قصة حقيقيه في الجزائر

لمحة نيوز


يقرب، الدنيا بتتغير.
البيوت أكبر، الناس أغرب، والحراس على البوابات كأنهم بيحموا سر مش مدينة.
لما وصل بوابة القصر
اتوقف.
الحراس بصوا له باحتقار إنت داخل تعمل إيه هنا يا راعي الغنم؟
قبل ما يرد
الخرزة اللي في إيده سخنت فجأة.
وبدأت تنور.
وفي نفس اللحظة
باب القصر اتفتح لوحده.
والصمت عمّ المكان.
ومن جوه، صوت جاي من بعيد سيبوه يدخل
الحراس بصوا لبعض بقلق، وفسحوا له الطريق.
محمود دخل.
كل خطوة كانت بتتسجل كأنه داخل قدره مش قصر.
وفي نهاية الصالة الكبيرة
كان واقف الملك نفسه.
بس اللي صدمه مش الملك
إن الملك كان بيبص له كأنه مستنيه من سنين.
وقال بصوت هادي أخيرًا وصلت.
محمود ابتلع ريقه أنا؟ ليه أنا؟
الملك قرب منه وقال لأنك الوحيد اللي الخرزة اختارته والخرزة عمرها ما بتختار إلا اللي جواه حاجة ما حدش شايفها.
وفجأة
الأرض

اهتزت.
والنوافذ اتفتحت لوحدها.
وصوت بعيد زي رعد قال رجع المختار
محمود رجع خطوة لورا مختار إيه؟ أنا مش فاهم حاجة!
بس الملك رد بجملة واحدة غيّرت كل شيء
المملكة دي عليها لعنة وخلصها مش بالسيف بل بقلبك أنت.
وفي اللحظة دي
الخرزة انكسرت في إيده.
ومنها خرج نور أبيض غطّى القصر كله.
وهنا انتهى كل شيء وبدأ كل شيء النور الأبيض اللي خرج من الخرزة ملأ القصر كله لثواني لدرجة إن محمود غمض عينه غصب عنه.
ولما فتحها تاني
كان كل حاجة اتغيّرت.
الملك واقف قدامه، بس ملامحه مش زي الأول أهدى، أقدم، كأنه شايل سنين فوق كتافه مش تاج.
وقال بصوت واطي الخرزة اختارتك خلاص
محمود رجع خطوة لورا اختارتني ليه أنا؟ أنا لا ساحر ولا محارب!
الملك ابتسم بحزن علشان اللعنة اللي علينا مش بتكسرها القوة بتكسرها النية الصافية.
في اللحظة دي
أصوات
غريبة بدأت تتسمع من برّه القصر.
صوت ريح لكن مش طبيعي.
والحراس دخلوا بسرعة يا مولاي الضباب رجع!
الملك وشه اتشد بدت.
محمود بص من الشباك الكبير
لقى الضباب الأسود بيزحف ناحية المدينة، بيبلع البيوت واحدة واحدة كأنها بتختفي من الوجود.
سأل بصدمة إيه ده؟!
الملك رد ده اللي بيفتكرنا دايمًا بالعهد القديم لعنة بدأت من سنين، وكل ما ييجي حد قريب من الحل بتصحى أقوى.
الملك قرب منه وحط إيده على كتفه في أسطورة بتقول إن فيه شخص من خارج القصر، قلبه ما اتلوثش بالطمع هو الوحيد اللي يقدر يدخل قلب اللعنة ويوقفها.
سكت لحظة والخرزة اختارتك.
محمود ضحك ضحكة قصيرة مش مصدق أنا راعي غنم مش بطل أساطير.
الملك رد بهدوء وأحيانًا البساطة هي اللي بتكسر أقوى سحر.
فجأة
الأرض تحتهم بدأت تهتز تاني.
وظهر في نص القاعة شق أسود في الأرض بيكبر بسرعة.

ومن جوه صوت بيهمس باسمه محمود
اتجمد.
الملك صرخ ما تبصش فيه!
بس كان متأخر.
محمود بص جوه الشق
وشاف مشهد غريب
القرية بتاعته.
جده وجده العجوزين قاعدين لكن بيتحولوا تدريجيًا لضباب.
صرخ لااا!
وحاول يجري ناحية الشق.
الملك مسكه ده فخ! اللعنة بتستخدم أغلى حاجة عندك!
محمود كان بيقاوم دول أهلي!
الملك قال ولو دخلت دلوقتي هتضيع وهتضيعهم معاهم!
سكت لحظة
وبعدين لأول مرة في حياته، محمود اختار مش بعاطفته لكن بعقله.
شد نفسه ووقف مكانه وهو بيرتعش.
وقال بصوت مكسور أعمل إيه؟
الملك بص له وقال واجه قلب اللعنة جوه الظلام نفسه.
وفجأة
الأرض انفتحت تحته هو بس.
محمود وقع في الفراغ.
آخر حاجة شافها
وش الملك وهو بيقول لو نجحت هترجع كل اللي اتحول غياب.
الظلام ابتلعه.
وفي العمق
افتكر صوت جدته اللي يساعد الناس ربنا ما بيضيّعهوش.
فتح
عينه في عالم كله سواد
وقال أنا مش هخاف.
وفي اللحظة دي
بدأت الرحلة الحقيقية

 

تم نسخ الرابط