لم تر زوجة. والآن أنا فقط أعيد لك ما زرعت. لا أكثر ولا أقل.
ثم التفت قليلا وقلت
السيد ستيرلينغ.
أجاب فورا وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة
نعم يا سيدتي.
قلت بصوت مسموع للجميع حتى لا يبقى شيء في الظل وحتى يسمع كل من ضحك وكل من صمت وكل من شارك بالإهانة
غاري مطرود من هذه اللحظة. وسأحرص على ألا توظفه أي شركة في هذا القطاع مجددا.
كانت تلك الجملة بمثابة الحكم النهائي.
لا استئناف ولا شفقة ولا فرصة ثانية.
ثم أشرت بيدي للحرس
أخرجوا هذه القمامة.
سحب الحراس غاري خارج القاعة.
كان يصرخ يتوسل يذكر اسمي بلا توقف كأن الاسم الذي أهانه يوما أصبح فجأة طوق نجاته الأخير.
لكن أحدا لم يستجب.
أما الضيوف الذين ضحكوا علي قبل دقائق
لا تصفيق لا همس لا جرأة حتى على رفع الرأس.
كأنهم يخشون أن يروا انعكاس أفعالهم في عيني.
غادرت القاعة بخطوات ثابتة إلى جانب ستيرلينغ.
لم ألتفت خلفي.
فما انتهى انتهى إلى الأبد.
قال لي باحترام صادق بعيدا عن الأضواء
سيدتي هل تودين تبديل ملابسك هناك فستان إضافي في الجناح.
توقفت لحظة.
نظرت إلى زي الخادمة الذي ما زلت أرتديه إلى المريلة التي حملت كل إهانات الليلة إلى القماش الذي
ثم ابتسمت.
قلت بهدوء امرأة تصالحت مع نفسها ومع ماضيها
لا يا آرثر. أريد أن أعود إلى المنزل بهذا الزي. لأتذكر دائما أن قيمتي لا يحددها ما أرتديه لا مريلة ولا فستان بل من أكون وما أعرفه عن نفسي وما لا أسمح لأحد أن يسلبني إياه مرة أخرى.
في تلك الليلة خسرت زوجا.
لكنني استعدت نفسي.
استعدت صوتي وكرامتي وحدودي وكل جزء مني حاول أحدهم يوما أن يصغره أو يطمسه.
وانحنى العالم بأسره أمام الخادمة
الخادمة التي لم تكن خادمة يوما
الخادمة
ترتدي التاج.