حملت في ثانوي
عمّ الصمت الغرفة، ووقفت مديرة المدرسة، الأستاذة إلهام، لتضع "الفلاشة" في شاشة العرض الكبيرة المعلقة على الحائط. تراجعت السيدة رانيا للخلف بوجه شاحب، بينما كان مازن يفرك يديه بتوتر غير مسبوق.
اشتغلت الشاشة
انعقمت ألسنة الجميع في الغرفة. صرخت السيدة رانيا:
— "ده فوتوشوب! ده تركيب! ابني ميعملش كده!"
لكن المفاجأة الأكبر لم تكن في الفيديو، بل في هوية "الحليف الغامض" الذي أرسل الملف. التفتت المديرة وقالت:
— "الفيديو ده والملف ده وصلني من (مروان ريفاس).. عم مازن، والشريك الأكبر في شركة المقاولات اللي والد مازن شغال فيها!"
هنا انهارت السيدة رانيا تماماً. اتضح أن عم مازن رجل قاضٍ سابق، يتمتع بنزاهة شديدة، وكان هناك خلاف عائلي طويل
اللحظة التي غيرت كل شيء
التفت والدي نحو مازن، وبنبرة قوية ملأها الفخر بعد أن ظهرت الحقيقة جلية أمام الجميع، قال:
— "بنتي مش هيدخل بيتها عيل زيك، ولا يشرفني إنك تشيل اسمك لابنها. القانون هو اللي هيجيب حقها".
لكن القصة لم تنتهِ هنا.. بل هنا بدأت "ولاء الجديدة".
بعد مرور خمس سنوات: الانتقام البارد
الزمن لا يقف، والعجلة تدور.
بفضل دعم عم مازن (الأستاذ مروان) الذي تكفل بمصاريف ولاء دراسياً كنوع من تكفير الذنب عن أخطاء عائلته،
أما الطفل؟ فقد ولد وجاء إلى الدنيا، وأسمته ولاء "يوسف"، وكان هو الدافع الوحيد لها لتكون أقوى امرأة في العالم. كانت تدرس وبجوارها طفلها الصغير، تمسح دموع التعب لتكتب محاضراتها.
في المقابل، انهارت عائلة مازن.
في عام 2026، أصبحت ولاء محامية مبتدئة وذكية في مكتب الأستاذ مروان (عم مازن).
في أحد الأيام، كانت ولاء تقف في ممر المحكمة بكامل أناقتها، ترتدي روب المحاماة الأسود، وثقتها بنفسها تهز الأرض. ومن بعيد، رأت شاباً يرتدي ملابس رثة، مكسور العينين، يقف بانتظار دورة قيد لقضية نفقة أو شيكات بدون رصيد تخص والده.
كان مازن.
توقفت خطوات مازن عندما رآها. تطلع إلى وجهها،
— "ولاء.. أنا.. أنا أسف على كل اللي فات.. يوسف ابني وحشني.. أنا عايز أشوفه".
توقفت ولاء، نظرت إلى ساعتها الفاخرة، ثم نظرت إليه بابتسامة باردة، وقالت بكل هدوء وثبات:
— "يا ريت تقرأ الروب اللي أنا لابساه ده كويس يا مازن.. اسمي الأستاذة ولاء. والطفل اللي بتتكلم عنه ده، مكتوب في شهادة ميلاده (يوسف ولاء).. ملوش أب، لأن أبوه مات من خمس سنين ورا كانتين المدرسة لما قال (مش ابني)".
التفتت ولاء بكل كبرياء، وتحركت بخطوات واثقة سُمِعَ رنين كعبها في كل ممرات المحكمة، تاركةً خلفها جسداً بلا روح، وشاباً أدرك بعد فوات الأوان أن الفتاة التي