جوزي اتجوز عليا حكايات صافي هاني
وطبعاً نادية استقبلتهم بالترحاب في الأول، بس لما عرفت إن مفيش مليم، وإن محمود مابقاش يملك حتى تمن البنزين بتاع عربيته اللي سحبتها منه بموجب عقد الملكية.. الوش التاني بدأ يظهر.
تاني يوم الصبح.. الصدمة الكبيرة
محمود راح الشركة عشان يبدأ يمارس صلاحياته كـ "جوز المدييرة"، دخل المكتب لقى الأمن منعه.
"أنت بتعمل إيه يا جدع أنت؟ أنت مش عارف أنا مين؟"
"عارفين يا فندم، وحضرتك ملكش دخول هنا بقرار رسمي من مجلس الإدارة ومن الأستاذة صفاء شخصياً.. وبالمناسبة، ده ظرف ليك."
فتح الظرف لقى جواه "إنذار بالفصل" بسبب استغلال موارد الشركة في أغراض شخصية، ومعاهم "دعوى قضائية" برد كل المبالغ اللي سحبها من ورايا خلال السنة اللي فاتت.. يعني من الآخر، هيدفع اللي وراه واللي قدامه.
الخطة كانت لسه في أولها
أنا مكنتش عايزة فلوس، أنا كنت عايزة "الدرس" يوجع.
كلمت "هبة" من رقم مجهول وقلت لها:
"مبروك يا عروسة، بس خلي بالك.. محمود مديون للبنك بـ ٢ مليون جنيه بضمان الفيلا اللي اتباعت، والبنك هيحجز على أي مليم يدخله، يعني ابقي شوفي هتصرفي على ابنك منين.. ده لو محمود فضل معاكي أصلاً وهو حيلته "طقمين هدوم" بس."
طبعاً هبة، اللي اتجوزته عشان الفلوس والرفاهية، بدأت تشك.. والخناقات بدأت في بيت حماتي.
المفاجأة اللي محمود مكنش يتخيلها
بعد أسبوع، بعت لمحمود رسالة واحدة:
"لو عايز تخلص من القضايا اللي رفعتها عليك ومتحبسش، قدامك حل واحد.. تطلق هبة حالا وتتنازل عن أي حقوق ليك في أي مشروع اشتغلنا فيه سوا، وتيجي تمضي في المكتب قدام الكل وأنت "حافي".."
تفتكروا محمود عمل إيه؟
الراجل اللي كان بيضحك في صور الفرح وبيدعي الحب، وافق في أقل من دقيقة! باع هبة اللي حامل في ابنه في ثانية عشان يهرب من السجن وعشان يطمع إني ممكن أرجعه تاني..
دخل المكتب وهو مكسور، قدام الموظفين اللي كان بيتعالى عليهم. مضى على كل الأوراق وهو بيترعش. ولما خلص وبصلي وهو فاكر إني هحن، قلت له ببرود:
"دلوقتي تقدر تمشي.. هبة مستنياك بره ومعاها ورقة طلاقها، والبوليس مستنيك على الباب عشان قضية "تبديد أموال" تانية أنا مأجلاها للوقت المناسب."
النهاية
محمود خسر كل حاجة.. خسرني، وخسر فلوسي، وخسر "الست الحقيقية" اللي كان فاكرها هتعوضه. وهبة رجعت لبيت أهلها بلقب "مطلقة" ومن غير مليم. أما أنا؟ أنا كنت في المطار، حاجزة تذكرة لـ "سويسرا" عشان أبدأ حياتي من جديد بفلوس القصر اللي بعته..
اللي بيفتكر إن الفلوس هي اللي بتعمل
تمت.
تفتكري اللي عملته صفاء كان قاسي زيادة ولا ده حقها؟
بص يا سيدي، الحكاية مخلصتش عند المطار.. الصدمة الحقيقية بدأت لما محمود طلع من السجن بكفالة بعد شهر، وهو فاكر إن الدنيا هتهدا.
راح يدور على "هبة" عشان يشوف ابنه اللي كان مستنيه، لقاها اتجوزت واحد تاني خالص! ومش أي حد، ده اتجوزت "المحامي" اللي كان ماسك لها قضية النفقة ضد محمود.. المحامي اللي كان عارف كل ثغرة في حياة محمود القانونية. هبة مكنتش بتحبه، هبة كانت بتدور على "السبوبة" اللي تطلع بيها من الفقر، ولما لقت مركب محمود غرقت، نطت في أول مركب تانية قابلتها.
الضربة القاضية
محمود رجع لبيت أمه "نادية" وهو مكسور، لقى أمه باعت العفش بتاع أوضته عشان تسدد ديون هي التزمت بيها وهي فاكرة إن ابنها لسه "باشا". نادية اللي كانت بتزغرد في الفرح، بقت بتدعي عليه ليل نهار لأنه "فقرها" وجرجرها للمحاكم معاها.
أنا بقى، كنت في "جنيف" بتابع حساباتي البنكية وهي بتزيد من أرباح الصفقات اللي كنت بديرها من هناك. وفي يوم، جالي إيميل من عنوان مجهول، كان محمود.. باعتلي رسالة طويلة كلها عياط وندم:
"صفاء، أنا بضيع.. أمي طردتني، وهبة ضحكت عليا، وأنا بنام في لوكاندة
ردي كان غير متوقع
مردتش عليه بكلمة.. بعتله "لوكيشن" (Location).
اللوكيشن كان لمكان "مقبرة" والدي الله يرحمه.
وبعدها بعتله رسالة صوتية واحدة قلت فيها:
"روح اعتذر للراجل اللي اؤتمنك على بنته وصانك في بيته وأنت خنته.. اعتذر له إنك كنت فاكر إن فلوسه وبنته حق مكتسب ليك.. أما أنا، فـ "صفاء" اللي كنت تعرفها ماتت يوم ما شفت صورة فرحك.. اللي قدامك دلوقتي هي صاحبة أعمال، ومستحيل توظف واحد فاشل وخاين زيك حتى لو بواب."
الخلاصة
محمود دلوقتي شغال "سواق" على عربية نص نقل لواحد من المنافسين بتوعي زمان، وكل ما يشوف صورتي في مجلة اقتصادية أو يسمع اسمي في السوق، بيموت في اليوم مية مرة.
أما حماتي "نادية"، فبقت بتلف على الجيران تحكي لهم أد إيه كنت "نعم الزوجة" وتترحم على أيامي، بس طبعاً مفيش حد بيصدقها ولا حد بيديها وش.
أنا اتعلمت إن "القرش" اللي بتعبي فيه، ميتصرفش غير على اللي يقدر قيمتك.. وإن الست لما بتقرر تقلب الصفحة، مابتقلبهاش بس، دي بتحرق الكتاب كله وتبدأ رواية جديدة بطلتها هي وبس.
ودلوقتي.. قولي لي، لو كنتي مكان صفاء، كنتي هتوافقي تقابليه وتسمعي ندمه ولا "الباب