مساج زوجي ٤ حكايات زهرة

لمحة نيوز

مسحت بقايا الدموع من على وشي وسندت راسي على الكرسي: "ناوية أخد حقي يا مروة. بكرة الصبح هرفع قضية طلاق للضرر، والتقرير الطبي والأشعة والتسجيل اللي معاكي هيكونوا هما الأساس. أنا مش هسجنه عشان خاطر الأيام اللي كانت حلوة بيننا، بس هجبره يطلقني وياخد أمه ويختفوا من حياتي، ومش هسيب مليم واحد من حقوقي؛ المؤخر والمتعة والنفقة.. كل ده هاخده عشان أتعالج بيه."
​مروة ابتسمت وطبطبت على إيدي: "وهتتعالجي يا نورا، وهتبقي زي الفل. الموضوع هياخد وقت وجلسات علاج طبيعي بجد،

وعملية صغيرة نثبت بيها الأربطة تاني، بس هترجعي تقفي على رجلك وتجري كمان."
​بعد مرور سنة كاملة.
​كنت واقفة قدام المراية في عيادة العلاج الطبيعي الكبيرة في المهندسين. كنت لابسة فستان شيك ومظبوط عليا، وباصة لشكلي.
​السنة دي كانت أطول وأصعب سنة في حياتي. شهور من المحاكم والمشاكل، أحمد وأمه حاولوا بكل الطرق يضغطوا عليا، جابوا ناس ووساطات عشان أتنازل، بس أنا كنت زي الحيطة السد. في النهاية، لما عرفوا إن القضية خسرانة وإن التسجيلات والأشعة ممكن تدخله السجن، أحمد وافق
يطلقني على الإبرا مقابل إني متنازلش عن المحضر الجنائي، بس أنا طلعت ذكية وأخدت حقي كامل مكمل من برة المحكمة بفضل المحامي وبفضل مروة اللي مسبتنيش ثانية واحدة.
​عملت العملية، وقضيت شهور في العلاج الطبيعي المؤلم والصعب عشان أرجع أضم عضم حوضي تاني وأقوي الأربطة اللي اتدمرت.
​"يلا يا نورا.. دورك في الجلسة." الدكتورة ندهت عليا.
​مشيت بخطوات ثابتة وقوية. الخطوة مكنتش سهلة، وكنت لسه بحس بنغزة خفيفة، بس النغزة دي كانت دايماً بتفكرني إنني نجوت.. إن ربنا كتبلي عمر جديد
وبصيرة جديدة.
​قعدت على السرير الطبي، والدكتورة بدأت تعملي تمارين تقوية الحوض. بصيت للسقف وابتسمت.. السبع سنين اللي فاتوا كانوا درس قاسي جداً، بس علموني إن الحب مش بس حنية وكلام مسكر.. الحب الحقيقي هو الأمان، والراجل اللي بجد هو اللي يحمي جسمك وروحتك، مش اللي يشوهك عشان يرضي أنانيته.
​تليفوني رن، كانت مروة.
رديت عليها وأنا بضحك: "أيوة يا دكتورة مصر.. أنا في العيادة وبخلص الجلسة، هخلص وأجيلك على طول عشان نخرج نحتفل.. النهاردة بقيت بقدر أمشي خطوة كاملة من غير
أي وجع!"

تم نسخ الرابط