امي امضت ثماني سنوات
وبصلي بخوف واضح: “إنت جيت لوحدك… صح؟”
قبل ما أرد…
نور قوي دخل من الشباك…
وصوت باب عربية اتقفل.
وبعدين…
خبط على الباب.
خبط تقيل… واثق.
مصعب همس: “لو سألوا… إنت ما شفتنيش.”
وبصلي نظرة أخيرة…
“ولو حصل لي حاجة…”
الخبط زاد قوة.
“خد أمك واهرب.”
اتسمرت مكاني…
وأنا سامع صوت حد برا بيقول:
“افتح يا مصعب… إحنا عارفين إنك جوه.”
الخبط على الباب كان بيزيد… تقيل… ومرعب.
قلبي بيدق لدرجة حسيتهم سامعينه برا.
مصعب بصلي بسرعة، وسحبني ناحية ممر ضيق وقال: “ادخل هنا… ومهما حصل ما تطلعش.
قبل ما أتكلم… كان بالفعل فتح باب البيت.
وقفت أسمع…
صوت تقيل دخل: “مساء الخير يا مصعب.”
صوت… مألوف.
صوت… عمري ما هنساه.
أبوي.
رجلي ما بقتش شايلاني.
سمعته بيكمل بهدوء غريب: “وحشتني.”
مصعب ما ردش.
ثواني صمت… وبعدها أبوي ضحك ضحكة خفيفة: “فاكر إنك هتفضل هارب كده؟ 8 سنين يا ولد… تعبتني.”
مصعب قال بصوت ثابت رغم الخوف: “كنت عارف إنك هتوصل.”
أبوي: “أكيد… الدم عمره ما بيستخبى.”
وقتها سمعت صوت خطوات تقرب…
وبعدين صوت حاجة بتتحط على الترابيزة.
أبوي قال: “أنا جاي آخدك… بهدوء. ما
مصعب رد: “أنا مش راجع معاك.”
سكتة…
وبعدين صوت معدني… واضح.
سلاح.
نفسي اتقطع.
أبوي قال ببرود: “يبقى نخلص الموضوع هنا.”
في اللحظة دي… جسمي اتحرك لوحده.
طلعت من الممر وصرخت: “استنى!”
الاتنين بصوا عليّ.
أبوي اتفاجئ… لأول مرة أشوفه كده.
“إنت؟!”
مصعب همس: “قلتلك ما تطلعش!”
لكن خلاص…
بصيت في عين أبوي وقلت: “الحقيقة إيه؟!”
سكت… وبعدين ابتسم ابتسامة غريبة: “واضح إنك عرفت جزء… مش كله.”
قرب خطوة وقال: “أخوك دخل في حاجات أكبر منه… وأنا كنت بحاول أحمي العيلة.”
صرخت:
اتغيرت ملامحه: “ما قتلتهوش… هو اللي هرب.”
مصعب: “كنت هتقتلني.”
أبوي بصله ببرود: “لأنك بقيت خطر.”
سكت لحظة… وبعدين قال جملة كسرتني:
“وأنت كمان… دلوقتي.”
ورفع السلاح ناحيتي.
الوقت وقف.
لكن في ثانية…
مصعب اندفع وضرب إيد أبوي.
الطلقة خرجت… وضربت في الحيطة.
صوتها دوّى في البيت.
اتخانقوا الاتنين…
وأنا واقف مش مستوعب.
لحد ما مصعب صرخ: “اجري!”
لكن رجلي ما اتحركتش.
أبوي حاول يوجّه السلاح تاني…
لكن قبل ما يعمل حاجة—
صوت صفارات شرطة.
قربت بسرعة.
أبوي اتجمد.
بص
وقال بهدوء مخيف: “الموضوع لسه ما خلصش.”
وحط السلاح على الأرض… ورفع إيده.
بعد لحظات…
الباب اتكسر…
والشرطة دخلت.