لما مرات جوزي حملت

لمحة نيوز


بعدم أحقية الزوج في الملكية أو الإقامة في حالة الزواج الثاني بدون علم وموافقة الزوجة الأولى
سكتت فجأة.
وشها اتشد وملامحها بقت حادة كأن حد سحب منها الأرض.
أخته اتوترت يعني إيه الكلام ده؟!
رديت بهدوء يعني باختصار أول ما إبراهيم قرر يتجوز من ورايا هو بنفسه مضى إنه يتنازل عن أي حق ليه في البيت ده لا ملكية ولا حتى إقامة.
إبراهيم هز راسه بعنف أنا مضيت على ورق كتير وقتها مكنتش واخد بالي!
ضحكت ضحكة خفيفة، مش سخرية قد ما هي وجع متغلف بالظبط وإنت كنت فاكرني أنا كمان مش واخدة بالي من حاجة.
ريهام قامت واقفة فجأة، ملامحها اتغيرت يعني إحنا ملناش مكان هنا؟!
بصيت لها لأول مرة بثبات إنتي مالكيش ذنب في اختياراتي بس كمان مش من حقي أدفع تمن اختيارك.
حماتي حاولت تلم الموضوع يا بنتي حرام عليكي ده ابننا
قاطعتها بهدوء، بس المرة دي كان في حزم وأنا بنت أمي اللي عاشت عمرها كله عشان اللحظة دي.
سكتوا.
المرة دي السكوت كان تقيل مفيهوش جدال ولا أوامر.
إبراهيم بص حواليه للحيطة للكنبة للبيت اللي كان فاكر إنه ملكه وبعدين بصلي بنظرة فيها كسر عمره ما عرفه قبل كده إنتي كده بتنهى كل حاجة؟
قربت خطوة واحدة وقلت لا يا إبراهيم إنت اللي أنهيت من يوم ما قررت إن في واحدة تانية مكانها هنا.
ريهام شدت إيده يلا نمشي
وخرجوا.
واحد ورا التاني
من

غير صوت.
الباب اتقفل وراهم بصوت هادي جدًا بس حسيت كأنه قفل فصل كامل من حياتي.
قعدت على الكنبة
نفس الكنبة اللي أمي اشترتها.
بصيت حواليّ البيت كان فاضي بس أول مرة أحسه ليّا بجد.
دموعي نزلت مش ضعف
ارتياح.
مسحتهم بسرعة وقمت.
روحت عند شجرة الجوافة لمستها بإيدي وافتكرت أمي.
همست كان عندك حق يا ماما
وفجأة
سمعت صوت موبايل إبراهيم بيرن كان ناسيه على الترابيزة.
الشاشة بتنور
اسم المتصل ظاهر مأذون الحي.
وقتها قلبي دق بسرعة غريبة
لأني فجأة فهمت
إن في حاجة تانية لسه مخلصتش
وإن اللي حصل يمكن يكون مجرد البداية بصيت للموبايل وهو بيرن
اسم مأذون الحي منوّر الشاشة كأنه بينادي على سر لسه متقالش.
وقفت لحظة إيدي مترددة.
أرد؟ ولا أسيبه؟
الرنة وقفت وبعدها على طول رسالة وصلت.
فتحتها.
يا أستاذ إبراهيم، العقد اللي اتكتب النهارده فيه مشكلة لازم حضرتك أو الزوجة تحضروا بكرة عشان نصححه، لأن الجوازة دي مش قانونية بالشكل الحالي.
قلبي دق بقوة.
مش قانونية؟!
قعدت على الكرسي وانا بحاول أستوعب وبسرعة بدأت أربط كل حاجة ببعضها.
إبراهيم متجوزني رسمي.
والورقة اللي مضيها فيها شرط صريح.
ومفيش طلاق حصل.
يعني ببساطة
الجوازة التانية باطلة.
رفعت عيني فجأة وابتسمت، بس المرة دي ابتسامة مختلفة فيها قوة.
في اللحظة دي، الباب خبط.
خبط سريع متوتر.

قمت وفتحت.
إبراهيم.
واقف قدامي وشه باين عليه القلق لأول مرة بجد.
موبايلي هنا؟
بصيت له شوية وبعدين اديته له من غير كلام.
مسكه بسرعة، وفتح الرسالة وشه اتغير قدامي.
إنتي قريتي؟
هزيت راسي آه.
سكت وبعدين قال بصوت واطي أنا مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده.
بصيت له بثبات ولا أنا كنت أعرف إنك هتوصل لكده.
مرر إيده في شعره بتوتر لازم تيجي معايا بكرة للمأذون عشان نحل الموضوع.
ضحكت ضحكة قصيرة نحل إيه يا إبراهيم؟
قرب خطوة عشان أطلقك رسمي
الكلمة دي كان المفروض توجعني
بس الغريب؟
محستش بحاجة.
بالعكس حسيت إني سبقتك بخطوة.
قلت بهدوء إحنا أصلًا في حكم المنفصلين من يوم ما خنت بس ماشي، نروح.
تاني يوم
قعدنا قدام المأذون.
الجو كان تقيل وريهام قاعدة بعيد، وشها شاحب، باين عليها بدأت تفهم إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
المأذون بص في الورق وقال حضرتك يا أستاذ إبراهيم، الجوازة التانية دي ما تنفعش تتم إلا بعد إنهاء الأولى رسمي وكمان في شرط هنا موقع عليه
ورفع الورقة وبص له إن الزوجة ليها الحق تطلب الطلاق وتحصل على كامل حقوقها بدون نزاع وكمان في بند تعويض.
إبراهيم بصلي بصدمة تعويض؟!
ابتسمت آه تعويض عن الضرر.
المأذون كمل والمبلغ مش بسيط.
الصمت ملأ المكان.
ريهام بصت له بحدة يعني إيه الكلام ده؟!
إبراهيم كان تايه أول مرة أشوفه كده.

بصلي وقال إنتي ناوية تعملي إيه؟
قربت منه شوية وقلت بهدوء شديد ولا حاجة هاخد حقي بس.
وبصيت للمأذون كمل الإجراءات.
بعد ساعات
خرجت من عنده
وأنا رسميًا مش مراته.
لكن
كنت ماسكة في إيدي شيك بمبلغ عمره ما كان يتخيل يدفعه.
وكانت دي اللحظة اللي فهم فيها
إن الخيانة مش بس بتكسر القلب.
دي كمان بتكلف كتير.
رجعت بيتي
قفلت الباب
وبصيت لنفسي في المراية.
نفس الوش
بس إنسانة تانية.
وفجأة
الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت
صوت ست كبيرة في السن قالت إنتي نيرة؟ أنا والدة ريهام وعايزة أقابلك في موضوع مهم جدًا يخص البنت والطفل
سكتت لحظة وبعدين قالت جملة خلت الدم يجمد في عروقي
لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تقرري تاخدي الفلوس دي
وقتها حسيت إن القصة لسه مخلصتش
وإن اللي جاي ممكن يقلب كل حاجة من أول وجديد سكتُّ لحظة بعد المكالمة
إيدي كانت بتترعش رغم إني كنت من شوية واقفة قدامهم بكل الثبات ده.
الحقيقة؟!
الكلمة دي فضلت تلف في دماغي وأنا ببص للشيك اللي في إيدي كأنه فجأة بقى تقيل.
تاني يوم
روحت أقابلها.
قعدنا في كافيه هادي على أطراف البلد
ست كبيرة، ملامحها مرهقة، وعينيها شايلة هم سنين.
أول ما شافتني قالت من غير مقدمات أنا مش جاية أرجّعك له ولا أدافع عن اللي عمله أنا جاية أنقذ بنتي.
ضيقت عيني تنقذيها من إيه؟
خدت نفس طويل وقالت من كذبة
كبيرة إحنا الاتنين وقعنا فيها.
قلبي بدأ يدق أسرع.
قصدك إيه؟
بصت في عيني مباشرة ريهام مش حامل من جوزك.
الدنيا سكتت.
مش
 

تم نسخ الرابط