كنت هناك بقلم امير جلال
ابويا راجل كبير في السن متعود كل يوم الصبح يجمع حطب ويولعه في البيت علشان يعمل تدفئه في البيت
الحطب وقع علي الأرض والنار بتمسك في البيت وابويا وامي النوم غلبهم لازم احلقهم بسرعه
طلب مني اقف نزل وجري من التاكسي
حسيت ان جسمي اتشل وبقيت عاجز عن الحركه لكن لا إراديا صرخه بصوت عالي والدموع نازله من عيني
وبقول امي ، ابويا يارب احفظهم يارب
معرفش امتي وازاي وصلت لبيت امي وابويا
وقفت التاكسي و وقعت علي الارض وانا بفتح الباب قومت وقفت وشايف دخان بيطلع من البيت المعزول عن المباني
بجري وبصرخ وبنادي عليهم رميت جسمي علي الباب الخشب كسرته ودخلت اوضتهم لقيتهم نايمين صحيتهم وخرجتهم كانوا في حاله ذهول من اللي بيحصل ابويا وامي مكانوش مستوعبين اللي بيحصل الصدمه منعتهم عن النطق
اتنهدت لما خرجت بيهم من البيت
دخلت وبدأت اطفي في النار والحمدلله قدرت اسيطر عليها لانها كانت لسه في بدايتها مكاننش اتمكنت من البيت
خرجت لامي وابويا حضنتهم اوي اتملكني خوف رهيب
اني كنت ممكن افقدهم في ثواني
كان يوم صعب جدا وصلت لبيتي ومعايا امي وابويا
طلبت منهم يقعدوا معايا كام يوم علي ما اصلح اللي النار اتلفته في
وقبل ما انزل حضنتهم اوي كانهم غايبين عني سنين
نزلت بسرعه من البيت قبل ما دموعي تغلبني وتنزل قصادهم ركبت التاكسي وحاولت اتعامل بشكل طبيعي وانسي اللي حصل رغم اني عارف ان اللي حصلي وما زال من الصعب نسيانه قابلت نفس الشاب ركب معايا وحقيقي حاجه بتمنعني اني أسأله اي سؤال محيرني او احكيله عن اللي بيحصلي
كانت حاجه غير متوقعه انه يقابلني مرتين في نفس اليوم
كالعاده سألته رايح فين ؟
ابتسم وقالي اتقابلنا اربع مرات
التلاته كانوا ليك اما الرابعه فهي عليك
#I_was_there_2
ضربت فرمله العربيه وبصيت في الازاز اللي قدّامي
لقيت الشاب اللي راكب معايا قلع النظارة السودا والكاب
اللي كان لابسهم في كل مره جمعتنا ببعض
وكإنه قرر آخيراً يظهر شخصيته الحقيقيه ليا
احساس غريب ممزوج بالخوف والدهشه والقلق سيطر عليا بعد ما ركزت في ملامح الشاب كويس مكنتش عارف اسيطر علي اعصابي شوفت العربيات والأشخاص وكل حاجه حواليا
هي اللي ثبتت امام عيني وبسبب خوفي وقلقي أثناء المواقف اللي مريت بيها مكنتش ملاحظها
الصورة كانت لشخص يشبهني تماماً وكإنه أنا
كان موجود في جميع المواقف التفسير المنطقي اللي مقتنع بيه ان الشخص دا كان قريني وقرر بطريقه ما انه يساعدني ان انقذ أمي وابويا و زوجتي ويعاتبني باني تخليت علي صديقي احمد اللي مات غريق ايا كان اللي حصل انا ممتن له
لكن اللغز اللي قدرت افسر نصفه والنصف الآخر عجزت تفسيره جملته " التلاته كانوا ليك اما الرابعه فهي عليك "
تنبهت آخيرا من تشويش عقلي واستعراض الاحداث المأساويه اللي مريت بيها وبصيت مجددا في المرايه اللي قصادي لقيت قريني ابتسم وقبل ما يختفي قالي :-
" هنتقابل تاني وتذكر ان الرابعه عليك "
خلال لحظات كان اختفي من قصاد عيني
شغلت التاكسي ولسه بتحرك بيه ..
فتحت عيني تدريجياً
قلت لهم ايه اللي حصل ؟
قالولي أنت في المستشفي يا أمير والحمدلله انك بخير
عربيه نقل اصطدمت بالتاكسي بتاعك
نسيت حالتي والألم اللي حاسس بيه وتذكرت جمله قريني الرابعه عليك دلوقتي عرفت تفسير النصف الآخر من جملته
خرجت من المستشفي بعد اسبوعين عدت شهور وبدأت اتعافي تماما من الكسور والكدمات اللي حصلت لي وبدأت أعيش حياتي بشكل طبيعي ورجعت تاني أشتغل علي التاكسي الجديد اللي اشتريته للأسف حالتي الصحيه مكانتش تسمح لي ان اشتغل شغل آخر والحقيقه مهنتي دي حاببها وبصراحه معرفش غيرها او اتعودت عليها
تقريباً كنت نسيت المواقف اللي جمعتني بقريني لكن مقدرتش انسي جملته اللي قالها هنتقابل تاني !
بعد حوالي سنتين ربنا كرمني وقدرت اجمع مبلغ وقررت اطلع ابويا وامي عمره وصلت بالتاكسي لبيتهم ركبوا معايا
و وصلتهم للمطار سلمت عليهم ومشيت كان فاضل علي ميعاد الطياره ساعه ونص خرجت من المطار وبعد نص ساعه وقفت في استراحه نزلت من التاكسي
دخلت وطلبت قهوه بعد دقيقه لقيت ايد علي كتفي
وسمعت صوت شخص بيكلمني ويقولي :-
" عايز ألحق امي وابويا قبل
لـــ أمير_جلال
Horror_Stories_of_Amir_Galal