ملياردير دخل دار ايتام
فاتفق مع مدير المستشفى على إعلان وفاة نور والطفلة.
لكن نور فاقت.
وعرفت الحقيقة.
فقرروا يخلصوا منها.
بس واحدة من الممرضات ساعدتها تهرب ببنتها.
نور فضلت مستخبية شهور وهي بتحاول توصل لياسين، لكن رجالة كمال كانوا بيدوروا عليها.
وفي النهاية…
اتخطفت منها صوفيا واترمت في دار الأيتام بأوراق مزورة.
أما نور…
فاختفت تمامًا.
…
3 شهور كاملة…
وياسين قلب الدنيا.
مكانش بينام.
مكانش بياكل.
كل يوم يقعد بالساعات جنب سرير صوفيا وهو بيحاول يعوضها عن 5 سنين كاملة.
كان يسرح شعرها بنفسه.
يوديها المدرسة بنفسه.
ويفضل واقف بره أوضتها بالليل يتأكد إنها
أما صوفيا…
فكانت كل شوية تسأله: — "ماما هترجع إمتى؟"
وكان قلبه بيتقطع لأنه معندوش إجابة.
…
وفي ليلة مطر…
وصل اتصال.
رقم مجهول.
ياسين رد بعصبية: — "مين؟"
ثواني صمت…
وبعدين سمع النفس اللي حفظه عمره كله.
— "ياسين…"
الكوباية وقعت من إيده واتكسرت.
صوته خرج مخنوق: — "نور؟"
الخط كان مليان تشويش.
وصوتها ضعيف جدًا: — "هما لسه بيدوروا عليا… بس كنت محتاجة أسمع صوتك مرة أخيرة."
ياسين قام واقف: — "أنتي فين؟!"
لكن الخط اتقفل.
…
الرقم اتتبع.
وكان جاي من قرية صغيرة على حدود إيطاليا.
بعد 12 ساعة…
طائرة السيوفي الخاصة كانت نازلة
ياسين دخل بيت قديم مهجور بعد ما الشرطة حاصرته.
وكل خطوة كان قلبه بيخبط فيها بعنف.
لحد ما فتح الباب الأخير…
واتجمد مكانه.
نور كانت قاعدة على سرير حديد قديم.
ضعيفة.
شاحبة.
لكن عينيها…
لسه نفس العيون اللي وقع في حبها من سنين.
بصت له وابتسمت بدموع: — "كبرت أوي من غيري؟"
ياسين نزل على ركبته قدامها.
ولأول مرة في حياته…
الكلمات خانته.
…
نور عرفت تحكي كل حاجة.
إزاي هربت.
إزاي اتخبّت.
إزاي فضلت سنين خايفة يظهروا ويقتلوا بنتها.
وإزاي كانت كل يوم تشوف صورة ياسين في الأخبار وتبكي لأنها فاكرة إنه صدق إنها ماتت ومكمل حياته.
لكن الحقيقة…
إنه
…
بعد شهور…
رجعت نور القاهرة.
القضية قلبت الرأي العام.
كمال الجندي اتحكم عليه بالسجن المؤبد بتهم التزوير والاتجار بالبشر ومحاولة القتل.
المستشفى اتقفلت.
وكل شخص شارك في الجريمة اتحاسب.
…
أما دار الأيتام…
فياسين اشتراها بالكامل.
لكن مش عشان يهدمها.
بناه من جديد.
وحوله لأكبر مؤسسة لرعاية الأطفال.
وعلق على بابها لافتة كبيرة مكتوب عليها:
"صوفيا… الطفلة اللي رجعت روح أبوها للحياة."
…
وفي يوم الافتتاح…
صوفيا كانت واقفة بين ياسين ونور، لابسة فستان أصفر جديد.
نفس اللون اللي كانت لابساه يوم ما قابلته أول مرة.
بصت لأبوها
ياسين ضحك والدموع في عينه: — "أنتي مش بنتي وبس يا صوفيا…"
شالها بين إيديه وكمل: — "أنتي المعجزة اللي رجعتنا لبعض."