بعد 7 سنين
بټعيط من الفرحة.
ولما المأذون خلص
ياسين بصلي.
وقال
المرة دي، مفيش أسرار.
ابتسمت.
مفيش هروب.
مفيش اختفاء.
ومفيش شغل وقت العشا.
ضحك.
حاضر.
آدم رفع إيده.
ومفيش اجتماعات يوم الجمعة.
ياسين بص له.
إنت اللي كاتب الشروط؟
آدم هز رأسه.
أيوه.
ضحكنا.
وبينما كنا داخلين البيت
بصيت للحظة ناحية العمارة القديمة اللي كانت سبب رجوع كل شيء.
وفهمت حاجة.
أنا ما ضيعتش سبع سنين عشان أرجع لنفس المكان.
أنا عشت سبع سنين عشان أعرف قيمتي.
وياسين ما رجعش عشان ينقذني.
رجع عشان يتعلم يحبني من غير ما يمتلكني.
أما أولادي
فماكانوش سرًا دفنته سبع سنين.
كانوا الحقيقة اللي الزمن حاول يسرقها منا
لكنه فشل.
وفي آخر الليل، بعدما نام الأطفال الثلاثة في أوضتهم، دخلت البلكونة.
لقيت ياسين واقف هناك.
سألني
ندمانة؟
بصيت للشارع.
ثم له.
على السبع سنين؟
هز رأسه.
قلت
أحيانًا.
ابتسم.
وأنا كل يوم.
قرب مني.
بس لو السبع سنين دول ماكانوش حصلوا
بصيت له.
إيه؟
قال
ماكنتش هعرف إنك أقوى واحدة عرفتها في حياتي.
ابتسمت.
ولا أنا كنت هعرف إن الرجل اللي كنت فاكرة إنه يقدر يشتري العالم
سكت.
محتاج حضڼ من أولاده أكتر من أي حاجة في الدنيا.
ضحك.
ثم حضڼي.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت نور من جوه
باباااا!
ياسين بعد عني بسرعة.
نعم يا نور؟
آدم خد المخدة بتاعتي!
صوت آدم جه
هي كانت على ناحيتي!
وليان صړخت
إنتوا الاتنين هتصحوا ماما!
ياسين بصلي.
وأنا بصيت له.
ضحكنا.
ثم دخلنا نجري ناحية الأطفال.
لأن البيت اللي بدأ بكذبة
بقى أخيرًا مليان بالحقيقة.
ولأول مرة منذ سبع سنين
ماكانش فيه سر نخبيه.
ولا باب نهرب منه.
ولا طفل يسأل
ماما، هو ليه إحنا معندناش بابا؟
كان فيه أب.
وأم.
وثلاثة أطفال.
وحياة جديدة
اتأخرت سبع سنين.
لكنها وصلت في النهاية.
وأحيانًا
الحب الحقيقي مش هو الحب اللي ما بيتكسرش.
الحب الحقيقي هو اللي بعد ما يتكسر
يعرف إزاي
يتبني من جديد.
النهاية.