بنتي اللي عندها 7 سنين وقعت جوه حظيرة الغوريلا

لمحة نيوز

بنتي اللي عندها 7 سنين وقعت جوه حظيرة الغوريلا والجمهور كله صرخ "اطلقوا عليه! هيقتلها!" والحراس وقفوا متجمدين وأنا قلبي وقف من الرعب والبنت ملسعة من الخوف وهمستلي "بابا…" وأنا غطيت وشي وخوفي متوقفش والغوريلا الكبير واقف قدامها، عضلاته بتترج والوحشية باينة في كل حاجة فيه وخطواته تقيلة على الأرض والجمهور كله ساكت ومشدود والعينين كلها على اللحظة اللي ممكن تتغير فيها حياة بنتي ومفيش حد عارف يعمل ايه وكل اللي حوالينا بيبصوا بعينين مفتوحة من الرعب والصرخة اللي سمعتها قبل كده رجعت تاني في دماغي "دي بنتي! يا رب!" والست اللي أمها بتجري ناحية السور كأنها مجنونة وأيدها ممسكة بالسور بكل قوة وبنتي الصغيرة قاعدة على الأرض مرعوبة والدموع سايلة من عينيها وحذائها بيلسع في الخرسانة والأرض بتتهز تحت الغوريلا والخوف بيسيط عليا وأنا مش عارف أعمل أي حاجة والغوريلا واقف على بعد ذراع منه وهي بتعيط وتقول "بابا… خايفة…" وكل الناس فوق مش قادرين يتحركوا والحراس جريين بمسدسات التخدير في إيديهم وشكلهم شاحب وكل خطوة من الغوريلا تقيلة وكأنها بتدق قلب أي حد بيشوفه

والغوريلا رفع إيده ناحية بنتي والظل غطى وشها المبلول بالدموع والجمهور فوق صرخ والجميع مستنيين الأسوأ والوقت كأن كل ثانية فيه سنة كاملة والعيون كلها مركزة على اللحظة اللي ممكن يلمس فيها الغوريلا بنتي والقلوب كلها بتدق بسرعة والصرخات حوالينا واخداني لعالم تاني والعالم كله واقف كأنه متجمد والغوريلا فجأة قرب من البنت وببطء شديد مش بيحرك أي عضلة مفاجئة وبدأ يحط إيده على راسها وكأنه بيطمنها وحماية غريبة طالعة منه والجمهور كله ساكت والعيون مش عارفة تصدق اللي بيحصل وانا قاعد مش قادر أتنفس والبنت مرتجفة بس بدأت تهدى شوية وبدأ الغوريلا يقعد جنبها ويحميها بإيده الضخمة والوحشية اختفت والطفلة بدأت تحس بالأمان وانا مش مصدق وأول مرة أحس إن وحش ممكن يكون ملاك والجمهور كله واقف وبيبص وكأن الوقت اتوقف والغوريلا قربها أكتر وحط راسه على كتفها الصغيرة والبنت كأنها فهمت إن مفيش خوف والدموع ابتدت تنشف شويه والناس بتصور والموبايلات في الهواء والهيستيريا بدأت تهدى والست اللي كانت بتركض علي السور واقفة وبتعيط بس مش مصدقة اللي حصل والطفلة بتضحك بصوت صغير والوحش
الكبير قاعد جنبها وبيحميها وكل الناس حواليهم ساكتين مش مصدقين والكارثة تحولت لمعجزة والطفلة بدأت تمسك يد الغوريلا وهو ساعدها تقوم والكل في حالة صدمة والفيديوهات انتشرت على طول السوشيال ميديا والناس كلها بتتكلم عن الغوريلا اللي أنقذ بنت صغيرة والطفلة بقت بطلة العالم الصغير وكل الصحف كتبت عن الغوريلا الملائكي والحديقة مليانة دموع وفرحة والجمهور اللي كان خايف دلوقتي بيصفق والطفلة الغوريلا والوحش الكبير بيبص عليها بحنية والناس كلها مصدومة وكل شخص حاسس بعظمة اللحظة والطفلة بتضحك وبتلعب جنب الغوريلا والجميع اتعلم درس إن أوقات الوحش ممكن يكون أحسن من البشر والغوريلا رجع للجزء الآمن من الحظيرة بس كل الناس عارفة إن اللي حصل ده مش طبيعي والطفلة قاعدة جنب الحارس وبتضحك وكل العيون عليها والكل بيصور واللي حصل بقى أسطورة في المدينة والغوريلا بقى مشهور مش بس كحيوان لكن كرمز للشجاعة والحماية والطفلة دلوقتي بتحكي القصة لكل اللي يعرفها والناس كلها بتعرف إنها نجت بمعجزة وأن الغوريلا اللي كان ممكن يكون كارثة، تحول لمخلص وحامي وكل يوم الناس بيجوا يشوفوا
المعجزة بعينهم والطفلة بتعرف إنها حبت الغوريلا أكتر من أي وقت قبل ده والوحش الكبير بيراقبها وبيحميها والحديقة كلها بقت مكان للتعليم والفرحة والدروس عن الإنسانية والحيوانات وكل اللي حضروا اليوم ده مش حاسين أنهم شافوا حاجة عادية، كلهم شهدوا لحظة ساحرة غيرت نظرتهم للحياة وكل العالم اتكلم عن اللحظة اللي الغوريلا حول فيها الخطر لمعجزة والطفلة دلوقتي بتضحك وتلعب والوحش واقف جنبها وكل قلب مرتاح وكل الجمهور بقى يصدق إن العجائب بتحصل واللي حصل في Redwood City Zoo اتسجل في التاريخ كأعظم لحظة مدهشة حصلت قدام الناس والعالم كله ما صدقش اللي شافه والطفلة بقت أيقونة والغوريلا بطل والحديقة مليانة حياة وفرحة والناس كلها رجعت ببيوتها وقلبها مليان بالأمل والدهشة وكل يوم جديد بيبدأ بسرد الحكاية دي والطفلة بتفكر دايمًا في اللحظة اللي الغوريلا رفع فيها يده وما حصلش حاجة وبتعرف دلوقتي إن الحب والحماية ممكن ييجوا من أي مكان وأي كائن وأن الحياة مليانة مفاجآت والوحش اللي كان ممكن يدمرها، أصبح ملاكها الحامي واللي حضروا اليوم ده عمرهم ما هينسوه…

 

تم نسخ الرابط