مساج زوجي

لمحة نيوز

إوعي تخلي جوزك يعملك الحركة دي مهما كان بتقول إنها مفيدة...
الجملة دي قالتها الدكتورة وهي ماسكة إيدي بقوة لدرجة حسيت صوابعي هتتكسر.
بصيتلها مستغربة وضحكت
حركة إيه بس يا مروة؟ ده أحمد بيعملهالي من أول جوازنا.
لكن مروة ما ضحكتش.
وشها كان شاحب بطريقة خوفتني.
رجعت بذاكرتي للي حصل امبارح بالليل...
كالعادة، أول ما الساعة جابت تسعة، لقيت أحمد مجهز الحمام بالبخار والمية الدافية.
من سبع سنين وهو عامل طقس غريب عمره ما فوّته.
كل يوم جمعة لازم يقعد أكتر من نص ساعة يضغط على عضم الحوض والظهر بطريقة معينة، ويقولي
استحملي شوية يا نورا... صحتك أهم عندي من أي حاجة.
وكنت بصدقه.
إزاي ما أصدقوش وهو الزوج اللي عمره ما رفع صوته عليا؟ والراجل اللي كان يصحى الفجر مخصوص عشان يحضرلي الفطار قبل الشغل؟
حتى أمه كانت دايمًا تقول بفخر
ابني حافظ جسم مراته أكتر من أي دكتور.
وقتها كنت ببتسم وأعتبرها مبالغة من أم بتحب ابنها.
لكن بعد اللي سمعته من مروة النهاردة...
اكتشفت إن السبع سنين اللي فاتوا كانوا مبنيين على سر عمري ما

تخيلت وجوده.
والصدمة الأكبر؟
إن حماتي كانت عارفة كل حاجة من البداية...
مروة سابت إيدي وبصتلي نظرة عمري ما هنساها.
وقالت بصوت واطي نورا... إنتِ عمرك خلفتي ليه؟
السؤال نزل عليا زي الصاعقة.
أنا وأحمد متجوزين من سبع سنين، وفعلاً ما خلفناش.
بس كل الدكاترة كانوا بيقولوا نفس الكلام مفيش سبب واضح.
بل إن أحمد كان دايمًا يرفض أي كلام عن أطفال الأنابيب أو السفر لدكاترة أكبر.
كان يقولي ربنا عايز كده دلوقتي... وإحنا كويسين زي ما إحنا.
بصيت لمروة وأنا متوترة.
مال ده بموضوع التدليك اللي بيعملهولي؟
فتحت ملف الأشعة اللي كنت عاملاها من أسبوع.
وحطته قدامي.
شايفة العلامة دي؟
بصيت ومفهمتش حاجة.
قالت دي إصابة قديمة ومتكررة في نفس المكان... مكان حساس جدًا في الحوض.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
يعني إيه؟
مروة سكتت ثواني وقالت يعني اللي بيحصل كل أسبوع ده مش علاج... ده سبب مباشر في المشكلة اللي عندك.
ضحكت بعصبية.
مستحيل... أحمد بيعمل كده عشان صحتي.
أحمد مش دكتور يا نورا.
رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي.
طول الطريق كلامها
بيرن في وداني.
ولأول مرة في حياتي، قررت أعمل حاجة غريبة...
فتحت درج مكتب أحمد.
كنت عمري ما فتشته.
لكن اللي لقيته خلاني أقعد على الأرض من الصدمة.
ملف كامل باسمي.
تقارير طبية.
أشعات.
تحليل قديم.
ومكتوب عليه تاريخ قبل جوازنا بشهرين.
قريت أول سطر...
المړيضة سليمة تمامًا وقادرة على الحمل.
إيدي بدأت ترتعش.
قلبت الورق بسرعة.
ولقيت خطاب بخط حماتي.
لازم نورا ما تحملش دلوقتي.

لو جابت ولد هيبقى ليه حق في نص الميراث.
وقتها حسيت إن قلبي وقف.
أحمد كان عنده أخ مټوفي من سنين.
وسايب ثروة ضخمة.
ووصيته بتقول إن الميراث يتوزع على أول حفيد للعيلة.
يعني لو أنا خلفت...
كل حاجة كانت هتخرج من إيد حماتي.
سمعت باب الشقة بيتفتح.
أحمد رجع.
دخل الأوضة وشاف الورق في إيدي.
ولأول مرة من سبع سنين...
وشه اتغير.
إنتِ فتشتي حاجتي؟
رفعت الخطاب قدامه.
ده حقيقي؟
فضل ساكت.
وسكوته كان أقسى من أي اعتراف.
بعد دقائق طويلة، قعد على الكرسي وكأنه انهار.
واعترف بكل حاجة.
حماته كانت مهووسة بالثروة.
وخاڤت إن حفيد جديد يدخل في تقسيم الميراث.


وفي البداية رفض.
لكنها أقنعته إن الموضوع مؤقت.
سنة أو اتنين.
وبعدين يرجع كل حاجة طبيعية.
لكن السنين عدت.
وهو فضل ساكت.
كل مرة كان يشوفني بعيط بعد زيارة دكتور...
كان بيسكت.
كل مرة كنت أحضن طفل حد من قرايبنا وأبكي بالليل...
كان بيسكت.
سبع سنين كاملة.
سبع سنين من الكذب.
في اليوم التالي، جمعت كل المستندات وسلمتها لمحامي.
ورفعت قضية.
وفتحت تحقيق رسمي في كل التقارير المزورة.
أما حماتي...
فاكتشفت إن الرسائل والخطابات اللي كانت محتفظة بيها بنفسها هي اللي دمرتها.
بعد شهور، المحكمة أثبتت الحقيقة كاملة.
وخسړت سيطرتها على التركة.
أما أحمد...
فوقف قدامي آخر مرة وهو بيبكي.
وقال أنا كنت بحبك.
بصيتله بهدوء وقلت
الحب اللي محتاج سبع سنين كڈب... عمره ما كان حب.
وسبت المكان كله ورا ضهري.
بعد سنة تقريبًا...
كنت قاعدة في حديقة كبيرة أراقب طفل صغير بيجري ناحيتي وهو بيضحك.
ابني.
الطفل اللي قالولي سنين إنه مستحيل ييجي.
شِلته بين إيديا وأنا بضحك.
وفجأة افتكرت جملة حماتي
ابني حافظ جسم مراته أكتر من أي دكتور.
ابتسمت
بسخرية.
لأن الحقيقة طلعت مختلفة تمامًا.
هو كان حافظ السر...
مش صحتي.
والسر ده هو اللي خسرهم كل حاجة في النهاية.

تم نسخ الرابط