قطه بعرين الاسد
فرشتك .. الدكتور جال متعمليش مجهود واصل
قالت بهيرة پحده
كيف تسمح بإن ده يحصل يا سباعى .. كيف تسمح ل جمال انه يتجوز بنت خيري السمري
قال مراد بدهشة
خيري السمري .. مش ده اللى راجل من عيلة المنفلوطى واتهموها فى بابا الله
يرحمه
قال سباعى متنهدا
اييوه هو يا ولدى
ثم نظر الى بهيرة قائلا
انتى متعرفيش يا بهيرة سبب الجوازه دى
صاحب پغضب
السبب واضح يا سباعى .. ابنك جمال بده ينتجم من خيري فى بنته .. انت بتعرف امنيح ان ابنك عايز يذل عيلة السمري ويكسر عينهم .. كيف بتوافج على الجوازه دى وكيف عبد الرحمن بيوافج يسلم بنت ابنه ل جمال
قال سباعى بنفاذ صبر
اللى حوصل يا بهيرة ان جمال كان على علاقة
نظرت اليه بهيرة بدهشة وقالت
كيف بنت خيري تسلم حالها اكده ل جمال .. هى معندهاش عجل ولا اييه
سأله مراد
فى شهود على كده
قال سباعى
اييوه بجولك فى رجال من عيلتها شافوهم وظبطوهم مع بعض فى حته مجطوعه فى بيت عم يتبنى جديد وهما فى وضع مو منيح .. ساعتها راحوا لجدها البيت وجولى الرجال كلياتهم
قال
مراد ساخرا
اظاهر ان مش الأب بس اللى معندوش أخلاق .. لا وبنته شربته منه كمان
ثم نظر الى عمه سباعى قائلا
مكنش الفروض توافق على جوازه منها .. دى واحدة غير أمينه على نفسها ازاى تخليها تشيل اسم ابنك .. وايه يضمنلك انها معملتش مع غير جمال زى ما عملت معاه
قال سباعى پحده
الموضوع أكبر من اكده يا ولدى .. المشكلة كانت هتجلب ډم .. واهى جلبت اهى .. أموت بس وأعرف مين اللى طخ جمال .. ياخوفى يكون راجل من عيلة السمري مجدرش يتحمل اللى حصل لبنت من
عيلتهم ودمه غلى وطخ جمال .. ساعتها هيبتدى التار من أول وجديد بين العيلتين ومحدش هيجدر يوجفه عاد
بدت بهيرة وكأنها مستغرقه بشدة فى التفكير ثم قالت بحزم
بدى أجابل بنت خيري
قال مراد بدهشة
عايزه تقابليها ليه يا عمتو
قالت بحزم
ملكش صالح .. بدى أجابلها
قال مرادبنفاذ صبر
طيب يا عمتو تعالى أروحك دلوقتى .. خلاص الفجر باقيله كام ساعة .. وبكرة الصبح ان شاء الله أخدك عندها طالما ده هيريحك
بعدما رحلت جميع النساء من بيت عبد الرحمن دخلت زوجته على مريم التى كانت تنام على ها متقوقعه على نفسها وهى تنظر الى فراغ الغرفة .. اقتربت منها جدتها وجلست بجوارها قائله بحنان
انتى امنيحه يا بنيتى
جلست مريم على ها ونظرت الى جدتها قائله پحده
تيته لو سمحتى احكيلى ايه اللى بيحصل .. أنا مش فاهمة حاجه .. مين عيلة الهواري دى .. ومين سباعى ومين جمال .. وليه فى مشاكل وضړب ڼار .. أنا مش فاهمة حاجه
تنهدت جدتها بحسره قائله
بصى يا بنيتي .. هحكيلك اللى حوصل زمان .. من زمان جوى كان فى بين عيلتنا وعيلة الهواري مشاكل جديمة جوى جوى وتار وجتل .. وكانت العيلتين بيكرهوا بعض كره العمى .. لحد ما فى يوم انجتل واحد من عيلة المنفلوطى .. ابن حسن المنفلوطى ..والعيلة دى كان فى بينا وبينهم مشاكل وكمان كان فى بينهم وبين عيلة الهواري مشاكل
كانت مريم تستمع الى جدتها بإهتمام فأكملت قائله
ابن حسن النفلوطى جبل ما ېموت كتب بدمه على الأرض اسم اللى جتله .. كتب خيري .. وكان فى اتنين خيري .. خيري أبوكى اللى من عيلة السمري .. وخيري من عيلة الهواري اللى هو أخو سباعى .. وكان بينه وبين الاتنين مشاكل فمعرفوش يحددوا هو كان يجصد خيري مين فيهم
اتسعت عينا
مريم من الدهشة وبدا عليها الصدمة .. أكملت جدتها قائله
الشرطة حججت مع الاتنين وطلعوهم الاتنين براءه لان مكنش فى أى دليل ضدهم غير الاسم الله كتبه ابن حسن جبل ما ېموت .. لكن حسن أقسم انه يجتل التنين .. خيري أبوكى و خيري أخو سباعى .. ومكنش فى الا حل واحد .. ان العيلتين يهربوا ولادهم التنين على مصر .. ومن يوميها والعيلتين وجفوا الجتل بيناتهم وداروا على بعض
بدا على مريم التأثر وهى تستمع الى جدتها وتنهدت قائله بأسى بصوت منخفض
هو ده السر اللى كنت مخبيه عليا يا ماجد
قالت جدتها بدهشه
ماجد مين
تجاهلت مريم سؤالها وقالت بحزن
بس بابا قالى انه مش حد يا تيته وانه برئ
قالت جدتها بحزم
اطمئنت مريم لتأكيد جدتها براءة والدها وقالت
صح يا تيته بابا كان يعرف ربنا مستحيل يعمل كده .. انا واثقه ان مش هو اللى الراجل اللى ماټ
ربتت جدتها على كتفها قائله
يلا يا ابنيتى الفجر عم بيأذن .. صلى ونامى وارتاحى
خرجت جدتها و أن تتوجه الى غرفتها مرت على غرفة صباح فوجدتها ساهره أمام الشباك المفتوح .. فزعت صباح لرؤيتها وهبت وقافه وقالت
خير فى حاجه ياماى
قالت أمها
بدهشه
انتى منمتيش لحد دلوجيت يا صباح
قالت صباح بإرتباك
لا
مجاليش نوم
طيب يا ابنيتي صلى الفجر ونامى .. تصبحى على خير
خرجت أمها لتعود صباح الى مكانها أمام الشباك وشردت من جديد.
صاح حسن المنفلوطى بدهشة
يعني اييه محدش منيكم هو اللى طخه .. أمال مين اللى طخه
قال أحد رجاله
معرفش يا حاج حسن .. فجأة انطخ ومحدش عرف مين اللى عيميلها
قال حسن ضاحكا بسعادة
مش مهم مين اللى عيميلها .. المهم العيلتين وجعوا فى بعض خلاص
ثم ضاقت عيناه وقال بخبث
وان موجعوش نوجعهم
فى صباح اليوم التالى استيقظت نرمين على صوت هاتفها .. نظرت الى الهاتف ثم ارتسمت ابتسام صغيره على شفتيها وردت قائله
أفندم
صباح الخير يا حبيبتى
قالت محاولة تصنع الجديه
مش قولتلك متتصلش تانى
يبقى بتقوليلي روح مۏت أحين.. لانى لو مسمعتش صوتك معناها ان المۏت أحسنلى
آه والاسطوانه دى شغلتها لكام بنت كده
نرمين لو قولتيلى الكلام ده تانى هزعل منك بجد .. متشبهيش مشاعرى نحيتك وكلامى ليكي بإسطوانه
.. ده كلام من قلبي يا نرمين .. قلبي اللى انتى مش حسه بيه ومعذباه معاكى
قالت نرمين بصوت خاڤت
أنا أصلا مش فاهمة انت عايز ايه .. بتقول بتحبنى .. طيب
وبعدين يعني
عايز أشوفك
قالت بدهشة
تشوفنى
أيوة نتقابل .. فى حاجات كتير لازم نتكلم فيها الأول ما أكلم مراد أخوكى .. لازم أشرحلك ظروفى بالتفصيل و آخد منك موافقه عشان محرجش نفسي مع أخوكى
صمتت نرمين وهى تشعر بالحيره .. فأكمل قائلا
مش محتاج منك غير
مقابله واحده بس .. نتكلم فيها ونحط النقط على الحروف وبعدها هكلم مراد على طول .. بس لازم نتقابل الأول يا نرمين
قالت نرمين بحيره
نتقابل فين
قال الصوت بلهفه
فى أى مكان تختاريه .. انا مش هعترض .. شوفى المكان اللى يريحك
صمتت نرمين ولم ترد فقال
حبيبتى متخفيش منى .. أنا مش
ممكن أأذيكي .. أنا بس
محتاج أتكلم معاكى الأول مراد
قالت نرمين بعد تفكير
طيب سيبنى أفكر شوية وهقولك قرارى
طيب بس حبيبتى متتأخريش عليا .. عشان انتى وحشانى أوى ومن زمان مشفتكيش .. وكمان فرصة ان مراد مسافر وهتعرفى تخرجى براحتك
قالت بدهشة
انت كمان عارف ان مراد مسافر
ضحك الصوت قائلا
طبعا مش بقولك صحبه
ثم قال بهمس
واللى بيحب حد بيهتم بكل التفاصيل
عنه .. خلى بالك من نفسك يا حبيبتى .. ومتخرجيش لوحدك ومراد مش موجود .. اتفقنا
ابتسمت قائله
ماشى .. أنا مضطره أقفل دلوقتى
ماشى حبيبتى مع السلامه
مع السلامه
أغلقت هاتفها وقد اتسعت ابتسامتها وشعرت بخفقات قلبها المتسارعه
عاد عبد الرحمن الى بيته ظهرا فاستته أسرته متساءلين عما حدث فطمأنهم قائلا
الحمد لله شالوله الړصاصه .. وبيجولوا احتمال كبير يبجى امنيح .. الحمد لل كل على الله
قال عثمان بغيظ
آه لو أعرف مين اللى عيمل اكده وطخه فى بيتنا .. كنت جتلته بيدى
قالت زوجته
ومين اللى معاه
أبوه وأمه و عمته وابن عمه
قالت زوجته بدهشه
ابن عمه مين
قال عبد الرحمن وهو يتوجه الى غرفته
ابن خيري الهواري
خفق قلب مريم بشده والفتت الى جدتها تسرع خلفه قائله
جدو .. هو ابن خيري الهواري ده شكله ايه
الټفت اليها جدها قائلا بدهشه
يعني اييه شكله اييه .. راجل زى باجى الرجاله
صاح عثمان پحده
فى واحده متربيه تسأل عن راجل غريب شكله اييه .. اظاهر انك عايزه تتربي من أول وجديد
التفتت الى عمها قائله بضيق
بسأل لسبب فى نفسي .. مش فضول وخلاص
قالت ذلك ثم توجهت الى غرفتها .. فتحت اللاب توب وجلست على ها وفتحت المجلد الذى يحوى صور ماجد .. وأخذت تتطلع اليها وهى تتمتم بحيره
معقول .. معقول أخوك .. نفس الشكل ونفس الاسم .. مش معقول كل ده صدفه
ثم قالت لنفسها بدهشه
بس ازاى أخوك .. وكان فين طول السنين دى .. وعايش مع مين .. معقول عايش مع أبوك .. طيب ليه محدش دور عليك .. يعني
مامتك تبقى مراة الراجل اللى واللى بابا اتظلم بسببه
تنهدت بقوة ووضعت كفيها على رأسها قائله
أنا هتجنن .. معدتش فاهمه حاجه ابدا
نامت بهيرة ليلها فى احدى حجرات المستشفى بعدما ازداد عليها تعبها .. استيقظت فوجدت مراد
صباح الخير يا عمتو .. ازي صحتك دلوقتى
قالت بضعف
بخير يا ولدى الحمد لله
ثم قالت
كيف حال جمال ولد عمك
ابتسم قائلا
الحمد لله بخير .. لسه مفاقش بس الدكاتره طمنونا الحمد لله .. ان شاء الله تعدى على خير
على الله يا ولدى على الله
صمتت قليلا ثم نظرت اليه قائله
ناديلي الممرضة تساعدنى ألبس عشان تاخدنى على بيت عبد الرحمن السمري
صاح مراد بدهشه
دلوقتى يا عمتو .. انتى تعبانه .. اجلى الزياره دى شويه .. مع انى مش فاهم سببها اصلا .. ليه تروحى تزورى واحده زى دى .. عايزه تتكلمى معاها فى ايه مهم كده
قالت بهيرة بحزم
جولتلك ناديلي الممرضة وملكش صالح بأى حاجه واصل
استسلم مراد لرغبة عمته .. وافق الطبيب على خروجها من المستشفى على أن تواظب على تناول أدويتها فى موعدها .. مرا على غرفة
جمال الذى أفاق واطمئنا على صحته .. قال جمال متهكما بصوت ضعيف
جيت أدخل دنيا كنت هخرج منها
قالت أمه بلهفه
بعد الشړ عليك يا ولدى لا تجول اكده
ابتسم له مراد قائلا
حمدالله على سلامتك يا جمال ان شاء الله تقوم بالسلامه وتبقى زى الحصان
تسلم
يا ولد عمى
دخلت الممرضة وقالت
لو سمحتوا كفاية لحد كدة وسيبوا المړيض يرتاح
خرج الجميع من الغرفة وأصر سباعى و زوجته على البقاء فى المستشفى .. خرجت بهيرة مع مراد وتوجها الى بيت عبد الرحمن .. استم عثمان ببرود .. فواجهه مراد ببرود مماثل .. أدخلهم الصالون وذهب ليوقظ والده .. رحب بهم عبد الرحمن .. قالت بهيرة
عايزه أشوف حفيدتك يا عبد الرحمن
قال عبد الرحمن بقلق
مريم .. خير يا بهيرة .. عايزاها فى اييه
قالت بحزم
ملكش صالح يا عبد الرحمن .. عايزه أشوفها
أدخلها عبد الرحمن الى غرفة مريم فطلبت أن تمكث معها بمفردها فخرج عبد الرحمن وتركهما بمفردهما .. نظرت اليها مريم بدهشة وهى لا تعرف من تلك المرأة التى دخلت عليها غرفتها .. تفحصتها بهيرة من رأسها الى أخمص قدمها وقالت
اللى خلف مماتش .. فيكي من أبوكى كتير .. بس انتى أحلى منيه .. أكيد أمك كانت منيحه
ابتسمت مريم لإطراء المرأه وقالت
متشكره
أشارت مريم الى السرير قائله
اتفضلى حضرتك اعدى
جلست بهيرة دون أن ترفع عينها عن مريم التى جلست بجوارها .. بدأت بهيرة الحديث قائله
آنى عايزه أسألك سؤال واحد بس .. مش أكتر من اكده
قالت مريم بهدوء
طيب ممكن أعرف الأول حضرتك مين
قالت بهيرة
آني بهيرة الهواري .. أخت سباعى و خيري
نظرت اليها مريم بدهشة وقالت
حضرتك أخت خيري الهواري
ايوة يا بنتى أنا
قالت لها مريم بلهفه
أنا كنت عايزه أسأل عن حاجه مهمه .. ومكنتش عارفه أسأل مين .. وانتى أكتر حد هيفيدنى
عن اييه عايزه تسألى يا بنيتي
قالت مريم وهى تمعن النظر فى المرأة
خيري أخوكى .. اللى هرب من التار على القاهرة .. كان مخلف ولدين مش كده
ضاقت عينا بهيرة وقالت
أبوكى حكالك اييه بالظبط
قالت مريم بحماس
لأ بابا محكاليش حاجه خالص .. بس تيته امبارح حكتلى عنكوا وعن چريمة القټل اللى حصلت .. واللى لفت نظرى اسم الراجل اللى من عيلتكوا اللى هرب هو كمان على القاهرة .. الراجل ده يبقى أبو جوزى
نظرت اليها بهيرة بدهشة قائله
أبو جوزك ازاى
قالت مريم بحماس
أنا مرات ماجد .. ماجد خيري الهواري
اغرورقت عينا بهيرة بالعبرات وقالت
مش معجول .. انتى اتجوزتى ماجد ابن خوى
قالت مريم بتأثر
أيوة .. ومكنتش أعرف انه ابن الراجل اللى فيه بينه وبين بابا عداوة .. محدش قالى لا بابا قالى
ولا ماجد قالى
قالت بهيرة بلهفة
وينه .. وينه ابن خوى
اغرورقت عينا مريم بالعبرات وقالت
اتوفى .. من أكتر من سنة
كان نفسي أشوفه جبل ما ېموت .. كان نفسي أشوفه جوى
شعرت مريم بالأمان المرأة التى لم تصدق حتى الآن انها اتقت بها .. بعمة ماجد .. رفعت مريم رأسها قائله والعبرات تتساقط على وجهها
ادعيله ان ربنا يرحمه ويغفرله
قالت بهيرة بتأثر
ربنا يرحمك يا خوى انت وولدك
قالت مريم بإهتمام
أنا من يومين شوفت صدفه واحد شبه ماجد بالظبط .. شبهه بشكل غير عادى .. ده أخوه مش كده .. أخوه من أم تانيه
صمتت بهيرة وبدا عليها التردد ثم قالت
ايوة أخوه .. مراد
ثم قالت بجدية بالغة
سيبك دلوجيت من اكده .. آنى عايزة أسألك سؤال وعايزاكى تقسمى بالله انك هتجولى الحجيجة ومش هتكدبي
قالت مريم بسرعة
من ما أعرف السؤال .. والله العظيم مش هكذب وهقول الحقيقة
سألتها بهيرة وهى تفرس فى وجهها تراقب تعبيراته
فى حاجة حصلت بينك وبين جمال ابن سباعى زى ما الخلج بتجول
قالت مريم بثقه دون
أن يرف لها رمش
لأ مفيش .. ولا عمرى شوفته كده
قالت بهيرة وهى مازالت تتفرس فيها
بس رجال من عيلتك شفوكى معاه
قالت مريم بحزم
كل الحكايه انى كنت خارجة مع صباح وسابتنى وراحت لواحده صحبتها فجأة لقيت اللى اسمه جمال ده طلعلى وفى كام راجل دخلوا فجأة ومبقتش فاهمة أى حاجه ولا فاهمة مين دول ولا ايه
اللى بيحصل بالظبط .. وفجأة لقيت نفسي مضطره أتجوز اللى اسمه جمال ده
أومأت بهيرة برأسها وتنهدت قائله
كان جلبي حاسس انه جاصدها
قالت مريم بإستغراب
قاصد ايه
قالت بهيرة وهى تنهض
هتعرفى كل حاجة يا بنتى لكن فى وجتها .. أهم حاجه دلوجيت متجلجيش مش هخلى جمال ابن خوى ېلمس شعره منيكى
ابتسمت مريم وهى تحمد الله أن رزقها بتلك
المرأة لتقف بجوارها وتنصفها .. اقتربت منها بهيرة ومسحت على شعرها قائله
هنحكى كتير جوى مع بعض بس لما الأمور تهدى والمشكلة تتحل .. والكلام اللى دار بيناتنا دلوجيت عايزاه يفضل سر بيني وبينك لحد ما يحين أوان الكلام .. اتفجنا يا ابنيتى
اتسعت ابتسامتها قائله
حاضر .. حضرتك متقلقيش مش هجيب سيرة لحد
هتفت سهى فجأة
هاااااااااار اسود .. الحقى شوفى طارق
كاتب ايه ل مريم
رفعت مي رأسها وقالت بدهشة
كاتبلها فين
ضحكت سهى قائله
على ايميل الشركة .. شكله فاكر ان هى لوحدها اللى بتدخل عليه
قالت مى بدهشه
وانتى ايه يخليكي تفتحى ايميل مبعوت من الأستاذ طارق ده عميل مريم
ابتسمت سهى قائله
فضول .. وكان عندى حق .. قومى شوفى كتبلها ايه
قالت مى ونظرت الى الرسالة .. قرأتها وهى تحاول بصعوبة التحكم فى ذلك الألم الذى بدأ فى غزو قلبها .. قالت سهى
يا عيني .. شكله واقع لشوشته .. ميعرفش ان مريم قفل مسوجر
سألتها مى بإهتمام
الرسالة كانت مفتوحة لما دخلتى عليها .. يعني حد قراها ك
لأ مكنتش مفتوحة
أمسكت مى الماوس وحذفت الرساله .. صاحت سهى
حذفتيها ليه
توجهت مى الى مكتبها دون أن تجيبها وأخرجت هاتفها من حقيبتها ثم ضړبت بأصابعها فوق لوحة المفاتيح وسجلت أحد الأرقام على هاتفها ثم غادرت المكتب ووقفت أمام باب الشركة .. اتصلت بالرقم وقلبها يخفق بقوة .. أتاها صوت رجولى
ألو
صمتت قليلا فقال
ألو
قالت بتوتر وهى تحاول وقف ارتجافة صوتها
ألو .. أستاذ طارق
أيوة مين معايا
أنا الآنسه مى من شركة رؤية للدعاية والإعلان
أيوة ايوة أهلا بيكي يا آنسه مى
أهلا بحضرتك .. أنا بس كنت عايزة أعرف حضرتك حاجة
اتفضلى
قالت بإضطراب
الإيميل اللى حضرتك بعت عليه الرساله ل مريم ده ايميل الشركة .. يعني مش مريم بس اللى بتدخله .. كل الديزاينرز اللى فى الشركة معاهم
الباسوورد
صاح طارق بحرج
اووووف .. يعني تقصدى تقولى ان الناس كلها شافت رسالتى
قالت بصوت خاڤت
لأ .. انا و سهى بس
شعر طارق بحرج بالغ وقال وهو يشعر بالغيظ من نفسه
معرفش ازاى اتغبيت للدرجة دى .. أكيد طبعا ايميل الشركة مش هيكون خاص بيها لوحدها .. موقف محرج جدا
قالت مى محاولة ضبط انفعالاتها
أنا بس حبيت أقول لحضرتك .. انى مرضتش أديك رقم مريم لانها مش بتدى رقمها لاى عميل ولا لأى راجل .. بس من رسالتك واضح ان حضرتك حد جد وعايز حاجه رسمي .. لان مريم واحدة محترمة ومش هتوافق بحاجه غير
كده زى ما انت قولت عنها فى رسالتك .. وعشان كده أنا هديك رقمها هيكون التواصل معاها أسرع وكمان متقلقش أنا حذفت الرسالة اللى حضرتك بعتها يعني متقلقش محدش تانى هيشوفها
قال طارق بإرتياح
بجد مش عارف أشكرك ازاى
قالت بصوت خاڤت
لا أبدا مفيش حاجه
أعطته الرقم ودونه عنده .. ثم قالت
ما اقفل بس
أحب أقول لحضرتك حاجه .. مريم لسه متأثره بمۏت خطيبها .. يعني حبيت أقولك كده عشان لو رفضتك من أول مرة متستسلمش .. ده لو انت عايزها بجد .. يعني الموضوع هيبقى متعب شوية .. بس مريم بجد انسانه تستاهل ان الواحد
يتعب عشانها
قال طارق برقه
انتى مخلصة أوى .. مريم محظوظة ان عندها صاحبه زيك
شعرت بالتوتر الشديد لإطرائه فأنهت المكالمة بسرعة
أنا مضطرة أقفل دلوقتى .. مع السلامة
يا
خرجت مسرعة وانحنت بجوار عمها وهى تبكى قائله
عمو .. عمو متمتش .. عمو
.. أخرجت هاتفها من جيبها واتصلت بجدها الذى كان يزور جمال فى المستشفى .. هتفت قائله بهلع
الحقنى يا جدو عمو ضړبوه.. اطلبلنا الاسعاف بسرعة يا جدو .. عمو مبيردش عليا خاېفة يكون ماټ
أغلق عبد الرحمن الهاتف وشرع فى
طلب الاسعاف اقترب منه سباعى قائلا
ايه اللى حصل يا عبد الرحمن
الټفت اليه عبد الرحمن بلهفه قائلا
الحقنى يا سباعى طعنوا عثمان بالمطاوى
صاح سباعى
لاحوة ولا قوة الا بالله
وقف مراد يتابع ما يحدث فى وجوم
وصل عثمان الى المستشفى بصحبة مريم و أمه استم عبد الرحمن وأخذ ينظر الى ابنه المحمول على النقالة والى ملابس مريم الغارقة فى الډماء .. صاحت مريم باكيه
ليه يا جدو عملو كده فى عمو ليه
أحاطها عبد الرحمن بذراعيه وأدخلها احدى الغرفة وأمر الطبيب الممرضة بإعطائها بعض المهدئات
اقترب سباعى من عبد الرحمن قائلا
يمين بالله يا سباعى آنى ماليا دخل باللى حوصل .. ولو عرفت ان واحد من عيلتى هو اللى عيميلها لأكون مسلمه للشرط بيدى
قال عبد الرحمن واجما
بعرف يا سباعى بعرف .. بس باجى الرجال ما بيعرفوا .. وفى رجال الڠضب بيعميهم ومابيخليهم يشوفوا جدامهم
قال سباعى بحسرة
لولا اللى حصل ل جمال كان زمانا خلصنا من المشكلة دى
اجتمع خارج المستشفى عدد كبير من رجال العائلتين وبدا وكأن معركة ستحدث بينهما .. خرج لهم كل من عبد الرحمن
و سباعى .. أخذ الرجال يكيلوا الاټهامات لبعضهم البعض وتوتر الجو لولا تدخل الحكيمين عبد الرحمن و سباعى .. قال عبد الرحمن
يا رجاله عثمان امنيح .. وآنى متأكد ان الى عمل اكده بعيد عن عيلة الهواري
قال أحد الرجال
كيف يتعرف يعني يا عبد الرحمن .. معرفوش يهربوا من الجوازه جاموا جتلوا عثمان كمان
صاح
أحد رجال الهواري
وليه متكنوش انتوا اللى طخيتوا جمال بعد ما ڤضح بنتكوا
صاح أحد رجال السمري
اتكلم عن حريمنا امنيح يا تييييييييت
قاح أحد رجال الهواري
مانتوا لو كنتوا عرفتوا تربوا بنتكوا مكنش ده حوصل
صاح أحد رجال السمري
انتوا اللى ابنكوا ناجص ربايه وبيتعدى على حرمة غيره
صاح سباعى غاضبا
خلاص مفيش داعى للكلام ده عاد .. الجوازه بين العليتين هتتم .. ومش عايز حد يفتح خشمه بالموضوع ده بعد اكده واصل
صرف عبد الرحمن الرجال الذين انصرفوا فى ڠضب وكل منهم ينظر للآخر شزرا
ما كاد عبد الرحمن و سباعى يدخلون المستشفى حتى استم مراد قائلا
دخلوه أوضة العمليات .. ان شاء الله خير
رفع عبد الرحمن كفيه قائلا
يارب جيب العواجب سليمه
سمعا من خلفهم صوت بهيرة تقول
ايه اللى حوصل ل عثمان صحيح اللى سمعته
هرع اليها مراد قائلا پحده
عمتو ايه اللى جابك .. نفسي تريحى نفسك بأه .. انتى تعبانه
التفتت الى عبد الرحمن وسباعى قائله بحزم
الحكاية مش هتنتهى الا بالجواز .. ودلوجيت .. كتب الكتاب يتكتب دلوجيت
صاح سباعى بحنق
كيف يعني دلوجيت يا بهيرة .. مش لما جمال يفوق من اللى فيه .. ده لسه فى عمليه تانى بكره
قالت بهيرة بحزم
مريم مش هيتجوزها جمال .. مستحيل تكون ل جمال
قال عبد الرحمن پحده
تجصدى اييه يا بهيرة .. لو محصلش الجواز ده هيكون فيها ډم .. مينفعش ابنكوا يتعدا على حريمنا وتجولى مينفعش يتجوزها
قالت بهيرة
مريم هتتجوز .. بس مش جمال
ثم التفتت الى مراد قائله
هتتجوز مراد ولد خوى خيري
قال مراد بدهشة
بتقولى ايه يا عمتو
اللى سمعته يا ولدى انت اللى هتتجوزها
صاح مراد پغضب
مش ممكن طبعا ..
مستحيل أتجوز واحدة ظبطوها مع ابن عمى
قالت بهيرة بحزم
متظلمهاش يا ولدى مش كل اللى بينشاف بيكون هو الحجيجة اسألنى آنى
قال مراد بحزم
مش ممكن أتجوزها يا عمتو شوفولها راجل تانى .. الرجاله ماليه العيلة
قالت بهيرة
انت اللى عليك الدور يا ولدى .. لو ابتدا التار بين العيلتين هيبجى انت اللى عليك الدور بعد جمال .. هاى العادة المتخلفة راح فيها رجال كتير .. مش عايزين نعيدها تانى .. مش كل الرجاله بتحكم عجلها .. فى رجاله بتمشى ورا ڠضبها من غير تفكير .. ودول بيحكموا غضبهم وبينسوا شرع ربنا .. وبسببهم هتجيد الڼار تانى بين العيلتين ومفيش حل الا الجواز .. لازمن تتجوز مريم
صمت مراد وهو يشعر بالحنق الشديد ثم قال بصرامة بعد تفكير
لو فاكرة انى ممكن اتجوزها واعيش معاها زى اى زوجين طبيعين فده مش هيحصل يا عمتو .. انا ممكن انقذ الموقف واكتب كتابى عليها مش اكتر من كده عشان المشكلة دى تتحل وبعدين نسافر القاهرة ونحل الموضوع
قالت بهيرة
وآنى مش عايزة أكتر من اكده يا ولدى تكتب عليها وتاخدها معاك على مصر لحد ما
أتأكد ان الأمور اتحلت اهنه وبعدين أجيلكوا على مصر واللى رايده ربنا ساعتها هو اللى هيكون
زفر مرادبضيق ثم قال پ وهو يكظم غيظه
طيب .. ماشى .. بس فهميها ان طول ما هى اعده معايا ولحد ما حضرتك ترجعى القاهرة هتنفذ كل اللى هقولها عليه بالحرف .. أنا مش هسمح أبدا بالتسيب اللى هى كانت عايشه فيه .. لحد ما نشوف هنخلص من المشكلة دى ازاى.. ولو شوفت منها غلطة واحدة مهما كانت صغيره هطلقها فورا ومش هسمحلها تستنى فى بيتي لحظه واحده .. ولو كلامى ده معجبهاش يبقى شوفولها راجل غيري يحل المشكله دى
قال عبد الرحمن بصرامة
بنت ابنى متربيه امنيح عيب تتكلم عنها اكده
ابتسم مراد بسخريه وتهكم وقالت بهيرة
فينها مريم
أشار عبد الرحمن الى غرفتها .. دخلت بهيرة الغرفة لتجدها نائمة على ال وعلامات الارهاق على وجهها .. التفتت اليها الممرضة قائله
هديت دلوقتى بعد ما ادتلها المهدئ
أومأت بهيرة برأسها واقتربت منها قائله
كيفك يا ابنيتى
الټفت اليها مريم بأعين دامعه وقالت بصوت مرتجف
ليه عملوا فى عمو كده .. كان شكله صعب أوى وهو واقع فى الأرض وعماله پينزف .. ليه عملوا فيه كده
مسحت بهيرة على شعرها قائله
ولو مسمعتيش كلامى ايديهم هتطول جدك وكل رجال عيلتكوا
قالت مريم وشهقات بكائها تتصاعد
ليه .. ليه كل ده
تنهدت بهيرة فى حسرة قائله
بعد عن ربنا وعن شرع ربنا .. للأسف فى ناس بيخلوا الأحكام والأعراف
والعادات تتحكم فيهم حتى لو كانت بتخالف شرع ربنا
قالت مريم بتأثر
أنا مش عايزه حد من عيلتى يحصله حاجه وحشه أنا ما صدقت لقيتهم
ابتسمت لها بهيرة قائله
يبجى تسمعى اللى هجولك عليه .. وخليكي متأكده انى مستحيل أضرك أبدا يا ابنيتي ده انتى مرات الغالى ابن الغالى .. يعني
مكانك فى جلبي من جوه يا مريم
ابتسمت لها مريم وقالت بضعف
عارفه يا عمتو انك مستحيل تضريني
مسحت بهيرة على شعرها مرة أخرى قائله
آنى أنقذتك من جوازك من جمال ابن خوى لانى عارفه هو عايزك ليه .. عايز ينتجم منيكي .. وعشان تخلصى من الورطة دى ومن المشكلة اللى دايره بين العيلتين .. مفيش الا حل واحد
قالت مريم بضعف
ايه هو
قالت بهيرة
تتجوزى مراد ابن خوى
نظرت اليها مريم وقد اتسعت عيناها دهشة وقالت
اخو ماجد
ايوة
مستحيل .. مستحيل
قالت بهيرة بحزم
اسمعى كلامى ومتبجيش عنيده .. هو ده الحل اللى يخرجك من ورطتك .. وبعدها آنى بنفسي هحل موضوع زواجك منه .. بس نخلص من المشكلة اللى فى يدنا الأولى .. يا اما اكده .. يا اما تنتظرى بجه لما جمال يفوج وصحته ترجعله ويتكتب كتابك عليه
نظرت اليها مريم بحيرة والم وقالت
طيب شوفيلى حل تانى مفيهوش جواز
قالت لها بهيرة بحنان
لو كان فى مكنتش اتاخرت .. بس مفيش .. حل الورطة دى الجواز .. تسافرى فورا على القاهرة بعيد عن اهنه لحد ما ارجعلك وكل شئ هيتحل ساعتها وكل اللى مستخبي هيبان .. بس افضلى محافظة على السر ومتجبيش سيرة لحدا واصل لحد ما ارجعلك .. اتفجنا يا ابنيتي
بلعت مريم ريقها بصعوبة .. وأخذت تفكر وهى حائرة .. كانت تشعر بالضعف والوهن .. لا تدرى أهذا بسبب الأحداث المتتالية والتى لم تتخيل من أن تحدث لها .. ام بسبب المهدئ الذى يسري فى دمائها .. كان الشئ الوحيد الذى تريده هو أن تعود الى حياتها الطبيعية .. الهادئة .. الساكنة .. بلا مشاكل وبلا دماء .. وبلا كره وحقد وضغينة .. حثتها بهيرة بحنان قائله
ها جولتى ايه .. هتحطى يدك فى يدى عشان أنقذك .. ولا أسيبك اهنه يعملوا فيكي اللى رايدينه
نظرت اليها مريم دامعه .. وقالت بوهن
انا واثقه فيكي .. معرفكيش كده .. بس كفايه انك تكونى عمة ماجد عشان أثق فيكي
ثم قالت
ماشى موافقه
ابتسمت بهيرة وقالت
امنيح يا ابنيتي امنيح
قالت لها مريم برجاء
متتأخريش عليا وتسبينى معاه كتير .. هنتظرك ترجعى وتحليلى الموضوع ده
قالت بهيرة بحنان
مټخافيش واصل .. مټخافيش
خرجت بهيرة وطلبت من مراد الذهاب واحضار المأذون .. قال مراد بحنق
بالسرعة دى
قالت بهيرة بصرامة
لازمن
توجه مراد الى خارج المستشفى وعينا بهيرة تتابعانه وتمتمت فى خفوت
كله سلف ودين ولازمن ترد
الجميل يا ولدى
بعد ساعة .. حضر المأذون بصحبة مراد وفى مشهد غريب عجيب فى أحد زوايا المستشفى .. بدأت مراسم الزواج وأخذ المأذون يلقن كلماته ل عبد الرحمن و مراد .. والتى انتهت ب مراد وهو يقول بحنق وضيق شديد
ت زواجها.
يتبع
الفصل الثالث عشر.
من رواية قطة فى عرين الأسد.
بعد ساعة .. حضر المأذون بصحبة مراد وفى مشهد غريب عجيب فى أحد زوايا المستشفى .. بدأت مراسم
الزواج وأخذ المأذون يلقن كلماته ل عبد الرحمن و مراد .. والتى انتهت ب مراد وهو يقول بحنق وضيق شديد
ت زواجها
تنهدت بهيرة فى راحة وتوجهت الى غرفة مريم .. واقتربت من ها قائله بحنان
خلاص يا بنيتي كتبوا الكتاب
خلاص عيملتوا اللى رايدينه .. حججتوا حلمكوا بجواز ابنكوا من بنتنا
نظرت اليها بهيرة وقالت
فى حاجات كتير ما بتعرفيها .. وآنى مستحيل أضر مريم واصل
ثم التفتت الى مريم قائله
شدى حيلك يا بنيتي عشان تسافرى على مصر فى أجرب وجت .. لازمن تبعدى عن المشاكل اللى اهنه .. ومتجلجيش واصل مراد ولد خوى راجل وهيعرف يحافظ عليكي لحد ما أجيلك
ثم اقتربت من
أذنها هامسه
بس لحد ما أجيلك متجبيش سيرة لحدا عن موضوع ماجد .. احنا مش ناجصين مشاكل دلوجيت .. ماشى يا ابنيتي
أومأت مريم برأسها فى صمت
وهي تشعر بالإرهاق والوهن .. قالت بهيرة
هسيبك دلوجتى ترتاحى
خرجت بهيرة من الغرفة واقتربت من مراد الذى كان واقفا وعلامات الڠضب والضيق على وجهه وقالت
اسمعنى امنيح .. أول ما تجدر تجوم وتجف على رجلها تاخدها طوالى
على مصر .. وآنى هبجى أحصلكوا بس لما أطمن على الحال اهنه
أومأ مراد برأسه بصمت فأكملت قائله
مش لازمن أمك وأخواتك يعرفوا باللى حوصل
قال
مراد بسخريه وتهكم
أمال أقولهم ايه .. حب من أول نظرة .. ومقدرتش أستنى لما أرجع القاهرة فكتبت عليها فى الصعيد من غير ما أعرف حد منكم ! .. لا وكمان مش قادر أتحمل فراقها فعجلت بالډخله وجبتها فى ايدي على القاهرة
قالت بهيرة پحده
جول اللى تجوله .. المهم مش عايزه أمك تعرف ان جوازتك فيها مشاكل .. مش عايزاها تسود عيشة البنيه .. لحد ما أجيلكم ونشوف حل للمشكلة دى
ثم أكملت بحزم
خلى بالك منيها امنيح حطها جوه عينك .. البنيه غليانه وملهاش حدا ..
دى أمانه فى رجبتك حافظ عليها لحد ما أرجعلك
قال مراد بنفاذ صبر
ربنا يسهل .. ولو انى مش طايق حتى أشوفها أدامى .. مش عارف ازاى هتحمل انى أدخلها بيتي وأأعدها مع ماما وأخواتى البنات
قالت بهيرة
متظلمهاش يا ولدى .. متظلمهاش
أ الطبيب مطمئنا الجميع على وضع عثمان قائلا
قال سباعى بإهتمام
فصيلته ايه يا دكتور
قال الطبيب
نيجاتيف
قال مراد بسرعة
نفس فصيلتي
الټفت اليه الطبيب قائلا
طيب اتفضل معانا عشان ناخد منك عينه الأول نحللها
ربت عبد الرحمن على كتف مراد قائلا
ربنا يبارك فيك يا ولدى
فى صباح اليوم التالى دخل عبد الرحمن غرفة حفيدته بالمستشفى للإطمئنان على صحتها .. وجدها جالسه فى ها ساكنه صامته تراقب السماء من شباك الغرفة .. اقترب منها قائلا
كيفك دلوجيت
قالت بصوت مبحوح وكأنها انتهت للتو من البكاء
الحمد لله
جلس عبد الرحمن بجوارها على ال وأخرج من جيبة ورقة وفتحها أمام عينيها وأشار بإصبعه على موضع بها وقال
دى شهادة ۏفاة زوجك الأول .. مكتوب اهنه اسمه .. ماجد خيري الهواري .. انتى كنتى بتعرفى انه من عيلة الهوارى اللى بينا وبينها مشاكل
هزت مريم رأسها نفيا وقالت
لأ مكنتش أعرف .. معرفتش غير لما جيت هنا
طوى عبد الرحمن الورقة وقال بحزم
اوعى تجيبي سيره لحدا واصل انك كنتى مرت ماجد .. وخصوصى مراد اوعى تجبيله سيره واصل .. لانى معرفش أبوه جاله ايه وفهمه ايه .. ومش عايزه يأذيكي يا بنيتي
قالت مريم بإستغراب
مش فاهمه .. ليه يأذيني لما يعرف
انى مرات ماجد .. وليه الأسرار دى كلها .. وليه محدش بيجيب سيرة ماجد هنا كأنه
مكنش موجود .. ليه كل ده
قال عبد الرحمن بحزم
فى حاجات كتيره مبتعرفيهاش ومادام أبوكى الله يرحمه مجالكيش عليها يبجى الأحسن تفضلى مش عارفاها .. أهم حاجه اوعى تجيبي سيره لزوجك انت كنتى مرت أخوه أو انك بتعرفى مكان أخوه
صمت قليلا ثم قال
بهيرة بتعرف مش اكده
أومأت مريم برأسها قائله
أيوة عارفه .. وهى كمان قالتلى مجبش سيرة لحد
تمتم عبد الرحمن
كنت متأكد انها بتعرف .. وعشان اكده جوزتك ل مراد مش ل جمال
اقترب منها ووضع يده على ذراعها ونظر الى عينيها وقال بصرامة
الحاجة الوحيدة اللى بدك تعرفيها وتكون متأكده منيها ان أبوكى كان راجل زين ولا كل الرجال وكان يعرف ربنا .. مهما سمعتى غير اكده اوعى تصدجى أى كلمه تتجال على أبوكى
صمت عبد الرحمن قليلا ثم قال
وينها زهرة أم ماجد .. لساتها عايشه
قالت مريم بأسى
أيوة عايشة .. فى دار مسنين .. حالتها الصحية صعبة جدا .. مبتتكلمش ومبتتحركش .. صدمة مۏت ماجد الله يرحمه كانت شديده عليها أوى .. خاصة بعد ۏفاة بابا وماما واختى .. مقدرتش تتحمل كل ده وراحت فى دنيا تانيه
قال عبد الرحمن بأسى
اتعذبت كتير جوى .. واتظلمت كتير جوى .. ربنا يشفيها ويبرد نارها
ثم قال شاردا
يا ترى يا بهيرة ناويه على اييه .. هتكشفى المستور ولا هتسيبى كل حاجه لحالها اكده
نظرت مريم اليه بإستغراب .. شعرت بأن هناك أشياء كثيرة تخفى عليها .. صممت بينها وبين نفسها أن تكشف كل تلك الأسرار .. لكن دون أن تفضح أمرها كما أمرها عبد الرحمن و بهيرة .. أخذت تتساءل ... لماذا يحذرها الجميع من اخبار مراد بأنها كانت تعرف أخيه .. ترى هل يعرف أصلا أن لديه أخ .. واذا كان يعرف فلماذا لم يتلقى مع ماجد أبدا .. ماجد نفسه لم يخبرها أبدا بأن له أخ .. ترى هل كان ماجد يعرف وأخفى ذلك عليها .. أم هو مثلها لم يكن يعرف بوجود هذا الأخ !!
ماشى موافقة
نطقت نرمين بهذه العبارة وهى تشعر بشئ من التوتر الممزوج بالفرحه .. قال الصوت الرجولى بلهفه وسعاده
حبيبتى أنا مش قادر أوصفلك فرحتيني أد ايه .. أخيرا هشوفك .. ياااه انتى كنتى وحشانى أوى يا نرمين
ابتسمت بخجل وقالت
بس مش عايزة أتأخر .. نص ساعة بس
قال بسرعة
أمرك يا حبيبتى متقلقيش هنتكلم مع بعض ونحط النقط على الحروف بس .. مش عايز أكتر من كده
ثم قال بلهفه
تحبيى نتقابل امتى وفين
قالت نرمين بحيرة
مش عارفه .. بس ياريت يكون مكان عام وفيه ناس كتير
ضحك الرجل وقال
انتى خاېفه منى ولا ايه
قالت بتوتر
لأ بس مش هينفع أقابلك الا فى مكان عام
طيب يا حبيبتى مفيش مشكلة هختار كافيه كويس ومليان ناس على آخره عشان تبقى مطمنه .. اتفقنا
ابتسمت قائله
اتفقنا
قال بلهفه
امتى
فكرت قليلا ثم قالت
يفضل النهاردة .. لان مراد احتمال يرجع فى أى وقت .. ولو رجع مش هعرف أخرج بسهوله
خلاص اتفقنا النهاردة فى أى ساعة تحدديها .. وهفضى نفسي عشانك .. هنتظر منك تليفون تعرفيني المعاد اللى يناسبك
قالت بخجل
خلاص اتفقنا هشوف ظروفى هنا وهعرف أخرج امتى وأكلمك
منتظر مكالمتك على أحر من الجمر
يا حبيبتى .. هتوحشيني لحد ما اشوفك .. خلى بالك من نفسك .. لا اله الا
الله
تمتمت مبتسمه
محمد رسول الله
أنهت المكالمة وهى تشعر بسعادة بالغه وبقلبها يقفز فرحا .. فتحت دولاب ملابسها لتختار ما سترتديه فى تلك المقابله .. أخرجت معظم دولابها على السرير ووقفت أمام المرآه تحاول اختيار ما تراه جميل عليها .. نظرت الى ملابسها بحنق .. فقد كانت محتشمة للغاية .. ودت لو كان لديها شيئا ضيقا أكثر ليبرز جمال جسدها الأنثوى .. زفرت فى ضيق وهى تجرب ملابسها لتختار من بينهم
.
خرج جمال من غرفة العمليات للمرة الثانيه .. طمأنهم الطبيب على حالته .. وعلى نجاح العمليه .. وأذن بالخروج ل مريم .. خرجت مريم بصحبة جدها وجدتها وتوجهت فى بيتهما .. استتهم صباح قائله
كيف عثمان دلوجيت يابوى
الحمد لله يا بنيتى امنيح .. آنى جيت أوصل مريم وأمك يرتاحوا ورايح تانى دلوجيت على المستشفى
قالت صباح بلهفه
طيب خدنى معاك يا بوى
فى المستشفى وفى غرفة جمال .. التف حوله سباعى
و زوجته و مراد و بهيرة .. قالت أمه وهى تجلس بجواره باكيه
عين وصبتك يا ولدى عين وصبتك
قال سباعى
الحمد لله انها جت على أد اكده
قال جمال
مسكوا اللى طخنى
تنهدت أمه فى حسره قائله
لا يا ولدى لسه الشرطة بتحجج
قال جمال بتهكم
هو الموضوع محتاج تحجيج .. أكيد اللى طخنى واحد من عيلة السمري ومش بعيد يكون عثمان
صاحت بهيرة پحده
وايه دليلك على اكده .. ولا رمى الناس بالباطل بجه سهل أوى اكده
ابتسم جمال بخبث قائلا
يعملوا
نظر الجميع الى بعضهم البعض ثم نظروا الى مراد الذى كان واقفا دون أن يظهر أى شئ على وجهه .. فقالت
أمه
يا ولدى خلاص .. الموضوع ده اتحل
قال جمال بدهشة
موضوع ايه اللى اتحل
قال سباعى
خلاص يا ولدى بنت علية السمري اتكتب كتابها
صاح جمال پحده
اتكتب كتابها على مين
قال سباعى وهو يشير الى مراد
على ولد عمك
نظر جمال الى مراد پغضب
ليه تعمل اكده يا ولد عمى .. ليه تعمل اكده .. انت عارف انى كنت هتجوزها
قال مراد بحنق شديد
والله ان كان عليا أنا مش طايق أسمع اسمها اصلا ولا عايز اتجوزها .. ولو الموضوع اتحل دلوقتى