طردني انا وطفلي

لمحة نيوز


الكبيرة.
الإيميلات ما كانتش بتوقف والطلبات كانت بتيجي من دول تانية.
وفي يوم من الأيام جالها عرض من شركة أجنبية ضخمة محتاجين حملة إعلانية ضخمة لمنتج جديد.
قعدت الليلة كلها تشتغل عليه.
عينها كانت بتوجعها بس عقلها صاحي زي النار.
وفي الصبح بعتت العرض وبعد ساعتين جالها الرد
تم قبول العرض. إحنا اخترنا شركتك.
وقتها دمعت عينيها مش بس عشان الشغل لكن لأنها عرفت إنها وصلت.
الطريق اللي بدأته من وجع انتهى بقوة.
وبين كل خطوة والتانية كانت بتشوف ليام بيكبر وبيسألها
ماما بابا فين
كانت تبص له بحنان وتقول
بابا في مكان بعيد يا حبيبي بس أهم حاجة إنك تعرف إن ماما هنا ومش هتسيبك أبدا.
كان يحضنها بقوة وتنسى تعب السنين.
وفي

يوم وصلها بريد إلكتروني بعنوان غريب
عرض استحواذ من شركة مارك جونسون إنك.
ضحكت أول ما قرأت الاسم.
نفس الشركة اللي كان بيشتغل فيها جوزها القديم.
القدر قرر يرجع اللعبة لمكانها الأول بس الموازين اختلفت.
قرأت التفاصيل ولما وصلت للفقرة الأخيرة اتأكدت إن الحكاية قربت تكمل دايرتها.
هم كانوا عايزين يبيعوا وهي كانت المشتري.
في يوم التوقيع لبست فستان رمادي بسيط وشعرها مرفوع وثقة في كل حركة فيها.
المؤتمر اتعمل في فندق فخم الكل واقف بيصفق لما أعلنوا
شركة رايز ميديا تستحوذ على شركة جونسون إنك.
وفجأة الباب اتفتح ومارك دخل وجهه باهت عيونه مرهقة وصوته مهزوز.
إميلي إنتي!
ضحكت بخفة وقالت
أيوه يا مارك أنا اللي مشيت زمان
بشنطة صغيرة فاكر
ما عرفش يرد.
فضل واقف مذهول.
قالت له بهدوء
النهارده أنا المالك الجديد لشركتكم. يعني ببساطة أنا اللي بقرر مين يبقى ومين يمشي.
القاعة سكتت.
هو حاول يتكلم بس الكلام خانه.
أمه كانت واقفة وراه عيونها مليانة ندم.
قالت بصوت واطي
إميلي إحنا آسفين.
بصت لهم وابتسمت ابتسامة فيها وجع ومجد في نفس اللحظة.
مش محتاجة اعتذار. الزمن كفيل بكل شيء.
ومشيت بخطوات ثابتة وسط نظرات الإعجاب والانبهار.
الناس كانت بتصفق بس في قلبها كان في صوت واحد بس هي سامعاه
صوتها زمان وهي بتقول لليام ماما معااك.
دلوقتي بقت معاها الدنيا كلها.
بعد المؤتمر طلعت على سطح الفندق الهوا كان بارد والمدينة كلها مضيئة.
طلعت الموبايل صورت
السماء وبعت الصورة لصاحبتها الوحيدة اللي وقفت جنبها زمان لما كانت بتبكي.
كتبت معاها رسالة قصيرة
انتهى الدرس واللي ظن إني انتهيت لسه ما شافش البداية الحقيقية.
رجعت البيت ليام كان مستنيها بكيكة صغيرة مكتوب عليها
Happy Birthday Mom.
ضحكت حضنته وقالت له
النهارده مش بس عيد ميلادي يا ليام ده عيد ميلاد حياتنا الجديدة.
ولما نام قعدت تكتب في دفترها اللي كانت دايما تفضفض فيه
مارك قاللي مش هتقدري تعيشي من غيري بس الحقيقة إني ما كنتش عايشة وأنا معاه. من يوم ما سابني بدأت أتنفس فعلا.
قفلت الدفتر وبصت في المراية.
في المراية ما شافتش الست اللي كانت بتبكي على باب بيتها.
شافت ست قوية ناجحة اتولدت من رماد الألم.
ابتسمت
وقالت
قالولي مش هتعيشي من غيره بس أنا اتولدت من بعده.

 

تم نسخ الرابط