بنت صغيره غلبانه حكايات صافي هاني
قبل ما العربية تقع في الترعة، جالي تليفون.. صوت مكنتش قادرة أميزه، قالي إن فرامل العربية مقطوعة، وإن لو طلعت منها عايشة وبلغتك، الرصاصة اللي بعد كدة هتكون في قلبك أنت. هربت يا إياد، هربت بشنطة فيها هدومي وبس، والناس افتكرت إن الجثة اللي لقوها في العربية هي جثتي عشان كانت متفحمة.
إياد خبط المكتب بإيده والخاتم؟ الخاتم اللي ليلى شافته؟
هنا عيطت ده كان أغلى حاجة عندي، مكنتش بقدر أبيعه مهما جوعنا، كنت بطلعه بالليل وأبكي وأقول لليلى إن باباها بطل، وإنه هيرجع ياخدنا في يوم من الأيام.
بداية الانتقام
في نص الليل، موبايل إياد رن. المتصل كان سليم، شريكه الوحيد وصديق عمره.
سليم بصوت فيه توتر إياد، سمعت إشاعة غريبة.. بيقولوا إنك لاقيت بنت صغيرة وشبه هنا؟ أنت فين؟
إياد ابتسم ابتسامة مرعبة، عرف في اللحظة دي إن الخاين كان أقرب الناس ليه، اللي كان بيواسيه كل سنة في ذكرى وفاتها هو نفسه اللي هددها.
رد إياد ببرود أنا في البيت يا سليم، ومعايا ضيوف غاليين أوي.. لازم تيجي تبارك لي.
ساعة الصفر
بعد ساعة، وصل سليم الفيلا، وشاف إياد قاعد وبنت صغيرة بتلعب قدامه. سليم وشه جاب ألوان دي.. دي مين؟
إياد وقف وراه وحط إيده على كتفه وضغط بقوة دي ليلى إياد سليم.. بنتي
هنا طلعت من ورا الستارة، وسليم أول ما شافها وقع من طوله على الكرسي. إياد مكلموش، هو بس فتح شاشة كبيرة في المكتب، كانت بتعرض تسجيلات لمكالمات قديمة وتحويلات بنكية سليم عملها وقت الحادثة، كان إياد مجهز جيش من المحامين ورجال المعلوماتية في الساعة اللي فاتت دي.
النهاية والبداية
إياد ملمسش سليم بإيده، هو سلمه للشرطة اللي كانت واقفة بره بتهمة الشروع في قتل والتزوير والتهديد. وقبل ما سليم يخرج من الباب مكلبش، إياد قاله جملة واحدة أنت مكنتش بتنافسني في السوق، أنت حاولت تسرق روحي.. والروح اللي بترجع مبتعرفش الرحمة.
الفجر طلع، وإياد واقف في الجنينة، ليلى نايمة على كنبة قريبة منه، وهنا واقفة جنبه بتسند راسها على كتفه. إياد بص للسما وقال خمس سنين ضاعوا، بس اللي جاي هنعيشه عن كل لحظة وجع.
وبالفعل، اتحولت قصة بنت المطعم لأشهر قصة في مصر، والملياردير اللي كان قلبه حجر، رجع تاني للحياة بفضل كلمة قالتها طفلة غلبانة عن خاتم فضة.
بعد ما سليم خرج مكلبش والهدوء رجع للفيلا، إياد مكنش قادر يغمض عينه. كان حاسس إن السنين اللي فاتت دي كلها
الخطة الكبيرة
تاني يوم الصبح، إياد مكنش هو إياد المحطم. رجع الملياردير اللي مبيعرفش الهزار. جمع كل رجالة الأمن بتوعه وقالهم الفيلا دي تتحول لحصن، ليلى وهنا ملمس شعرة منهم برقابكم كلكم.
بس هنا كانت لسه خايفة، دخلت عليه المكتب وقالتله بصوت واطي إياد، سليم مش لوحده.. سليم كان مجرد واجهة لناس أكبر بكتير في السوق، ناس مصلحتها إنك تفضل لوحدك ومن غير وريث عشان يورثوا شركاتك لما تقع.
إياد لف بالكرسي وبصلها بابتسامة واثقة عارف يا هنا. وعشان كدة أنا مش هكتفي باللي عملته في سليم. أنا هعمل حفلة كبيرة الليلة.. حفلة رجوع إياد سليم وعيلته للنور.
الحفلة الصادمة
في ليلة الحفلة، كل حيتان السوق ورجال الأعمال كانوا موجودين، الكل بيتساءل إيه اللي حصل لسليم؟ وإيه حكاية البنت والست اللي ظهروا فجأة؟
إياد نزل من على السلم وهو لابس بدلة شيك جداً، وماسك في إيده ليلى اللي كانت لابسة فستان زي الأميرات، وجنبه هنا اللي رجعت هيبتها وجمالها كأنها ملكة. القاعة كلها سكتت، والصدمة
إياد وقف قدام الميكروفون وقال بكل ثبات
أشكركم إنكم جيتوا. حبيت أقدم لكم بنتي ليلى، ومراتي هنا. وحبيت أقول لكل واحد فكر في يوم إنه يقدر يكسرني بإنهم مش موجودين.. أنا دلوقت بقيت أقوى بمراحل. ومن بكرة، كل العقود اللي كانت متوقفة وكل الشركات اللي حاولت تلعب من ورا ضهري، حسابها هيبدأ.
مواجهة في الكواليس
وسط الحفلة، واحد من كبار المنافسين قرب من إياد وهمس له مبروك يا إياد.. بس أنت عارف إن اللعب مع الكبار له تمن، وظهورهم دلوقت بيخلي أهدافك سهلة.
إياد بصله ببرود، وطلع موبايله ووراه فيديو مباشر لرجالته وهم بيقفلوا مخازن الراجل ده وبيسلموا ملفات فساده للنيابة في نفس اللحظة. وقاله أنا كنت مستني اللحظة دي بقالي خمس سنين.. أنا مكنتش نايم، أنا كنت بحضر لمجزرة لكل واحد مد إيده على حاجة تخصني.
الاستقرار بعد العاصفة
بعد ما الحفلة خلصت وكل الحسابات اتصفت، إياد أخد هنا وليلى وطلعوا لروف الفيلا يبصوا على النيل. ليلى بصت لإياد وقالتله بابا، هو إحنا مش هنرجع البيت القديم تاني؟
إياد شالها وباسها وقالها البيت القديم خلاص يا حبيبتي اتقفل، دلوقت إحنا في بيتنا، ومحدش هيقدر يبعدنا عن بعض تاني.
هنا مسكت إيد إياد