روحت لوحدي اعمل سونار

لمحة نيوز


في ودنه.
خسران إيه
هل هو فعلا بيخسر نورسين من غير ما يحس
في اللحظة دي موبايله رن. رسالة من نورسين
دخلت للدكتورة هدخل على السونار دلوقتي.
مسك الموبايل وبدأ يكتب
تمام حبيبتي طمنيني.
بس ما بعتهوش فورا. فضل باصص في الشاشة. فجأة تخيل وشها وهي لوحدها في الأوضة الباردة على السرير والجل البارد على بطنها. تخيل إيديها وهي بتدور على إيده عشان تمسكها وما تلاقيهاش.
حس بحاجة بتخنقه. حاجة بين الندم والذنب.
قام فجأة من على الكرسي.
شريف سأله
رايح فين
مراتي عندها كشف دلوقتي ولازم أروح.
طب الشغل
الشغل كتير بس اللحظة دي مش هتتكرر.
خرج من الشركة يجري نسي شنطته نسي الورق نسي كل حاجة.
في العيادة تاني الدكتورة قالت
إنت كويسة شكلك متوتر شوية.
خايفة بس كل مرة بأجيلك لوحدي بحس إن في حاجة ناقصة.
الدكتورة بصت لها بتعاطف
جوزك مشغول
هو آه بس أوقات بحس إنه مش عايز يواجه المسؤولية.
سكتت الدكتورة لحظة وبعدين قالت
عارفة الرجالة ساعات بتخاف أكتر مننا بس بيعبروا بطريقة غلط بالهرب.
نورسين ضحكت بسخرية ناعمة
بس الهروب وجع وجع أوي.
محمود كان بيقطع الشوارع جري بيعدي بين العربيات نبضه بيعلى مع كل خطوة.
في دماغه مشاهد سريعة يوم كتب الكتاب لما شافها أول مرة بفستان أبيض

بسيط وعينين بتلمع. ليلة دخلتهم لما كانت بتترعش من الخوف وهو بيطمنها. أول مرة قالت له حبيبى أنا حاسة إني حامل.
وبعدين صوتها وهي بتقول روح معايا يا محمود.
وهو بيرفض.
وصل قدام العيادة.
طلع على السلم اتنين اتنين وهو نفسه مقطوع قلبه بيدق بسرعة.
فجأة وهو داخل سمع من جوه صوت ممرضة بتقول بقلق
دكتورة في تقلصات زيادة شوية أنا حاسة إن في حاجة بتحصل.
كلمة تقلصات وقفت في قلبه.
فتح الباب على الاستقبال والكل اتفاجئ بيه داخل يجري عينه بتدور على نورسين.
صرخ من غير ما يحس بصوت عالي
الحقوني! مراتي بتولد!
اللي قاعدين بصوا له الممرضة وقفت مذهولة.
مين مراتك
نورسين! نورسين محمود! عندها سونار دلوقتي جوه!
الممرضة اتلخبطت لحظة وبعدين جريت على أوضة السونار.
الدكتورة كانت لسه بتطمنها لكن فعلا بطنها بدأت تشد ونورسين قالت بتوجع
آه في وجع غريب ماسكني من تحت
دخلت الممرضة بسرعة
دكتورة جوزها بره بيقول إنها بتولد!
الدكتورة رفعت حاجبها بدهشة
بتولد إيه إحنا لسه في التامن بس استنى
ركزت أكتر حطت الجهاز سألت نورسين
بتحسي بتقلصات بتيجي وتروح
آه من امبارح بس كنت فاكرة ده مغص عادي.
وش الدكتورة اتغير شوية
يا بنتي ده ممكن يكون ولادة مبكرة! لازم نتصرف حالا.
دخل محمود من
غير ما يستأذن أول ما شافها على السرير عينيها مليانة دموع وبطنها مكشوفة حس الدنيا كلها بتتلخبط.
نورسين!
هي أول ما شافته عينها اتسعت بين الدهشة والراحة والغضب في نفس الوقت
إنت هنا
قرب منها مسك إيدها بقوة كأنها طوق نجاة
آه أنا هنا آسف آسف إني ما كنتش معاك من الأول.
الدكتورة قالت له بسرعة
لو سمحت إهدى مراتك عندها تقلصات ممكن تكون بداية ولادة مبكرة لازم ننقلها المستشفى فورا.
الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة.
ولادة دلوقتي في الشهر التامن
حس ركبته بتتهز.
طب طب هو البيبي كويس
لحد دلوقتي النبض كويس بس ما نضيعش وقت.
العربية الإسعاف كانت واقفة تحت بعد أقل من دقائق نورسين على النقالة محمود ماسك إيدها مش راضي يسيبها ثانية.
وهي في طريقها للمستشفى كانت الدموع بتنزل من عينها بس مش عارفة هل من الخوف ولا من الراحة إنه أخيرا جنبها
قالت بصوت متقطع
كنت عايزة اللحظة دي بس مش بالشكل ده.
أنا الغلطان أنا كنت مفكر إني لما أشتغل وأوفر أبقى كده بعمل الصح بس نسيت إن الصح إني أكون معاكي جنبك.
ليه مجيتش معايا من الأول
خفت خفت من المسؤولية وخفت عليك وخفت من نفسي بس اكتشفت إن خوفي الحقيقي إني أخسرك.
هي بصت له ومسكته من إيده بقوة
متسبنيش تاني.
مش هسيبك ولا ثانية.
في
المستشفى الدكاترة اتجمعوا فحوصات تحاليل دخول أوضة ولادة استعدادا.
محمود واقف برا الأوضة لابس لبس التعقيم إيده بتترعش وهو يعدي صابع بإيده التانية.
كل ما يسمع صرخة من جوه يحس إن قلبه بيتقطع.
شريف اتصل عليه
إنت فين يا عم المدير بيسأل.
في المستشفى نورسين هتولد بدري.
يا ساتر طمنا عليها بس.
سابه وفضل يدعي
يا رب يا رب ما تحرمنيش منهم يا رب لو قصرت سامحني بس اديني فرصة أصلح.
جوه أوضة الولادة نورسين بتحارب بين الألم والخوف والدكتورة فوق رأسها بتشجعها
شدي نفس كمان شوية إنتي شاطرة البيبي قريب جدا.
في لحظة وسط الألم افتكرت أول مرة حلمت إنها تبقى أم. كانت صغيرة بتلعب بالعرايس تقعد تسرح شعرهم وتنيمهم وتقول شووو نامي يا بيبي.
افتكرت لما قالت لمحمود
نفسي في بيت صغير وبيبي يملاله.
وهو ضحك وقال
هيبقى أحلى بيت وأجمل بيبي.
دمعة نزلت من عينيها وبصوت مبحوح قالت
ما تخذلنيش يا محمود ما تسبنيش.
الدكتورة افتكرت جوزها اللي كان واقف بره المنهار وقالت لها
هو مستني بره ومرعوب عليك صدقيني بيحبك.
بعد دقائق طويلة صرخات تعب عرق
سمع فجأة صوت صرخة تانية بس دي مختلفة.
رفيعة نقية أول بكاء لروح جديدة.
الدكتورة ابتسمت
ما شاء الله! بنت جميلة.
نورسين انهارت في بكاء صامت
ووشها بقى مبلول بالدموع والعرق
سموها سموها إيه
الدكتورة سألت
متفقين على اسم
كنا كنا بنفكر في اسمين
 

تم نسخ الرابط