رجعت البيت

لمحة نيوز


مش عاجباكم دي، الدكتور قال إنها لو جرى لها حاجة، هعمل فيكم محضر رسمي بالإهمال والأذى العمد.. وخصوصاً بعد حوار الدوا اللي رميتوه.
أختي الكبيرة اتوترت وقالت دوا إيه؟ إحنا ملمسناش حاجة!
طلعت موبايلي وفتحت الأبلكيشن.. وهنا كانت المفاجأة اللي مكانتش تخطر على بالهم. أنا كنت مركب كاميرا صغيرة مخفية في الصالة والمطبخ من فترة عشان أطمن على البيت وأنا بره في غيابي الطويل.
لفيت الموبايل ووريتهم فيديو واضح وصوت وصورة لأختي وهي بتمسك علبة الدوا الغالية بتاعة علا وبترميه في الزبالة وبتقول لأمي عشان تبطل تمثيل وتتحرك تعملنا العشا.
وشوشهم جابت ألوان، وأمي لسانها اتعقد.
الجزء الخامس خطة رد الاعتبار
قلت لهم قدامكم بالظبط نص ساعة. الشنط اللي اشتريتوها بفلوسي، والهدوم، والموبايلات الغالية اللي في إيدكم

دي.. كلها هتتسحب. ومن بكرة، المصروف اللي بيتحول للبيت هيتقطع للنص.. والنص التاني هيروح لشركة نظافة وأكل جاهز يخدموا مراتي وهي مرتاحة في سريرها هنا.. وإنتوا اللي هتخدموا نفسكوا.
أمي زعقت بتطرد إخواتك وبتذل أمك عشانها؟
رديت عليها وجوايا وجع أنا عمري ما أذلكم، بس إنتوا اللي ذلتوا البنت اللي أمنتم عليها. ومن النهاردة، اللي عاوز يعيش في البيت ده، يعيش بلقمته وبإيده، ومحدش يطلب مني جنيه زيادة فوق الأساسيات.
ال 24 ساعة اللي بعد كده كانوا بمثابة حرب باردة. نقلت علا في أوضتنا، وجبت لها ممرضة شاطرة تتابعها وتديها المحاليل والدوا الجديد. إخواتي البنات حاولوا يعملوا إضراب ومينظفوش ومياكلوش عشان يلووا دراعي، بس أنا كنت مقشف عليهم تماماً.. قفلت شبكة الواي فاي، وسحبت فيش الأجهزة، وكنت بدخل بأكل
علا وبس.
بعد تالت يوم، الجوع والتعب بدأ يبان عليهم. إخواتي اللي عمرهم ما شالوا كوباية، بقوا واقفين في المطبخ بيبكوا وهم بيغسلوا أطباقهم، وعرفوا يعني إيه شقى وتعب.
الجزء السادس المفاجأة وصحوة الضمير
الموضوع مخلصش هنا، الحبكة الحقيقية حصلت في اليوم الخامس. علا رغم كل اللي حصل لها، ورغم إنها كانت تعبانة، لما لقت أختي الصغيرة داخلة المطبخ تعيط ومش عارفة تطبخ وحرقت إيدها، علا قامت براحة من سريرها وسندت نفسها ودخلت وراها المطبخ.
أختي اتخضت وفكرتها هتشمت فيها، بس علا بكل طيبة أخدت منها المعلقة، وحطت مية ساقعة على إيدها وقالت لها بالراحة يا حبيبتي، الطبخ مش عافية.. هعلمك.
في اللحظة دي، أمي كانت واقفة على باب المطبخ وبتراقب. شافت البنت اللي هما ظلموها ورموا دواها، وهي بتتعامل بأصلها ومبتشيلش
غل. أمي لفت وشها وبكت في سكات.. وعرفت إنها كانت هتحرم ابنها من أطيب إنسانة ودخلت بيته.
النهاية العهد الجديد
بعد شهرين، علا قامت بالسلامة وجابت لنا أحلى بنوتة في الدنيا، سميناها نور.
يوم السبوع، البيت كان مقلوب، بس المرة دي مكانتش علا هي اللي واقفة بتخدم. إخواتي البنات هما اللي كانوا شايلين السبوع كله على كتافهم، وبيجروا يخدموا مراتي ويجيبوا لها كل اللي هي عايزاه وهما فرحانين من قلبهم بعد ما اتعلموا الدرس وعرفوا قيمتها.
وأمي جت قعدت جنب علا، وبستها على راسها قدام الكل وقالت لها سامحيني يا بنتي.. أنتِ مش مرات ابني، أنتِ بنتي الكبيرة اللي بجد.
ساعتها بصيت ل علا وابتسمت، وعرفت إن الموقف الصعب ده مكنش خراب للبيت.. ده كان إعادة ترتيب للقلوب عشان كل واحد يعرف مقامه، والبيت يعيش في سلام حقيقي
مش مزيف.

 

تم نسخ الرابط