نكهات الحب بقلم سمسمه السيد

لمحة نيوز


جبت كل المعلومات عنها في الملف ده 
خلص المساعد كلامه وهو بيحط الملف ال فيه كل المعلومات عن ليلي قدام عاصي ..
وتابع كلامه باحترام 
حضرتك تحب نعمل ايه حاليا 
كان عاصي بيتحرك بالكرسي بتاعه وهو بيقلب في ملفها باهتمام وقال 
امشي انت ولو في جديد هكلمك 
المساعد باحترام نكهات الحب بقلم سمسمه سيد حصريا لموقع لمحة
امرك ياعاصي بيه 
خلص المساعد كلامه ومشي وعاصي فضل يقلب في الملف بتاعها لحد ماوقف عند صورتها بصلها وهو بيبتسم بتحدي وقال
هتجيلي... عاجلا أو آجلا. بس أنا مش مستعجل. اللعبة لسه في أولها...
بعد أسبوع...
اتفاجئت ليلي بمدير المطعم بيطلبها لمكتبه بشكل عاجل
إنتي مفصولة اتفضلي صفي حسابك وامشي!
صرخت ليلي
ليه! أنا مغلطتش!
قال المدير بوقاحة
أوامر جاية من فوق... واللي فوق ده مين انت أذكى من كده يا ليلي.
خرجت ليلي من المطعم وهي ووشها غرقان دموع ومش عارفه تروح فين او تعمل اي هتصرف منين وهتدفع ايجار شقتها منين...
وفي لحظة ضعف...
خرجت الكارت من شنطتها وبصت عليه وبعد تردد طويل... اتصلت برقمه فجالها الرد فورا .
الو
رد صوت عاصي ببرود 
كنت مستني مكالمتك يا ليلي...
اتنهدت ليلي وهي بتحاول تمنع دموعها وقالت 
انا موافقه 
عاصي بزهو 
كنت عارف هبعتلك عربية توصلك لعندي 
خلص عاصي كلامه وقفل قبل ماليلي ترد ....
وشوية ولقت فعلا عربية بتقف قدامها وحارس بينزل منها وبيقولها باحترام 
اتفضلي معايا يا انسة ليلي 
وقفت ليلي وركبت بدون اعتراض والعربية اتحركت لقصر عاصي..
بعد شوية ...
دخلت ليلي القصر كانت متوترة بس ماسكة نفسها رغم كل القلق اللي جواها. كل حاجة حواليها كانت فخمة بشكل يخطف النفس من الرخام اللامع تحت رجليها

للنجف اللي نازل من السقف وكأنه كريستال بينقط نور. قلبها كان بيدق بسرعة بس ملامحها كانت قوية... كعادتها.
قابلها عاصي عند الباب بنفسه واقف هناك وكأنه كان مستني اللحظة دي من زمان. كان لابس قميص أبيض مفتوح أول زرارين بيظهر جزء من صدره وبنطلون رمادي غامق بيبرز طوله وهيبته. شعره متسرح بنعومة وعينيه عسليتين ساطعين تحت الإضاءة الناعمة وجواهم نظرة مش مفهومة... مزيج بين إعجاب وغموض.
قال بنبرة هادية بس فيها نغمة سخرية
اتأخرتي... كنت فاكر إنك أقوى من كده بس شكلك تعبتي.
رفعت ليلي حاجبها ووقفت بثبات
أنا هنا شغل وبس. متشغلش بالك بحاجات تانية.
ابتسم عاصي ابتسامة خفيفة وهو بيقرب منها خطوة بخطوة وكل خطوة منه كانت بتخلي قلبها يخفق أسرع غصب عنها.
شغل طب وأنا مش محسوب في المعادلة
ليلي بلعت ريقها وقالت بتحدي
أنت صاحب شغل والباقي تفاصيل.
قرب صوته بقى واطي بس عميق
أوقات التفاصيل دي هي اللي بتوجعنا... أو بتغير حياتنا.
سكتت ليلي نظراته كانت بتخترقها كأنها شايفة اللي جوا قلبها.
مد إيده بهدوء وقال
عجبني إنك ما استسلمتيش بس خايف تخسري كتير عشان عنادك.
ردت بصوت ناعم لكنه ثابت
أنا بخسرش لما أختار نفسي.
ضحك بخفة وقال
هنشوف...
وبدل ما يكمل فجأة رفع إيده نظر في عينيها باستغراق وكأن الدنيا كلها اختفت وبقيت هي كل الموجود. ليلي وقفت ثابتة مكانها بس قلبها كان بيترج ووشها احمر غصب عنها.
همس بصوت منخفض
أنا مش ناوي أكون صاحب شغل وبس... أنا ناوي أكون كل التفاصيل.
قالت وهي بتحاول تتماسك
أنا... محتاجة أبدأ شغلي.
ابتسم عاصي وقال بهدوء وهو بيبعد عنها خطوة
براحتك... بس أوعدك إن الشغل هنا عمره ما هيكون زي أي مكان تاني.
خلص كلامه وسابها ومشي بعد ماشاور للشغاله تدلها علي المطبخ ...
وبعد مرور كام
يوم ...
القصر كان كبير وهادي وكل زاوية فيه فيها تفاصيل بتحكي عن رقي وعزلة صاحبه عاصي... 
وليلي كل يوم كانت بتحاول تتأقلم. بتدخل المطبخ بدري تلبس مريلتها وتغرق نفسها في شغلها عشان تنسى نظراته اللي بتلاحقها حتى من غير ما تشوفها. 
هو ماكنش بيشوفها دايما بس لما بيعدي بتحس إن الجو بيتغير وإن عينيه حتى لو ساكته بتقول كتير.
في يوم... الجو كان ساكن المطبخ فاضي إلا منها ريحة الخبز الطازة ملية المكان وهي واقفة على الرخامة تعجن بهدوء غرقانة في تفاصيل العجين وموسيقى خفيفة شغالة وراها.
وفجأة حست بخطواته...
بيدخل بهدوء خطواته تقيلة لكنها مش مقلقة فيها نوع من التردد. 
هي ما التفتتش في الأول بس حست بيه واقف وراها بثواني.
عاصي بصوته الهادي اللي فيه بحة غريبة
عمرك فكرتي قد إيه الواحد ممكن يرتاح لصوت الهدوء... بس فجأة يتمنى يسمع صوت حد معين في المكان
هي اتفاجئت... قلبها دق لكنها حاولت تسيطر على صوتها وكملت شغلها وهي بتقول
ليلي بابتسامة متوترة
أوقات الهدوء بيخوف أكتر من الزحمة خصوصا لو الواحد لوحده فيه.
هو قرب وحط إيده على طرف الرخامة
عاصي بصوت أهدى
انتي مش بس شيف... انتي بتعملي كل حاجة كأنك بترسميها. حتى لما بتعجني بتحسي كأنك بتخبي مشاعرك جوا العجين.
ليلي اتنهدت ولسانها سبق عقلها
وأحيانا الواحد بيعجن عشان ينسى... بس العجين بيحتفظ بالحرارة زي القلب.
نكهات الحب بقلم سمسمه سيد حصريا لموقع لمحة
سكت شوية... سكونه كان فيه كلام كتير.
عاصي بنظرة متأملة
أنا مش بلعب يا ليلي... 
من اول مره شوفتك وسمعت صوتك وحسيت بحاجة غريبة كأن الدنيا قررت تهمسلي بحاجة كنت نسيتها من زمان... وجود دافي.
ليلي بعدت خطوة بسيطة وقالت بتوتر
أنا موجوده هنا عشان أشتغل يا عاصي بيه.
.. مش عشان دفي او حاجة تانيه.
هو ضحك بخفة أول مرة تلمح ابتسامة حقيقية على وشه.
عاصي
و أنا مش طالب منك حاجة... غير إنك تفضلي موجودة من غير ما تهربي مني ولا من نفسك.
ليلي بتوتر
بس أنا بخاف... بخاف أتعود وأتوجع.
عاصي قرب خطوة بسيطة
أنا كمان بخاف... بس أول مرة أحس إني مش عاوز أهرب من الخوف.
بصتله وفي عيونها ألف سؤال بس ما اتكلمتش.
المطبخ فضل ساكت للحظة بس قلوبهم كانت بتتكلم... ببطء بهدوء بس بصوت مسموع بينهم هما الاتنين.
قررت ليلي تقطع تواصلهم ده وتكمل ال في ايدها وعاصي جاله تليفون فابص بصه اخيره عليها وطلع وسابها ...
اليوم اللي بعده...
كانت الشمس لسه طالعة والندى مغطي العشب الأخضر في الحديقة الخلفية للقصر. الجو منعش وهادئ والطير بيغرد كأنه بيغني لليوم الجديد. 
ليلي كانت قاعدة على طرف دكة خشب صغيرة لابسة بلوزة بسيطة وجيب طويلة وشعرها مربوط على خفيف. كانت ماسكة كشكول قديم لونه بينك باهت وبتكتب فيه وصفات جديدة بحب واهتمام كأنها بترسم لوحة مش مجرد طبخة.
النسيم كان بيلعب بخصلات شعرها اللي هربت من الربطة وهي كانت سرحانة في الورق مش حاسة بالوقت.
وفجأة...
صوت خطوات رجولية هادية قربت منها خطوات ما بتخوفش بس تفرض وجودها.
لفت براحة وقلبها دق من غير إنذار... 
كان عاصي واقف لابس حاجة بسيطة بلوزة رمادية وبنطلون غامق في إيده كوبين قهوة وملامحه أهدى من المعتاد.
عاصي بنبرة رخيمة وصوته دافي 
حسيت إن الجو محتاج قهوة... ومين أحسن من الشيف ليلي تشاركني الكوب ده
نظرت له ليلي وساب نظره أثر في قلبها قبل ما توصل لعينيه. 
هو كان دايما بيبصلها بطريقة غريبة... مش نظرة إعجاب عادي... كانت فيها فضول واهتمام ولمعة مش مفهومة.
ليلي بابتسامة خفيفة وهي بتحاول تهرب
من تأثيره 
أنا... مبحبش أضيع وقتي في حاجات مش مهمة.
ابتسم عاصي ابتسامة كانت نادرة على وشه. 
قعد
 

تم نسخ الرابط