بنتي رجعت الفجر حكايات سما سامح

لمحة نيوز

 

مكنتش أمل كامل…

بس كانت أول شرارة نجاة.

بعد نص ساعة، الجرس رن.

فتحت الباب.

كان أشرف واقف قدامي… وشه شاحب، شعره مبهدل، وعينيه فيها صدمة راجل فهم متأخر جدًا إنه ساب بنته لوحدها وسط ذئاب.

واللي عمله أول ما شاف نورا… هيقلب حياة العيلة كلها.
 

دخل أشرف الصالة، وخطواته تقيلة كأن رجليه مربوطة برصاص. أول ما عينيه وقعت على نورا وهي مكمشة في ركن الكنبة، وفستان الفرح الأبيض متلطخ بدمها، ملامحه اتغيرت بطريقة مرعبة. مكنش غضب عادي، كان هدوء ما قبل العاصفة.

​قرب منها، ركع على الأرض قدامها، ولمس إيدها المرتعشة. نورا بصتله بخوف، لكنه همس بكلمة واحدة: «حقك هيرجع يا بنتي.. تمن الـ 40 قلم دول، 40 سنة سجن وذل ليهم».

​الفصل الثاني: خطة "السكين البارد"

​أشرف مكنش مجرد أب غايب، كان راجل أعمال وعلاقاته في السوق "تقيلة". بصلي وقال بلهجة حاسمة:

«مش هنروح القسم دلوقتي. لو رحنا دلوقتي، المحامي الشاطر كريم هيطلع أمه منها زي الشعرة من العجين، وهيقول "خلافات زوجية" والبنت وقعت. إحنا لازم نكسرهم بالقانون.. وبالعقل».

الخطة بدأت فورًا:

  1. التوثيق السري: أشرف جاب دكتورة
    صديقة للعيلة للبيت، عملت تقرير طبي "خاص" وموثق بالصور والفيديو لكل كدمة، من غير ما "كريم" يعرف إننا بدأنا نتحرك.
  2. الفخ: أشرف طلب من نورا تمسك تليفونها وتبعث رسالة لكريم: «أنا عند ماما.. وأنا موافقة أتنازل عن الشقة بس بشرط نطلق بهدوء عشان مش عايزة شوشرة».
  3. الطُعم: سامية الشربيني، بطمعها اللي ملوش حدود، بلعت الطعم. ردت من تليفون ابنها: «تعالي بكرة الصبح "مكتب محامي" نحدده إحنا، تمضي التنازل وتاخدي ورقة طلاقك».

​الفصل الثالث: في وكر الذئاب

​تاني يوم الصبح، نورا لبست أسود، غطت وشها المتورم بمكياج تقيل ونضارة شمس، ورحنا "المكتب" اللي حددته سامية. كان مكتب محامي "مشبوه" صاحبه صاحب كريم.

​دخلنا لقينا سامية قاعدة كأنها "برنسيسة"، وكريم واقف وراها ببرود، ولا كأنه لسه ضارب مراته من كام ساعة.

سامية قالت بضحكة صفراء: «نورتي يا عروسة.. أدينا العقود، امضي هنا وننهي الموضوع ودي بدل الفضايح».

​نورا حطت الورق على التربيزة، وإيدها كانت بتترعش بجد. كريم قرب وقال بخبث: «ده أحسن ليكي يا نورا.. إنتِ عارفة إني محامي وأقدر ألبسك قضية "زنا" أو "سرقة" لو حبيتي تلعبي معايا».

​في

اللحظة دي.. الباب اتفتح.

دخل أشرف ومعاه تلات لبيسة "بدل" شكلهم يخوف، وواحد شايل كاميرا احترافية.

​الفصل الرابع: سقوط الأقنعة

​أشرف رمى ملف على المكتب وقال: «اقرأ العقود دي كويس يا كريم.. يا محامي يا متعلم».

كريم فتح الملف، وشه قلب ألوان. العقود مكنتش تنازل عن الشقة.. كانت "إقرارات بالمديونية" بمبالغ خرافية وتوكيلات عامة بتخلي نورا والوصي عليها (أشرف) ليهم الحق في الحجز على ممتلكات كريم وأمه فوراً بناءً على بنود "مؤخر" وشروط جزائية كانت مخفية في عقد الجواز اللي أشرف "ظبطه" بمعرفته.

​سامية صرخت: «إنت بتخرف تقول إيه! إحنا هناخد الشقة غصب عنكم!»

​أشرف طلع تليفونه وشغل "تسجيل صوتي":

(صوت كريم وهو بيقول: "أنا محامي وأقدر ألبسك قضية زنا لو لعبتي معايا").. وصوت سامية وهي بتقول: "لو ممضيتيش هخلي الستات يكملوا عليكي" (نورا كانت مخبية جهاز تسجيل صغير في هدومها من لحظة ما دخلت).

​أشرف كمل بهدوء مرعب:

«التسجيل ده، مع تقرير الطب الشرعي اللي اتعمل الفجر، مع شهادة الـ 6 ستات اللي "اتجابوا" دلوقتي وبره المكتب ومعاهم رجالتي وبيعترفوا بكل حاجة عشان ينجوا بنفسهم.. كل

ده هيخليكي يا سامية تلبسي البدلة البيضاء مش نورا.. بس البدلة دي هتكون في سجن القناطر».

​الفصل الأخير: الانتقام الأخير

​كريم وقع على الكرسي، مستقبله المهني بينهار قدام عينيه. سامية بدأت تصوت وتلم الناس، لكن أشرف أشار لرجالته.

في أقل من ساعة، كانت النيابة وصلت (بترتيب من أشرف).

المفاجأة الكبرى:

أشرف مكنش عايز بس يسجنهم، كان عايز يذلهم. اكتشف إن "كريم" كان مستلف مبالغ ضخمة بضمان إنه هيتجوز نورا وياخد شقتها يسدد ديونه. لما الخطة فشلت، الديانة "هجموا" على بيت سامية في نفس اللحظة اللي كانت هي فيها في القسم.

النهاية:

  • سامية الشربيني: اتحكم عليها بـ 3 سنين بتهمة التعذيب والاحتجاز والابتزاز.
  • كريم: اتسحب منه كارنيه النقابة، واتسجن بتهمة التستر والتحريض، وخرج من السجن لقى نفسه مديون بـ "ملاليم" وشقته وعربيته اتباعت في المزاد العلني.
  • نورا: رجعت بيتها، بس المرة دي وهي قوية. شقة التجمع اللي كانوا هيموتوا عليها، نورا باعتها واتبرعت بجزء من فلوسها لجمعية حماية المرأة المعنفة، وسافرت تكمل دراستها بره.

​قبل ما نورا تسافر، بصت لأبوها وقالتله: «تفتكر يا بابا

الـ 40 قلم وجعوني؟»

أشرف باس راسها وقال: «الوجع راح يا بنتي.. بس الدرس هيفضل عايش في قفاهم طول العمر».

تمت.

تم نسخ الرابط