اكتشف ابني دخلي الجزء الثاني والاخير
…ثم قال بثقةٍ مصطنعة: «لم نرَ داعيًا لذلك. هذا بيت العائلة، أليس كذلك؟»
ابتسمتُ. تلك الابتسامة التي لا تُقرأ بسهولة، والتي تعلّمتُها بعد سنواتٍ من الخسارات. قلتُ وأنا أنهض ببطء:
«بالطبع… لكن قبل أن أريكما غرفتكما، هناك أمر صغير يجب أن نُوضّحه».
قادتهما إلى المكتب، الغرفة الوحيدة التي لم تُصوّرها لونا بعد. فتحتُ درج المكتب، وأخرجتُ ملفًا أزرقَ أنيقًا،
قال ميغيل متوجسًا: «ما هذا؟»
أجبتُ بهدوء قاتل: «هذا هو المستقبل الذي أردتَ الحديث عنه».
فتحتُ الملف. عقود، أوراق، تواريخ، توقيعات. وصية. اتفاقيات قانونية. اسم مؤسسة خيرية. واسم محامٍ لامع.
تغيّر لون وجهه. قالت لونا بسرعة: «نحن لا نفهم…»
قلتُ وأنا أستعيد جلستي الواثقة: «قبل ستة أشهر، تبرّعتُ بكل
ضرب ميغيل الطاولة: «أنتِ لا تمزحين! أنا ابنك!»
نظرتُ إليه طويلًا. نظرة أمٍ… لكن بلا شفقة. وقلتُ أخيرًا: «الابن لا يعود عندما يسمع رنين المال، يا ميغيل. الابن لا يختفي ثلاثة عشر عامًا، ثم يطالب بحصته
وقفتُ، وفتحتُ باب المكتب: «غرفتكم؟» أشرتُ إلى الخارج. «الفندق الأقرب يبعد عشر دقائق. سأدفع الليلة الأولى… باعتبارها آخر هدية أمومة».
مرّ ميغيل بجانبي هذه المرة وهو يشيح بوجهه. أما لونا، فلم تُخرج هاتفها. لم يعد هناك ما يستحق التصوير.
وأنا، حين أغلقتُ الباب خلفهما، أدركتُ أخيرًا أن بعض الأبناء لا يحتاجون إلى حضن… بل إلى درسٍ متأخر،